ساره ج الاخير

ساره ج الاخير

الفصل الثالث عشر
حسين بإبتسامة:”إيه هو؟”
متولى:”وده بقا إللى أنا جاى أتكلم فيه بالظبط، *إتنهد تنهيدة بسيطة* أنا يسعدنى ويشرفنى إنى أطلب إيد بنتك شوق لعمر زين الرجال وأجدعهم على سنة الله ورسوله، وأظن إنك تعرفه كويس، ده قال إنكم أصحاب، قولت إيه بقا يا أستاذ حسين؟ عايزين نفرح بيهم.”
حسين ورانيا برقوا پصدمة وبصوا لبعض بعدم إستيعاب وبعدها حسين بص لمتولى إللى مبتسم ومستنى رأيه، لكن رانيا بشكل تلقائى عيونها جات على أوضة شوق إللى بابها مقفول، غمضت عيونها بۏجع لما شافت خيالها ظاهر من تحت عقب الباب وده معناه إنها واقفه ورا الباب بالظبط وسامعه كل حاجة بعدها عيونها جات على عمر المتوتر … فاقوا على صوته ..
متولى:”ماقولتليش رأيك يا أستاذ حسين؟”
حسين كان بيفكر كتير وبيحسب كل حاجة بعقله لحد ما حسبها، أخد نفس عميق وبدأ يتكلم ..
حسين بضيق مكتوم:”فى حاجات محتاج أفكر فيها كويس، يعنى شوية نقاط معينه هفكر فيها وهرد عليك يا حج.”
متولى بإبتسامة كبيرة:”خد الوقت إللى يريحك يا أستاذ حسين، بس ماتتأخرش علينا عايزين نجوز الولد والبنت لبعض، *كمل بضحك* وعشان تبقى جد وإنت صغير كده.”
حسين ضحك بتكلف وبعدها عيونه جات على كيس الفاكهة إللى جنب عمر..
حسين بنبرة مبهمة:”مكنش ليه لازمة تتعب نفسك ياعمر.”
عمر كان لسه هيرد ..
متولى وهو بيقاطعه:”لا تعب ولا حاجة، نستأذن إحنا بقا * قام من مكانه وبص لعمر وإسماعيل* مش يلا يا شباب ولا إيه؟”
إسماعيل قام من مكانه وعمر جه يقوم عيونه جات فى عيون حسين والإتنين فضلوا على الحال ده لثوانى وبعدها حسين إبتسمله وعمر إستغرب إبتسامته الغريبة دى بس ردهاله وقام وخرج ورا إسماعيل و متولى وقفل الباب وراه … شوق كانت فى أوضتها ومبسوطة جدا إن باباها مرفضش عمر لكنه قال هيفكر، كانت بتتنطط من فرحتها فى الأوضة .. رانيا عيونها كانت على خيال شوق إللى ظاهر من تحت عقب الباب وواخد بالها من حركتها، فاقت لما حسين قام من جنبها…
حسين:”رانيا عايزك جوا.”
دخل أوضتهم، رانيا إتنهدت بحزن وقامت من مكانها هى كمان ودخلت وراه ..
رانيا وهى بتقعد جنبه:”مالك ياحسين فيك إيه؟”
حسين:”الولد أحرجنى، شايف إنه لو جاب معاه حد كبير هيحرجنى ويخلينى أوافق.”
رانيا بإستفسار:”وإنت ناوى ترفض؟ طب ليه؟”
حسين بعصبيه مكتومة:”بسيطة يا رانيا، لا هو متعلم ولا هو معاه فلوس ولا هو معاه مكان يعيش فيه، ده غير إن البنت صغيرة فيستحيل أجوزها فى السن ده، مستحيل.”
رانيا:”طب ناوى تعمل إيه؟”
حسين بتنهيدة:”هتكلم معاه بكره براحه وهنهى الموضوع إحنا مش عاوزين مشاكل، قومى جهزى الأكل وأنا هريح شوية.”
رانيا:”حاضر.”
خرجت من الأوضة ولسه هتروح للمطبخ عيونها جات على أوضة شوق فكرت تدخل أوضتها تتأكد من كل ده بس كذبت نفسها وقالت “لا مستحيل شوق تعمل حاجة من غير ماتقولى”، راحت للمطبخ وبدأت تجهز الأكل … كانوا واقفين مع بعض تحت البيت مع الحج متولى…
متولى:”أنا عملت كل إللى عليا يابنى، إبقى عرفنى رده ومبروك مقدمًا.”
عمر بإبتسامة مصطنعه:”الله يبارك فيك يا حج متولى عقبال إبنك الدكتور هشام.”
متولى:”آمين يا رب، فرحك إمتى يا إسماعيل؟”
إسماعيل بتنهيدة:”المفروض إنه بعد شهر.”
متولى:”ألف مبروك يابنى ربنا يتمم بخير.”
إسماعيل:”آمين.”
متولى:”أستأذن أنا بقا ورايا شغل.”
إسماعيل وعمر:”إتفضل ياحج.”
إبتسملهم ومشى وراح للدكان بتاعه … وعمر وإسماعيل كانوا لسه هيتحركوا ..
عفاف بخجل وهى بتوقفهم:”سى إسماعيل.”
إسماعيل لف وبصلها بإحراج وخجل…
عفاف وهى بتقدمله شنطة:”إتفضل يا سى إسماعيل، بالهنا والشفا، عملتلك لقمة هنية تستاهل بوقك.”
إسماعيل بصوت مبحوح:”ماتتعبيش نفسك يا ست البنات، مش كل مرة تعمليلى حاجة.”
عفاف بحب:”هو أنا لو مش هعملك أكل هعمل لمين يعنى؟، ده إنت الخير والبركة ياسى إسماعيل.”
إسماعيل:”تسلم إيديكى يا ست البنات.”
عفاف:”الله يسلمك، *عيونها جات على عمر إللى بيبصلهم بسخرية وإتكلمت بضيق* على فكرة الأكل لإسماعيل بس.”
عمر بلامبالاة:”وأنا ماقولتش حاجة، هستناك فى الدكان يا إسماعيل نتكلم شوية.”
مشى راح للدكان وإسماعيل وقف مع عفاف شوية بيضحكوا مع بعض وبيهزروا بخجل، وبعدها هى مشت وإسماعيل راحله وقعد جنبه…
إسماعيل:”ماتزعلش من عفاف لو ضايقتك بحاجة هى بتعزك صدقنى، كفاية إنك أخويا.”
عمر بضحكة خفيفة:”عادى يا إسماعيل أنا وهى كده دايما، ماتقلقش المحبة مشتركة.”
عمر سكت ورجع فكر فى كلام حسين …
إسماعيل بفرحة: بس أنا مش مصدق إنك خلاص أخدت خطوة كبيرة فى حياتك، أنا فرحان عشانك ياعمر، أخيرا هفرح بيك.”
عمر مكنش مركز معاه ….
إسماعيل:”عمر أنا بكلمك؟”
عمر بتنهيدة:”ماتفرحش أوى كده، أنا عملت كل ده عشان أرضيها هى.”
إسماعيل:”يعنى ده مش بمزاجك؟”
عمر بتفكير:”هيكون بمزاجى وقتها لو كان ده الوقت المناسب لكن أنا جيت فى وقت غلط.”
إسماعيل:”إيه الكلام الغريب ده؟”
عمر:”ماتركزش، أنا لازم أمشى ورايا شغل، إقفل إنت الدكان.”
سابه ومشى من غير مايستنى رد منه …
إسماعيل بتنهيدة:”ربنا يهديك ياعمر ويصلح حالك.”
قام من مكانه وقفل الدكان …
فى اليوم التالى:
عمر قابل شوق إللى طفشت من المدرسة، وراحوا لمكانهم المعتاد وبدأوا يتكلموا عن أحداث اليوم الماضى …
شوق وهى بتبص فى عيونه البنية:”بابا هيوافق عليك يا عمر ماتقلقش.”
