سر الام ١منال علي
سر الام ١
«يـعني أمـك شغـالة في مطـعم؟»… كـانت دي أول جـملة سـمعتها من حـماتي قدام العـيلة
بـس اللي حصـل بعدهـا قلـب الـموازين كلها… وخـلاها تنـدم على كل كـلمة قالتـها!!!!!!
عمري ما هنسى اليوم اللي دخلت فيه بيت أهل خطيبي لأول مرة.
رغم إني كنت مرتبكة، كنت داخلي فرحة كبيرة.
بعد خمس سنين ارتباط، أخيرًا هنتعرف رسمي، ونحدد معاد كتب الكتاب.
كنت فاكرة إن أصعب حاجة في اليوم ده هي التوتر…
لكن اللي حصل كان أصعب بكتير.
أول ما قعدنا على السفرة، حماتي المستقبلية فضلت تبصلي من أول شعري لحد الجزمة، وكأنها بتقيمني.
وفجأة، من غير أي مقدمات، قالت وهي بتقلب فنجان القهوة:
صحيح… أمك لسه شغالة
في مطعم؟
الكلمة نزلت على قلبي زي الحجر.بقلم منال علي
السفرة كلها سكتت.
بصيتلها وقلت بهدوء: أيوه… شغالة في مطعم بقالها سنين.
هزت راسها وقالت: أصل لازم أعرف إحنا بنناسب مين.
أنا ماعنديش مشكلة مع الناس البسيطة… بس كل واحد وليه مستواه.
قبل ما أرد، كملت وهي مبتسمة: يعني لما حد يسألني هقول إيه؟ إن أم مرات ابني واقفة طول اليوم في المطبخ؟
حسيت وشي ۏلع.
لفيت أبص لخطيبي.
كنت مستنية منه كلمة.
أي كلمة.
لقيته ماسك إيدي تحت الترابيزة… لكن ساكت.
سكوته كان أوجع من كلامها.
قلت وأنا بحاول أسيطر على أعصابي: وشغل أمي يعيبها في إيه؟
قالت بمنتهى البرود: ما يعيبهاش… بس الناس طبقات.
ابني
مهندس، وإحنا عيلة معروفة.
ولازم اللي يدخل العيلة يبقى من نفس المستوى.
حمايا حاول يغير الموضوع.
لكن هي كانت مصرة تكمل.
كل كلمة كانت بتطلع منها كأنها بتدوس على كرامتي.
خلصت القعدة وأنا مخڼوقة.
وفي طريق الرجوع، ولا أنا اتكلمت… ولا هو عرف يقول حاجة.
أول ما وصلت البيت، أمي فتحتلي الباب.
أول ما شافت وشي، حضنتني من غير ما أسأل.
وقالت: هي جرحتك… صح؟
بكيت.
لأول مرة أحس إني زعلانة مش علشاني…
علشانها هي.
حكيتلها كل كلمة.
كانت ساكتة.
ولما خلصت قالت بابتسامة هادية: يا بنتي… اللي يقيس قيمة الناس بشغلهم، عمره ما هيعرف قيمة حد.
أنا طول عمري فخورة إني بشتغل.
ما تستكسفيش مني
أبدًا.
حضنتها أكتر.
لأنها ما تعرفش إن كل كلمة قالتها كانت بتداويني.
قفلت موبايلي تلات أيام. حصري علي روايات واقتباسات
خطيبي فضل يتصل ويبعت رسايل لحد ما وافقت أقابله.