عمر بإبتسامة وهو بيملس على شعرها:”أكيد ولو موافقش، أنا هعمل المستحيل عشان تبقى ليا * قرر إنه يغير الموضوع* سيبك منى بقا، إحكيلى إنتى عاملة إيه فى المدرسة وإمتحاناتك إمتى؟”
شوق:”إمتحاناتى بعد أسبوعين.”
عمر بإبتسامة وهو بيقرص خدودها الإتنين:”ذاكرى كويس، عايز أبقى فخور بيكى.”
شوق:”حاضر.”
عمر:”ألا صحيح يا شوق، ليه ماقولتليش على ميعاد عيد ميلادك؟”
شوق بإبتسامة:”لإنه كان بالنسبالى يوم عادى، مايستاهلش إنى أتكلم عنه، بس لما إنت بقيت جزء فيه، خلاص بقا أكتر يوم مهم بالنسبالى وهتشاركنى فيه دايما.”
عمر وهو بيمسك وشها بين إيديه:”ماقدرش أنا على الكلام الحلو ده، من إمتى شُوقِى بتقول كلام حلو؟”
شوق بحب وببراءة:”من زمان،بس الكلام كان بيكون مدفون جوايا ياعمر، أنا بحبك يا عمر.”
عمر بحب:”وأنا كمان بمۏت فيكى مش بس بحبك.”
قضوا وقتهم بشكل حلو وخفيف وبعدها وصلها للمدرسة ورانيا جات أخدتها وروحوا … عمر كان قاعد فى الدكان فى آخر النهار وقلبه مقبوض ومش فاهم السبب… لمح حسين داخل الحارة وبيقرب نحيته لحد ما وقف قدامه …
حسين بملامح خالية من أى تعبير:”محتاج أتكلم معاك عندى فى الشقة تعالى ورايا.”
طلع للشقة وعمر طلع وراه .. قعدوا قدام بعض فى الصالة وعمر كان مرتبك وحسين مش عارف يتكلم يقول إيه أو يجيب الموضوع إزاى لحد ماقرر إنه يتكلم …
حسين:”عمر إنت عارف أنا بعزك قد إيه، بس الموضوع ده إنت ماكلمتنيش فيه قبلها لدرجة إنك أحرجتنى قدام الراجل الكبير إللى كان هنا إمبارح فاضطريت أقول إنى هفكر، بس أنا ردى كان ممكن يتقال وقتها لكن أنا عملت خاطر للحج إللى جه معاك وماحبتش أحرجه.”
عمر:”يعنى إيه؟ مش فاهم.”
حسين بتنهيدة:”يعنى يا عمر نفسى أفهم إنت إزاى تبص لبنتى؟”
عمر:”من أنهى جهة؟”
حسين وهو بيشاور عليه:”إزاى إنت تبص لبنتى أنا؟”
عمر بإستفسار:”وفيها إيه؟”
حسين:”فيها حاجات كتير، إنت واحد عايش فى الشارع مالكش بيت، مش معاك فلوس، مش معاك شغل خاص بتعليمك، إنت مش متعلم أصلا، طب هى بتتعلم أهيه، أى حاجة بتطلبها منى بتبقى طلباتها مجابة يعنى فى ظرف ثوانى بتبقى عندها الحاجة إللى هى طلبتها، إنت بقى هتنفذلها طلباتها إزاى؟ فهمنى؟؟؟ وفى حاجة كمان مش معنى إنى عطفت عليك تقوم تشوف نفسك أحسن من الكل وتبص لحرمة بيتى، ده غير إنك نسيت إنها لسه صغيرة، يعنى جواز ليها دلوقتى ماينفعش تمامًا، بنتى هتخلص تعليمها وبعدها هجوزها بمعرفتى، لكن إنت يابنى الله يسهلك ………….”
قطع كلامه عمر إللى قام من مكانه ومسكة من لياقة قميصه پغضب شديد …
عمر پغضب وصوت جهورى:”إنت بتقول إيه؟ شوق يستحيل تتجوز واحد غيرى، يستحيل تبقى لغيرى، إنت فاهم؟”
حسين كان مذهول من الشخص إللى قدامه ده كإنه لسه أول مرة يعرفه …. رانيا خرجت من الأوضة على صوت عمر الغاضب وشهقت لما شافت عمر ماسك حسين من قميصه، وشوق خرجت بسرعة من أوضتها وإتصدمت لما شافت المنظر ده…
عمر پغضب وجنون وهو بيكمل كلامه لما لمح شوق:”هاخدها منك، بمزاجك ڠصب عنك هاخدها منك.”
حسين جمع نفسه وحاول يتحكم فى أعصابه …
حسين بتحدى:”إبقى قابلنى.”
عمر بسخرية:”هبقى أقابلك حاضر ماتقلقش، *كمل پغضب شديد* يستحيل شوق تكون لغيرى، ده على جثتى إنت فاهم؟”
عمر زقه ومشى وخرج من الشقة ورزع الباب وراه، ورانيا جريت على حسين عشان تتطمن عليه، شوق كانت واقفه بتبكى بسبب إللى حصل .. حسين الڠضب إتملكه بسبب إللى حصل وعيونه جات على شوق إللى بتبكى …
حسين پغضب وهو بيقرب منها:”بتعيطى ليه؟”
مردتش عليه مسكها من دراعها جامد…
حسين:”ردى عليا، بتعيطى ليه؟”
رانيا إتدخلت بسرعة ..
رانيا:”إهدى ياحسين هى بټعيط من إللى حصل، إهدى.”
ساب دراعها وبص لرانيا …
حسين پغضب:”إنتى السبب فى إن البلطجى ده يدخل بيتى، إنتى إللى خلتينى أعزمه وقولتى *إللى زى ده تشيله فوق الراس، إتعامل كويس بقا، أكيد مش هيعمل حاجة ده أقل رد جِميل له بإننا كلنا نشكره*، هاه؟ شوفتى عمايلك وصلتنا لفين؟”
شوق بدموع وهى بتتدخل:”بابا …………”
حسين وهو بيقاطعها:”إنتى بالذات ماتتدخليش، بعد كده مافيش نزول للمدرسة وخلاص إمتحاناتك قربت يعنى يادوب هتنزلى للإمتحان وأنا إللى هوديكى وهاخدك، *بص لرانيا* وإنتى إياكى بعد كده تتدخلى فى تربيتى لبنتى.”
راح للتليفزيون والتليفون الأرضى وشال الكابلات ودخل أوضته وعانهم فى مكان يعرفه هو وبس .. رانيا دموعها كانت بتنزل فى صمت بسبب إتهام جوزها ليها، عيونها جات فى عيون شوق إللى بتبكى هى كمان … قربت منها وأخدتها فى حضنها، وشوق بكائها زاد …
رانيا:”ششششش، إهدى ياحبيبتى.”
حسين خرج من الأوضة وبِعِد رانيا عن شوق ….
حسين پغضب:”إدخلى أوضتك.”
شوق دخلت أوضتها من سكات، وحسين شد رانيا وراه، ودخلوا أوضتهم وزقها..
رانيا بعصبية:”ماينفعش إللى حصل ده، إنت إزاى تتهمنى بإنى السبب فى كل ده و……..”
حسين پغضب:”لا ينفع، إنتى السبب فى إن البلطجى ده يدخل بيتى ويبص لبنتى، وإياكى يا رانيا تعلى صوتك عليا بعد كده وإلا هتشوفى منى أيام ما يعلم بيها إلا ربنا.”
رانيا بعدم إستيعاب:”إنت بتهددنى أنا؟”
حسين:”أنا مابهددش انا بنفذ من غير ټهديد وأظن إنك عارفانى كويس.”
رانيا:”لا وعلى إيه، أنا هاخد نفسى وأمشى من هنا.”
كانت لسه هتروح للدولاب حسين مسكها من دراعها…
حسين پغضب شديد:”إنتى متصورة إنى ممكن أسيبك تمشى!”
…………………………
شوق كانت قاعدة فى أوضتها سامعة صوت خناقتهم وبتسد ودانها عنهم بس عيطت أكتر لما سمعت صوت صړاخ والدتها إللى وصلها … عمر كان قاعد فى الدكان ومتضايق بسبب إللى حصل ومخڼوق ومش طايق نفسه وفى نفس الوقت قلقان على شوق جدا …..
……………..
فى منتصف الليل:
رانيا كانت نايمه على سريرها بتبص للفراغ وبتبكى فى صمت، عيونها جات على حسين إللى نايم جنبها بهدوء ولا كإن حصل حاجة، قامت من مكانها بصعوبة وراحت لدولابها وأخدت هدوم ليها وخرجت من الأوضة وراحت للحمام … بعد مرور فترة قصيرة … شوق كانت قاعدة فى أوضتها وبتشهق شهقات خفيفة وفجأة سمعت صوت خبطة خفيفة على الشباك، قامت بسرعة من مكانها وفتحت الشباك لعمر، أول أما نزل برجله على أرضية أوضتها دخلت فى حضنه وإنهارت من البكاء، وعمر ضمھا لحضنه بشدة عشان يهديها ..
شوق فى وسط شهقاتها:”أنا آسفه، ماكنتش أعرف إن كل ده هيحصل، ماتزعلش ياعمر، عشان خاطرى ماتسبنيش ياعمر.”
عمر وهو بيطبطب عليها:”إهدى ياحبيبتى، مش هسيبك إهدى.”
شوق بدموع:”بابا رفضك.”
مسك وشها بين إيديه …
عمر:”إنتى مش واثقة فيا ولا إيه؟”
شوق:”واثقة فيك.”
عمر وهو بيمسح دموعها:”يبقى ماتعيطيش تانى، خليكى واثقة إننا هنتجوز، وأنا هتصرف.”
شوق:”إزاى وبابا رفضك؟”
عمر:”ماتقلقيش، أنا قولتلك هتصرف، إهدى بقا.”
شوق بدموع:”حاضر.”
عمر بمرح:”لو فضلتى تعيطى كتير كده هتعصعصى أكتر وأنا هتضايق أنا ماصدقت إنك زدتى شوية.”
مسحت دموعها بشكل طفولى..
شوق:”أنا خلاص مش بعيط أهوه.”
عمر بحب:”وهى دى روح قلبى، عايزك قوية كده فى غيابى، ماتعيطيش.”
شوق:”حاضر.”
ضمھا لحضنه بشدة …
شوق بهمس:”بحبك يا عمر.”
بِعِد عنها وبص فى عيونها..
عمر بهمس:”ماتعمليش فيا كده.”
عيونه جات على السرير، سرح شوية كإنه بيفكر فى حاجة معينة وبعدها عيونه جات على خيال ظاهر من تحت عقب الباب بيقرب نحية الأوضة بِعِد عنها ومشى بسرعة ونزل على المواسير، شوق كانت واقفة فى مكانها مش فاهمة هو مشى ليه؟ .. باب أوضتها إتفتح، شوق لفت بسرعة ولقت مامتها واقفه قدامها …
رانيا:”واقفه عندك ليه يا شوق؟”
شوق بإرتباك:”مافيش، كنت صاحية ومخڼوقة وماكنتش عارفة أنام.”
رانيا إتنهدت ولسه هتخرج ..
شوق بتوتر:”ماما.”
رانيا بصتلها ..
شوق:”إنتى زعلانه منى فى حاجة؟”
رانيا بإستفسار:”وأزعل منك ليه؟”
شوق بإرتباك:”يعنى………”
رانيا بحزم وهى بتقاطعها:”ليه ماقولتليش ياشوق؟”
شوق بإرتباك:”ماقولتش إيه؟”
رانيا قفلت باب أوضتها وقربت منها…
رانيا بضيق:”ليه ماقولتيش إنك إنتى وعمر بينكم حاجة؟ ليه ماقولتيش إنه كان جاى يتقدم بمعرفتك، كان ممكن تكلمينى وتعرفينى، عشان أعرف أسيطر على الموضوع وأجيب حلول أحسن من إللى إحنا بقينا فيه ده.”
شوق بعدم إستيعاب وهى بتبصلها:”يعنى إنتى موافقة على عمر؟”
رانيا بحزم:”كان ممكن أوافق لو إتكلمتى معايا وإتفاهمنا لكن إللى عملتوه ده إسمه تسرع ولعب عيال، روحتى عرفتى واحد من ورا ظهرى وخبيتى عنى، *مسكت وشها بين إيديها* ياروح قلبى إنتى لسه صغيرة على الكلام ده، صغيرة أوى.”
شوق:”بس إنتى قولتى إنك لما حبيتى بابا كنتى قريبة من سنى.”
رانيا:”قولت وأنا معترفة بده، لكن مش عايزاكى تكررى غلطتى، أنا كنت عيلة صغيرة، أى نعم فاهمة الدنيا بس كنت صغيرة لسه، كان قدامى فرص كتير إنى أعيش حياتى وأقابل الأحسن، ماتغلطيش غلطتى، عيشى لنفسك ودراستك وبس.”
شوق ببراءة:”بس عمر مش زى بابا يا ماما، عمر بيحبنى أوى وبيخاف عليا، هو قال إنه بيعشقنى، عمر حنين عليا أوى يا ماما.”
رانيا بجدية:”مهما كان إنتى ماتضمنيش الشخص إللى قدامك، ممكن يتلون قداك ب 100 لون عشان بس يعجبك وتقعى فيه.”
شوق برفض تام:”لا عمر مش كده، عمر بيحبنى.”
رانيا بإستفسار:”طب إتكلمتوا مع بعض إزاى؟ أو إتعاملتوا مع بعض إزاى بحيث إنكم وصلتوا لقرار الجواز عموما؟”
شوق بإرتباك:”أصل……..”
رانيا:”أصل إيه؟”
شوق بإرتباك شديد:”كنا نعرف بعض من قبل ماييجى البيت هنا، قبل ماينقذنى من وقوعى من على السطح كنت أعرفه بس ماكنتش بتكلم معاه …..”
شوق بدأت تحكى حكايتها مع عمر بإرتباك وخجل شديدين، ومجابتش سيرة إنها كانت بتطفش يوم كامل من المدرسة عشان تروح معاه مكان معين، قالت إنها طفشت كذا مره قبل نهاية اليوم الدراسى بحصتين، ومقالتش إنهم بيتقابلوا فوق السطوح، قالت إنه بيخرجها وبيفسحها كتير، قالت حاجات بسيطة عن إللى هى عاشته مع عمر .. مقالتش إنه بيطلعلها على المواسير خوفًا من ڠضبها … رانيا كانت بتسمع حكاوى شوق عن عمر وفى نفس الوقت شايفه حاجة واحدة بس، إنها لازم تحافظ على بنتها برده حتى لو كان بيحبها …
شوق:”وبس كده.”
رانيا كانت بتبصلها وساكته…
شوق بإرتباك:”ساكته ليه ياماما؟”
رانيا بحزم:”مش هعاتبك على إللى عملتيه من ورا ضهرى لإنه عدا خلاص، بس الحياة مابتمشيش بالشكل ده ياشوق، باباكى فكر بعقله وهو عنده حق، هتعيشى فين إنتى وعمر لما تتجوزوا؟ هتاكلوا منين؟ هو أقل منك فى مستوى التفكير، أقل منك فى كل حاجة ياحبيبتى.”
شوق دموعها لمعت ..
شوق:”بس عمر بيحبنى.”
رانيا:”الحب لوحده مش كفاية.”
شوق بدموع:”لا كفاية ياماما، أنا بحب عمر ومستعدة أعيش معاه فى أى مكان حتى لو فى الشارع المهم إننا مانبعدش عن بعض.”
رانيا أخدتها فى حضنها وبدأت تطبطب عليها….
رانيا:”إهدى ياحبيبتى، أنا بس بفكر بعقل وبتكلم عن الحاجة الأساسية ياشوق، لازم يتجدعن لو هو بيحبك بجد، لازم يحارب الدنيا كلها عشانك، سيبنى المركب تمشى زى ماهى، بس غلط إللى هو عمله مع باباكى برده.”
شوق:”عارفه إنه غلط، بس بابا ضايقه بالكلام.”
رانيا وهى معقدة حاجبها:”بتدافعى عنه؟”
شوق إرتبكت وبصت فى الأرض ..
رانيا:”شوق.”
شوق وهى بتبصلها:”نعم يا ماما؟”
رانيا:”حافظى على نفسك مهما كانت درجة حبه ليكى، برده الشاب بيضعف وكل حاجة بتضيع فى لحظة ضعف.”
شوق:”حاضر.”
رانيا:”لو لا إن باباكى منعك من الخروج، أنا كمان كنت منعتك خوفًا عليكى.”
شوق:”بس ……..”
رانيا وهى بتقاطعها:”ماتزعلينيش منك يا شوق، حافظى على نفسك.”
شوق:”حاضر.”
رانيا:”يحضرلك الخير ياحبيبتى.”
ياستها من راسها …
رانيا:”تصبحى على خير.”
شوق:”وإنتى من أهله يا ماما.”
خرجت من الأوضة وراحت لأوضتها هى وحسين، قعدت على سريرهم وبدأت تفكر فى حاجات كتير خاصة بحياتها مع حسين وخاصة بحياة بنتها …. شوق كانت مرتاحة شوية إنها قدرت تحكى لمامتها عنها هى وعمر وبتتمنى إن الأيام الجاية تعدى على خير … عمر كان نايم على الأرض فى دكانه وبيفكر فى شوق إللى ملكت كيانه وبيفكر فى حلول يقدر من خلالها إنه يفوز بيها، مرت الأيام وعمر بييجى يزورها فى نص الليل لوقت بسيط و بعدها بيمشى علطول، رانيا معاملتها قلت جدا مع حسين لدرجة تكاد تكون معډومة، وده لإنها بتتجاهل كلامه وإعتذاره ليها بسبب إللى عمله معاها .. شوق كانت قاعدة فى بيتها فى الفترة دى بتذاكر عشان الإمتحانات خلاص قربت ولحسن حظها إن المدرسة أجزت بعد يومين من منع أبوها ليها فى المرواح للمدرسة فبالتالى مش هيجيلها جواب فصل … حسين وعمر كانت نظراتهم مابتخلاش من التحدى لما كانوا بيشوفوا بعض، إسماعيل كان بيجهز لفرحة وعمر بيساعده من معاه على قد ما بيقدر وإسماعيل مقدر ده جدا وسعيد بمساعدة عمر ليه … مرت الأيام وشوق بدأت إمتحاناتها وكانت بتحل كويس وده لإن عمر كان بيجيلها فى نص الليل دايما يشجعها وبيخليها تسمع كل إللى هى حفظته وبيراجعلها وكان بيمشى قبل الفجر كل ده وباباها ومامتها مفكرين إن آخرها فى المذاكرة لحد 10 بليل لكن مايعرفوش نهائيًا إنها بتسهر .. لحد ما إنتهت الإمتحانات على خير، عمر فى الفترة دى إرتاح شوية لإن ضغط إمتحانات شوق راح من عليه وبدأ يدور على أى طريقة يقدر من خلالها إنه يتجوزها وبالفعل لقى طريقة وبدأ يمشى فى إجراءاتها لكنه خاېف من رد فعل شوق لما تعرف إيه هى الطريقة دى … وفى مرة … كانت قاعدة فى أوضتها مستنياه يجيلها كالعادة، وبالفعل عمر خبط على الشباك وهى قامت فتحته، ودخلت فى حضنه بسرعة أول أما قرب نحيتها ..
شوق:”وحشتنى ياعمر.”
عمر بحب وهو بيبص فى عيونها:”وإنتى كمان وحشتينى أوى.”
شوق بإبتسامة بريئة:”هنعمل إيه بقا فى الشوية الصغيرين دول؟”
عمر:”عايز أتكلم معاكى فى حاجة.”
شوق بإستفسار:”إيه هى؟”
عمر أخد نفس عميق وبيفكر يقولها الموضوع دلوقتى ولا يأجله …
شوق بإبتسامة:”عمر.”
عمر:”صحيح، ماتنسيش إن فرح إسماعيل بكرة.”
شوق:”مانا عارفة، بس إنت عارف إنى مش هعرف أجى.”
عمر:”وأنا عايزك تيجى.”
شوق:”مش هعرف يا عمر، إنت شايف إنى مش عارفة أنزل من البيت.”
عمر:”بصى، الفرح هيكون بعد كذا حارة من هنا، تانى حاجة أنا خليت إسماعيل يعمله بليل شوية، بحيث إنى أكون حاضر معاه فى وقت التجهيزات وكمان لما يروح ياخد العروسة من الكوافير ويروحوا الحارة إللى هيبقى فيها الفرح، وبعدها هسيبه وهجيلك آخدك، نفسى أعرف كل الناس إللى بيحبونى على الإنسانة إللى ملكت قلبى وعقلى.”
شوق:”طب هخرج إزاى؟”
عمر:”زى مانا بخرج من عندك.”
شوق پخوف:”هنزل على المواسير!”
عمر:”ماتخافيش، أنا إللى هنزلك، طول مانا معاكى مش عايزك تخافى، فاهمه؟”
شوق:”فاهمة.”
عمر فضل يبصلها وبيتأمل فى ملامحها كإنه هيغيب عنها فترة طويلة …
عمر بشرود:”إزاى هقدر على كده؟”
شوق:”هاه؟”
عمر بتنهيدة:”مافيش ياحبيبتى، بس هتوحشينى مش أكتر.”
شوق:”هنشوف بعض بكرة كتيييير وهتزهق منى.”
عمر وهو بيبص فى عيونها:”ياريت أعرف أزهق منك، لكن للأسف مش عارف، عايزك تعرفى إن أنا بحبك جدا يا شوق.”
شوق ببراءة:”وأنا بمۏت فيك.”
عمر:”عايزك بكرة أحلى واحدة فى الفرح، أحلى من عفاف نفسها.”
شوق بضحكة خفيفة:”أحلى من العروسة نفسها؟”
عمر:”طبعا، وفيها إيه؟ وبعدين عايز أعرفك عليها، هى برده تبقى فى مقام مرات أخويا.”
شوق:”أكيد لازم أتعرف عليها، بس أنا كنت عايزة أسألك سؤال نفسى أسأله من زمان.”
عمر:”إسألى.”
شوق:”هو إزاى عمو أبو عفاف وافق على إسماعيل؟”
عمر بضحكة خفيفة:”حلوة عمو أبو عفاف دى.”
شوق بضيق طفولى:”ماتتريقش عليا يا عمر.”
عمر:”أموت أنا فى الطفلة القمر دى.”
شوق بخجل:”بس بقا، رد عليا يلا.”
عمر بتنهيدة:”والدها إتفق معاه على إللى هو يقدر عليه يعمله، وإللى مش هيقدر عليه أبوها هو إللى هيتكفل بيه هيساعده يعنى، وطبعا الفرح هيكون نصه من فلوس إسماعيل لإنه ماحيلتهوش غير كام جنيه والنص التانى من فلوس باباها، والفرح هيكون على القد برده يعنى كوشة صغيرة كده فى وسط الحارة إللى إسماعيل ساكن فيها و بس ياحبيبتى.”
شوق وهى بتبص فى عيونه:”عقبالنا يا عمر.”
عمر وهو بيمسك وشها بين إيديه:”أكيد عقبالنا، بس وقتها هيكون حالنا أحسن بكتير من دلوقتى.”
شوق بإستفسار:”يعنى إيه؟”
عمر:”يعنى شوية كده وأمورنا هتتحسن ماتقلقيش.”
شوق:”أنا واثقة فيك يا عمر.”
عمر بمكر:”ماتثقيش فيا أوى كده، يمكن أضعف.”
شوق:”هاه؟”
عمر:”بلا هاه بلا نيلة بقا، يلا أنا همشى، *كمل بتأكيد* هنشوف بعض بكرة.”
شوق بإبتسامة بريئة:”إن شاء الله.”
مشى ونزل على المواسير وهى قعدت على سريرها وبتتخيل إن أيامهم الجايه هيكون مافيش أحلى منها …
فى اليوم التالى:
عمر وإسماعيل كانوا فى دكان الحج متولى وإسماعيل كان بيقيس بدلة…
عمر:”الله يكرمك يا حج متولى، خلص بدلتى أنا كمان.”
متولى وهو بيعلم على القماش بالطباشير:”إستنى يابنى إصبر عليا عشان الحاجة تطلع حلوة وماتستعجلنيش.”
إسماعيل بإستفسار:”عمر، إيه رأيك؟”
عمر بإبتسامة كبيرة وهو بيحضنه:”طالع عريس زى القمر يا إسماعيل.”
إسماعيل:”عقبال أما أفرح بيك يا عمر.”
عمر:”ماتقلقش هتفرح بيا.”
إسماعيل وهو بيبصله:”قولتلها يا عمر على السفر؟”
عمر بتنهيدة:”لسه مش عارف أقولها إزاى، وفى نفس الوقت مش ضامن لسه لإنى مش معايا التكلفة.”
إسماعيل:”ماتقلقش هتتدبر من عند ربنا.”
عمر:”أكيد.”
…………………………
فى المساء:
عمر كان لابس بدلة سوداء مظبوطة على جسمه تمامًا ومنتظر إسماعيل إللى وقف قدام باب الكوافير عشان ياخد عفاف … خرجت بكل خجل وهو إبتسم بحب ومسك إيدها وباس راسها وبعدها راحوا لعمر إللى واقف جنب عربية ومبتسملهم إبتسامة كبيرة …
عمر:”ألف مبروك يا عفاف.”
عفاف بإمتعاض:”الله يبارك فيك.”
عمر:”هههههههههههه، مبروك يا إسماعيل.”
إسماعيل:”الله يبارك فيك، وبلاش غلاسة بقا إنت طول الطريق بتقولى مبروك.”
عمر:”أنا غلطان، يلا إركبوا.”
عمر ركب العربية فى مكان السواقة وإسماعيل وعفاف ركبوا ورا، وعمر بدأ يسوق…
عمر بإنشغال فى السواقة:”بصوا خلونا معترفين إنى مابعرفش أسوق، بس قولت أجرب حظى فيكم.”
عفاف بفزع:”هتموتنا ياعمر، صاحبك ھيقتلنا يا إسماعيل.”
إسماعيل وعمر إنفجروا من الضحك …
إسماعيل فى وسط ضحكاته:”لا ههههههههههه ماتقلقيش هههههههههههه عمر بيعرف يسوق هههههههههههههههه كان بيشتغل سواق ميكروباص قبل كده.”
عفاف بضيق:”وإنت بتضحك ليه بقا؟ إنت بتقل منى قدام صاحبك؟”
إسماعيل بهدوء:”فى إيه يا عفاف؟ عادى عمر بيهزر.”
عمر وهو بيبصلها من المراية إللى فوقه:”ماتبقيش مرات أخويا وغلاوتك من غلاوته لو ماهزرتش معاكى.”
عفاف كانت مكشرة ومتضايقة …
إسماعيل:”فكيها بقا يا عفاف.”
فضلت ساكته وعلى نفس وضعها …
إسماعيل:”طب يا ست البنات، ترضى قلبى يوجعنى من تكشيرتك.”
إبتسمت بخجل …
عفاف:”ماقدرش أخلى قلبك يوجعك يا سى إسماعيل.”
إسماعيل:”يا قلب سى إسماعيل.”
عمر بحمحمة وهو بيتدخل:”مش وقته الكلام ده على فكرة، راعوا مشاعرى.”
عفاف بضيق:”ركز فى سواقتك يا عمر.”
عمر:”مانا السواق إللى جوزك جابه عشان يسوقله عربيها أجرها يوم، ماشى يا إسماعيل لينا كلام تانى.”
إسماعيل بإحراج:”خلاص بقا ياعمر.”
عمر ضحك ضحكة خفيفه وركز فى السواقة … شوق كانت قاعده فى الصالة مع باباها إللى مركز فى شغل خاص بيه بيعمله فى البيت… رانيا خرجت من المطبخ وحطتله الشاى على الترابيزة قدامه وماتكلمتش ودخلت أوضتهم … حسين إتنهد وركن شغله على جنب وبص لكوباية الشاى وبعدها بص لشوق إللى قاعدة بتبصله ببراءة …
حسين بإستفسار وحيرة:”أصالحها إزاى؟”
شوق ببراءة:”قولها أنا آسف يابابا.”
حسين ضحك ضحكة خفيفة وقام باس راسها..
حسين:”طب يلا روحى نامى إنتى وانا هصالحها بمعرفتى.”
شوق:”حاضر يابابا.”
قامت من مكانها ودخلت أوضتها … قعدت على سريرها وبتتمنى إن باباها يدخل ينام … حسين قام من مكانه وأخد كوباية الشاى وحطها فى المطبخ وبعدها دخل لأوضته هو ورانيا … كانت نايمة وحاطه البطانية عليها، حسين قعد جنبها وحط إيده على كتفها ..
حسين:”رانيا.”
زقت إيده ورجعت لنفس وضعها الأول …
حسين:”إنتى بقالك شهر على الحال ده وأنا ساكت وسايبلك وقت، لكن أكتر من كده مش هستحمل.”
مردتش عليه ..
حسين:”رانيا أنا جوزك، ماتحسسنيش إنى إرتكبت چريمة يومها.”
رانيا إتعدلت فى مكانها وبصتله پغضب شديد وشعرها كان منكوش بسبب وضعية النوم إللى كان فيها …
رانيا پغضب:”ده إسمه إغتصاب يا حسين!! مش مجرد زوج بيقرب من مراته و…….”
حسين وهو بيحط إيده على بوقها:”ششششششششششش، صوتك البنت هتسمعك.”
شالت إيده من على بوقها پغضب وإدتله ضهرها ونامت ….
حسين:”على فكرة مالهوش أى علاقة بالإغتصاب، وبعدين الملافظ سعد، إيه الألفاظ دى؟”
رانيا:”ده إللى عندى.”
حسين:”يا رانيا، عادى واحد بيطلع غضبه على مراته فيها إيه دى؟”
رانيا بدموع وهى بتبصله:”فيها إنها حسستنى إنى رخيصة يا حسين، كل مرة بقول لنفسى إنك إتغيرت وبقيت أحسن من الأول لكن للأسف لما بترجع بتبقى أوحش من الأول، إنت عمرك ماكنت معايا كده، جبت اللوم عليا فى كل حاجة بتحصل فى حياتنا، إخترعتلى مشكلة وجبت اللوم عليا فيها، أنا تعبت يا حسين، إفهم إنى بنى آدمة وليا طاقة، مش هقدر أتحمل أكتر من كده، صدقنى يا حسين المرة الجاية مش هتكلم فى نفس الحاجة للمرة المليون.”
حسين:”حقك عليا، أنا بس كنت متضايق ومخڼوق وإنتى إللى كنتى قدامى، وعارف إنك بتتحملينى فطلعت غضبى كله عليكى.”
رانيا:”ودى غلطتى، إنى إتحملتك من البداية وعودتك على كده.”
حسين:”يابت مايبقاش قلبك أسود بقا، إنتى عارفة إنى ماليش غيرك.”
رانيا سكتت وماتكلمتش وفضلت مكشرة ..
حسين:”تعرفى إنك شكلك حلو وإنتى شعرك منكوش كده.”
رانيا:”عايزه أنام.”
حسين:”ماتنامى حد حايشك.”
وبالفعل إدتله ضهرها ونامت .. إتفاجأت بحسين وهو بيحضنها ..
حسين بهمس:”حقك عليا يا رانيا، إنتى فوق راسى، ماقدرش أستغنى عنك.”
رانيا بصتله بعد ما قالها الكلام وسكتت…
حسين:”هتفضلى زعلانة كده كتير؟”
إبتسمت ڠصب عنها ..
حسين:”أحلى حاجة فيكى يا رانيا إنك هبلة وبتتصالحى بسرعة.”
ضړبته ضړبة خفيفة على كتفه …
حسين بفرحة:”يا فرج الله.”
………………………………
شوق لما لقت نور الأوضة بتاعتهم إتقفل فهمت إنهم ناموا .. إتنهدت بإرتياح وراحت بسرعة للدولاب بتاعها وأخدت منه فستان أسود .. الفستان إللى مامتها جابتهولها يوم عيد ميلادها، وبدأت تغير هدومها … عمر وصّل إسماعيل وعفاف للفرح والناس بدأوا يهنوهم ويباركولهم، عمر شاور لإسماعيل إنه هيروح ياخد شوق .. بعد مرور فترة بسيطة … شوق كانت واقفة قدام مرايتها وبتحاول تقفل سوستة الفستان من الضهر بس مش عارفة، نفخت بضيق وقررت تسيبها شويه على ماتخلص باقى تجهيزات عملت فورمة لشعرها زى ما كانت رانيا بتعملهالها، عيونها جات على الروج إللى سرقته من أوضة مامتها، ضحكت بخبث على إللى هى عملته وبدأت تحط منه ولإن معندهاش خبرة فى الموضوع ده بهدلت نفسها بالروج وحطت حوالين شفايفها وفكرت إنها كده حلوة … مسكت السلسلة الدهب إللى حسين جابهالها هدية وحاولت تلبسها وبالفعل قدرت تلبسها بالعافية، فضل قدامها السوسته، إتنهدت بصعوبه وحاولت تقفلها بس معرفتش … فاقت على صوت خبط على الشباك .. إرتبكت بس قررت تفتح الشباك وماتسيبهوش متعلق كده وبالفعل فتحته … عمر مركزش معاها فى البداية كان مركز فى دخوله مش اكتر ولما دخل إتصدم لما لقاها واقفه قدامه بالمنظر ده وحاول يكتم ضحكته بس ماقدرش …
عمر وهو بيحاول يخلى صوت ضحكته منخفض:”ههههههههههههههههههههههههه، إيه ده؟ ياماما أنا خۏفت، أنا راجع تانى.”
راح للشباك بس هى مسكته من دراعه …
شوق:”عمر.”
عمر وهو بيحاول يكتم ضحكته:”عشان خاطرى إمسحى إللى إنتى حطاه ده مش قادر ههههههههههههههههههه.”
شوق زعلت من رد فعله وكانت متوقعة رد فعل تانى مش ده، عمر لاحظ زعلها وحاول يهدى من ضحكته …
عمر:”شوق.”
مردتش عليه وكانت مكشرة بشكل طفولى والروج متلحوس حوالين شفايفها، شكلها كان برئ جدا … قرب منها بهدوء وبص فى عيونها ..
عمر بإستفسار:”فى آنسة زى القمر كده، تحط الحاجات دى؟”
شوق بحزن:” كنت بشوف ماما بتحطها بليل.”
عمر بضحكة مكتومة:”وإحنا مالنا ومال ماما؟ تحط زى ماهى عايزه، على الأقل مش هتمشى كده فى الشارع وأكيد مش بتحط بالشكل ده.”
شوق:”يعنى عايز إيه ياعمر؟”
عمر وهو بيبص لشفايفها:”عايز كل خير، ممكن أمسحه؟”
شوق:”هعرف أمسحه بالمناديل.”
عمر:”بس أنا همسحه بطريقة تانية.”
بصتله بإستغراب ولسه هتتكلم عمر قرب من شفايفها بس هى رجعت لورا بشكل تلقائى …
عمر بإبتسامة:”ماشى ياشوق، يلا إمسحيه.”
إدتله ظهرها العريان وأخدت منديل وبدأت تمسح الروج …. عمر برّق لما لقى السوسته مفتوحه وظهرها ظاهرله، بلع ريقة بتوتر وحاول يبعد عيونه عن ظهرها …
شوق:”عمر.”
عمر بإرتباك:”نعم؟”
شوق بإحراج وخجل:”ممكن تقفلِّى السوسته؟”
عمر:”ح..حاضر.”
قرب ببطئ شديد وبدأ يقفل السوسته، شوق قشعرت بسبب إن إيد عمر وهى بتقفلها السوسته لمست ظهرها … عمر إتنهد بإرتياح لما قفل السوسته … كانت محرجة تبصله وفضلت مدياله ظهرها وبتبص للأرض بخجل شديد .. إتفاجأت بيه وهو بيحضنها من ظهرها وبيبوسها من خدها وسند براسه على كتفها وبيبص للمراية إللى قدامهم …
عمر بهمس:”عقبال ما أفتح سوستة فستان الفرح.”
إتوترت أكتر وخست بالخجل الشديد وبدأت تفرك فى صوابع إيديها …
عمر وهو ملاحظ إرتباكها:”إتأخرنا ياشوق.”
بِعِد عنها وبص لسريرها وراح أخد مخدة وغطاها بالبطانية على أساس يبان إنها نايمة وماحدش يكتشف حاجة، وهى متابعاه بعيونها …
عمر بتنهيدة وهمس:”إلبسى حاجة تقيله على الفستان عشان الجو تلج بره.”
شوق:”حاضر.”
راحت للدولاب تحت عيونه وأخدت شال أسود وحطته على كتفها وبصتله ببراءة …
شوق:”خلصت.”
عمر:”ولو إن الشال مش هيدفيكى كويس، بس أنا عامل حسابى، يلا تعالى ورايا.”
عمر راح للشباك ومستنيها تيجى معاه … شوق كانت واقفه خاېفة أحسن تقع أو يحصل حاجة …
عمر وهو بيمد إيده ليها:”يلا يا شوق، إقلعى الجزمة إللى إنتى لابساها دى وإمسكيها فى إيدك.”
قلعت الجزمة ومسكتها فى إيدها وقربت منه بإرتباك … إبتسم لما قربت منه، لف وشالها على ظهرة، شوق شهقت لما هو شالها على ظهره …
عمر:”إمسكى فيا جامد.”
وبالفعل مسكت فيه ولفت دراعاتها الإتنين حوالين رقبته ورجلها الإتنين حوالين وسطه .. عمر نزل على أول المواسير وشوق كانت خاېفه جدا … حب ينكشها شوية وهو بينزل…
عمر:”خاېف المواسير تتكسر وتقع بينا لتحت.”
شوق خاڤت جدا ومسكت فيه جامد لدرجة كانت هتخنقه ….
عمر بهمس:”ههههههههه، بهزر بهزر، خفى إيدك على رقبتى شوية ھموت.”
شوق بإرتعاش:”أنا خاېفه أقع ياعمر.”
عمر:”لا مش هتقعى، ثقى فيها.”
وبالفعل عمر نزل فى الشارع بس هى كانت لسه ماسكة فيه …
عمر:”لو حابه نروح الفرح كده أنا معنديش أيتها مانع، أنا مبسوط بالوضعية دى.”
إتحرجت ولسه جايه تنزل من على ظهره ..
عمر:”إستنى.”
ركع على الأرض …
عمر:”يلا إنزلى يا أوزعه.”
نزلت من على ظهره ولبست جزمتها، وعمر قام من مكانه ونفض بدلته .. كانت بترتعش من البرد ومستنياه يخلص .. لقته قلع الجاكت وحاطه على أكتافها …
عمر:”قولتلك عامل حسابى *مدلها دراعه عشان تأنكجه* يلا بينا.”
وبالفعل أنكجته وهو إبتسم إبتسامة جذابه خطفت قلبها ومشيوا للفرح وطول الطريق عمر كان معجب بجمالها الطبيعى وشكلها الطفولى البرئ فى الفستان الحلو ده، كان فستان أسود طويل بأكمام ومنفوش …. دخلوا الحارة وفى الوقت ده عفاف كانت بترقص مع قرايبها وإسماعيل قاعد فى الكوشة وحاطط إيده على خده وأول أما شاف عمر قام بسرعة من مكانه وشاورله يجيله .. عمر أخد شوق وطلعوا فوق الكوشة ..
شوق:”مبروك يا إسماعيل.”
إسماعيل:”الله يبارك فيكى يا شوق، عقبالكم.”
شوق بخجل:”إن شاء الله.”
عمر:”هوديها لعفاف وهرجعلك.”
إسماعيل:”ماشى.”
مسكها من إيدها وراح لعفاف إللى بترقص مع البنات، شاورلها تبص على شوق وبالفعل بصتلها وراحت نحيتها …
عمر وهو بيتكلم نحية ودانها عشان المزيكا عاليه:”دى شوق، حبيبتى وقريب هنتجوز.”
عفاف إبتسمتلها وأخدتها بالحضن، وشدتها من إيد عمر وسحبتها وراها …
عمر وهو بيجرى وراها:”يا عفاف، إنتى يابت.”
مسك شوق وعفاف كانت ماسكاها من الإيد التانية .. عمر وعفاف بصوا لبعض بتحدى .. عمر شاورلها براسه پغضب “لا” ، وهى شاورتله پغضب ” اه ” وشوق كانت فى النص بتبصلهم بإستغراب … وإللى أنقذ الوضع ده إسماعيل إللى همس لعفاف …
إسماعيل:”لو رقصت عمر هيطربق الدنيا كلها فوق دماغنا وهيبوظلنا الفرح.”
عفاف بإمتعاض:”طيب.”
سابت إيدها، وعمر سحب كرسى لشوق وخلاها تقعد مع الستات عشان ماحدش يركز أوى فى إنهم مع بعض، بحيث إنها تبقى طول الوقت مع الستات وهو يكون مع إسماعيل، وللأسف ما أخدش باله من أمل إللى موجودة وبتبص لشوق .. عمر أخد إسماعيل من إيده ونزل بيه فى وسط الرجالة وبدأوا يحتفلوا بيه وكان معاهم الحج متولى إللى عمر شاوله على شوق وهمسله …
عمر:” دى شوق حبيبتى، وهنتجوز إن شاء الله.”
متولى:”هو أبوها وافق يابنى؟ مش إنت قولت إنه رفض؟”
عمر:”ماهو لسه رافض زى ماهو.”
متولى بهجوم:”وإزاى تخرج معاك؟ و…….”
عمر وهو بيقاطعه:”أرجوك يا حج متولى، أنا بحبها وهى بتحبنى، ومتمسكين ببعض، إدعيلنا بدل ما إنت بتزعقلى كده، أنا هعمل المستحيل عشانها خلاص زى مانت عارف.”
متولى بصله كتير وبعدها إتنهد …
متولى:”ربنا يتمملكم على خير يابنى، بس حافظ عليها.”
عمر:”هى فى قلبى قبل ماتبقى فى عيونى.”
طول الفرح شوق عيونها مش راضيه تتشال على عمر إللى بيرقص مع الرجالة، لحد ما الفرح خلص وعمر كان بيسلم على إسماعيل، أمل قعدت جنب شوق …
أمل بإستفسار:”إنتى بقا إللى ساب كل حاجة عشانها؟”
شوق بصت للى بتتكلم بإستفسار ومش فاهمة حاجة …
أمل بإبتسامة وهى بتهمس فى ودنها:”أنا واحدة من إللى عمر كان يعرفهم.”
شوق بإستفسار برئ:”يعنى إيه كان يعرفهم؟ مش فاهمة.”
أمل:”كان بيحصل بينا حاجات كتيره أوى، كنا زى المتجوزين بالظبط.”
شوق كانت لسه هتتكلم …
عمر بجمود:”نعم؟ فى حاجة؟”
أمل:”وحشتنى يا عمر.”
عمر بضيق:”ماتشوفيش وحش، خير؟”
أمل:”كل خير، حبيت بس أسلم على إللى إختارتها علينا.”
عمر بقرف:”وسلمتى؟ يلا ورينى بقا عرض أكتافك.”
أمل:”ماشى.”
مشيت وعمر فضل واقف متضايق وبعدها عيونه جات على شوق إللى بتبصله بعدم إستيعاب ودموعها لمعت … إتنهد بخيبة أمل لإنه فهم نظراتها ..
عمر:”شوق، إنتى فاهمة غلط هى بس…….”
قطع كلامه شوق إللى قامت من مكانها ومشيت بسرعة … راح لإسماعيل بسرعة وقاله إنه هيمشى وبالفعل جرى فى الطريق إللى شوق مشيت فيه، شوق كانت بتبكى وبتحاول تستوعب الكلام إللى البنت دى قالته وقفت لما لقت شوية شبّان واقفين على جنب وبيشربوا حاجات غريبة …
؟؟:”هى مش دى البنت القمورة إللى كانت فى الفرح؟”
$$:”يا سلام، ده إحنا هينوبنا من الحظ جانب النهاردة.”
%%:”كفاية كلام كتير، ماينفعش الكلام قصاد الجمال.”
التلاتة قربوا منها وهى رجعت لورا پخوف شديد … إتفاجأت بعمر إللى وقف قدامها وواجه الشباب دول ..
عمر پغضب شديد:”لو كلب فيكم قرب خطوة ھيموت على إيدى، وإنتوا شاربين يعنى مش هتاخدوا فى إيدى غلوة.”
عمر طقطق رقبته پغضب شديد ومستعد لأى خطوة بسيطة منهم … واحد منهم كان هيقرب بس الإتنين التانيين مسكوه وهربوا … عمر بص لشوق پغضب شديد ومسكها من دراعها، وشدها وراه …
شوق بدموع:”سيبنى.”
عمر مردش عليها وفضل ساحبها وراه لحد ماوصلوا لمكانهم المعتاد، طلعوا للسطح وأول أما دخلوه، رماها على الكنبة پغضب شديد … وهى كانت بتبكى …
عمر بعصبيه:”بس بقا، كفاية ماتعيطيش، كنتى هتروحى فى داهية بسبب طيشك وغبائك وتسرعك، هو أنتى أى حاجة حد يقولهالك تمشى وتسبينى؟ هو ده الحب بالنسبالك؟ ليه مش بتستنى أوضحلك؟ ليه بتمشى بسرعة؟ ليه؟”
شوق:”ماستحملتش كلامها ومشيت، كنت حاسه إنى ھموت لو فضلت شوية، كنت محتاجة أتنفس يا عمر.”
بكت بشهقات عاليه، عمر إتنهد وقرب منها وأخدها فى حضنه، وهى مسكت فيه …
عمر:”هى قالتلك إيه طيب خلاكى كده؟”
شوق بشهقات:”قالت إنكم كنتم زى المتجوزين بالظبط، أنا مش مصدقاها هى كانت بتكذب بس الكلام وجعنى.”
طبطب عليها وسكت .. وهى بعدت عنه وبصتله بعيونها إللى كلها دموع …
شوق:”هى بتكذب صح؟”
عمر فضل ساكت مابيتكلمش ..
شوق بدموع:”عمر، رد عليا هى بتكذب صح؟”
عمر:”لا.”
شوق بعدم إستيعاب:”يعنى إيه؟”
عمر بحزن:”يعنى هى عندها حق.”
شوق بعدم إستيعاب:”إنت لمستها!”
عمر مردش ومش قادر يبص فى عيونها …
شوق بزعيق:”رد عليا، إنت لمست دى؟ وقالت كمان إن فى كتير غيرها، إنت كنت بتعمل إيه؟ أنا مش فاهمة، حاسة إنى متلغبطة، يعنى إنت عايز تتجوز دول؟ طب وأنا؟ أنا مش فاهمة حاجة.”
عمر وهو بيمسك أكتافها الإتنين وبيهديها:”شوق إهدى.”
زقته وبعدت عنه وقامت من مكانها بسرعة …
شوق بعدم إستيعاب وهى بتلف حوالين نفسها:”زى المتجوزين، الحب باللمس الحلال إللى هو الجواز، إنت حبيتهم كلهم؟!! طب وأنا؟ إنت كده بتضحك عليا.”
عمر:”إنتى مش فاهمة حاجة يا شوق.”
شوق بعصبيه ودموع:”طب فهمنى، ماتسبنيش تايهة كده.”
عمر:”طب إهدى وإقعدى.”
قعدت على الكنبه وبتعيط وعمر قعد جنبها، جه يقرب منها هى بعدت ..
شوق بدموع:”إبعد عنى، يلا إتكلم وفهمنى فى إيه؟”
عمر أخد نفس عميق وبدأ يتكلم ….
عمر وهو بيبص فى عيونها:”شوق أنا فى البداية كنت بتسلى بيكى ماكنتش بحبك.”
شوق برقت بذهول …
عمر كمل:”بس لما حبيتك بعدت عن أى حاجة كنت بعملها فى حياتى ممكن تبقى فى أى لحظة خېانة ليكى، حتى النظرة ماكنتش ببص لأى حد غيرك، أنا قبل ما أعرفك كنت واحد **** و **** مايهمنيش غير إنى أرضى نفسى وبس….”
بدأ يحكيلها عن حياته من قبل ما يعرفها لحد ما حبها بجد …
شوق كانت قاعدة بتحاول تستوعب كلامه …
شوق بدموع:”يعنى أنا مش الوحيدة إللى كانت فى حياتك؟ مش الوحيدة إللى إنت لمستها حتى لو مسكة إيد؟ عملت معاهم كل إللى كنت بتعمله معايا وأكتر…………”
عمر وهو بيقاطعها وبيمسك وشها بين إيديه وبيبص فى عيونها:”أبدا ماحصلش، إنتى أول حب فى حياتى، إنتى عمرى كله يا شوق، إنتى حياتى كلها فاهمانى؟ إنتى الإنسانة إللى إختارت أكمل حياتى كلها معاها، إنتى الهواء إللى بتنفسه، يعنى أنا من غيرك هكون جسم من غير روح.”
شوق بدموع:”طب ليه كنت عايز تضحك عليا؟”
عمر دموعه لمعت:”كنت غبى، ماكنتش أعرف قيمة النعمة إللى فى إيدى غير لما حسيت إنها هتضيع منى يوم أما كنتى هتعملى حاډثة لما كنا بنزور الأهرامات، خۏفت تروحى منى، هنا لقيت نفسى بدأت أحبك، كنت بتشدلك بشكل غريب أنا ذات نفسى ماكنتش فاهم فى إيه؟ ده كان أول إحساس أعيشه من بعد ما قابلتك يا شوق، وسبب بُعدى عنك أيامها، هو إنى كنت بجرب هعيش من غيرك ولا لا، بس ماقدرتش، كنت براقبك من بعيد دايما وإنتى رايحة المدرسة مع باباكى وإنتى راجعة منها مع مامتك، وصوت ضحكتك كان بيرن فى ودنى دايما، كنت بشوفك قدام عيونى دايما حتى وأنا بعيد عنك، أنا عديت الحب بمراحل، أنا بقيت مچنون بيكى مش مجرد واحد بيحب واحدة، دلوقتى إنتى بقيتى حاجة تانية، إنتى الإنسانة إللى هكمل عمرى كله معاها، إنتى حياتى كلها يا شوق، إنتى الكون بالنسبالى، خليكى واثقة وعارفة إن مهما حصل، فإنتى كل شئ، إنتى إللى سرقتى قلب عُمَر.”
شوق كانت بتشهق شهقات خفيفه وبتهدى نفسها، وعمر بيمسح دموعها وبيبصلها بحب…
عمر:”خلاص بقا ماتزعليش، يا هبله بدل ماتفرحى إنك إنتى الوحيدة إللى حبيتها تقومى تعيطى؟ إمتى بقا تعقلى وتريحينى.”
شوق:”أنا آسفة ياعمر.”
عمر:”بتتأسفى ليه؟”
شوق:”عشان أنا مشيت وسبتك، وإتعرضت للموقف الۏحش ده بس كويس إنك موجود فى حياتى عشان تحمينى من أى حد بيحاول يأذينى.”
عمر:”بس أنا مش عايزك كده، أنا عايزك قوية ومفترية ولسانك طويل وتدافعى عن نفسك، مانا مش هبقى موجود معاكى دايمًا، هى سنه هغيبها عنك فعايزك تبقى قوية فيها على الأقل أبقى مطمن عليكى فى غيابى.”
شوق بعد إستيعاب وإستغراب:”يعنى إيه؟ مش فاهمة، تغيب سنة إزاى؟”
عمر غمض عيونه وده لإنه وقع بلسانه، وقال الكلام ده من غير ما يفكر فيه ..
شوق بدموع:”عمر، رد عليا، هتغيب سنة إزاى؟”
عمر بهدوء:”هسافر ألمانيا و……….”
شوق پبكاء هيستيرى وهى بتمسك فيه:”لا لا لا مش هسيبك تبعد عنى، لا ماتبعدش عنى ياعمر، ھموت.”
أخدها فى حضنه وبدأ يهديها …
عمر:”ششششششششش، إهدى يا شوق.”
كانت بتبكى پقهرة وهى فى حضنه، وكل إللى فى دماغها إنه هيبعد عنها …. قرر إنه يسيبها تبكى لحد ماتهدى ويعرف يتكلم معاها .. بعد مرور فترة بسيطة … كانت بتشهق شهقات خفيفة فى حضنه وفى نفس الوقت بترتعش من برودة الجو عمر كان بيدفيها وهى فى حضنه…
شوق بصوت مبحوح:”عمر ماتغيبش عنى.”
عمر:”لازم أغيب ياشوق، أومال هتجوزك إزاى؟”
شوق بصتله فى عيونه:”أكيد فى حل، بلاش تسافر وتسيبنى.”
عمر وهو بيمسح دموعها:”مش هسيبك، مش هبعد عنك أبدا هنبقى على تواصل، هعرف عنك كل أخبارك وإنتى كمان هتعرفى عنى كل أخبارى.”
شوق:”إزاى؟”
عمر:”هبعتلك جواب كل أسبوع، هحكيلك فيه عن أسبوعى كله وإنتى هتردى عليا بجواب تحكيلى فيه عن أسبوعك كله، وإسماعيل هو إللى هيودى الجوابات البريد عشان يبعتهملى، وهيستلم جواباتى لما يوصلوا مصر، وماتقلقيش هيديكى الجواب بتاعك، أنا هجبلك سبَت تخبيه فى أوضتك عشان ماحدش يقفشك، *ضحك ضحكة خفيفة*، بس كل ده متوقف على حاجة.”
شوق:”إيه هى؟”
عمر:”إنى مش معايا فلوس أسافر، بس هتصرف وهسافر لإنى خلاص حجزت فى السفينة ودفعت عربون بسيط وهسافر بعد أربع أيام.”
شوق بدموع:”بدرى أوى.”
عمر ضمھا لحضنه …
عمر:”أنا لو عليا مش هسافر وهفضل جنبك عمرى كله، بس لازم أعمل كده عشان أتجوزك ياشوق، لازم أثبت لأبوكى إنى أقدر آخدك منه، وأنا همشى بالطريقة إللى هو بيفكر فيها وفى خلال سنه بالظبط هرجع بشبكتك ومهرك وفلوس شقتك، الشغل هنا مش جايب همه، إدعى إن ربنا يقدرنى على كده، بس إدعيلى ألاقى فلوس بسرعة أكمل باقى التذكرة.”
شوق فضلت فى حضنه وهو بيطبطب عليها … وفجأه بصتله ومسكت السلسلة الذهب بتاعتها وقلعتها وحطتها فى إيده ..
شوق بدموع:”خد دى يا عمر.”
عمر برفض:”لا.”
شوق بدموع:”عشان خاطرى خدها، بيعها هتساعدك فى السفر.”
عمر حط السلسلة فى إيدها…
عمر:”هتصرف ياحبيبتى، ماتقلقيش.”
شوق برفض تام:”خدها ياعمر، فلوسها هتساعدك.”
عمر كان لسه هيتكلم …
شوق بدموع وهى بتديله السلسلة:”عشان خاطرى، ماتزعلنيش أكتر مانا زعلانه.”
عمر أخدها ..
عمر:”بعد شهر من سفرى هيوصلك واحدة شبهها أو تمنها.”
شوق ضحكت ضحكة خفيفة …
عمر:”أموت أنا على الضحكة دى.”
.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *