رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
قالت بهدوء:
-عايزاك فى مهمة جديدة ياولدي،مرة عايزة تخالف وجوزها عجيم،هتستناك فى الكوخ إياه بعد العصر،متعوجش عليها.
طالعها ببرودة صقيعية وملامح فقدت حياتها،ثم غادر بخطوات بطيئة ..لتقول (عوالي)بحسرة:
-منك لله يابت هوارة،منكم لله ياهوارية كلياتكم،الواد مبجاش ابني اللى ربيته طول عمرى ،بجى كيف خيال المآتة،لا عيهش ولا ينش،ولا ليه عازة.
لتردف فى حقد:
-جسما عظما لعيكون إنتجامى منيكم عسير،وهخلص منيكم تاري ولو كان ده آخر شي أعمله فى حياتي.
لتطل من عينيها نظرة شر خالصة ،جمعت شياطين الدنيا فى مقلتيها.
_______________
أسرع فى خطواته ليلحقها فى غرفتها،ويمنحها هاتفها الذى نسيته فى الجناح،وما ان اقترب من حجرتها حتى سمع صوتها وهي تصرخ قائلة:
-انت مجنون،الجواز مش بالعافية،إبعد عنى.
ليسمع صوت (عزام) وهو يقول:
-أبعد كيف إياك ؟أنى ماصدجت أجرب منيكى وتكونى بين يدي..
لم ينتظر ليكمل هذا المأفون كلماته وهو يقتحم الحجرة ،ليرى (شذاه )بين يد هذا الرجل فثارت الدماء فى شرايينه وإنتفخت أوداجه غضبا،تقدم بإتجاهه يسحبه من الخلف ويكيل له اللكمات بينما كتمت (فدوى)أنفاسها الشاهقة،يهدر (مهران)قائلا:
-عتخون الأمانة ياعزام،عتتعدى على حرمة ياواكل ناسك.
حاول (عزام)التصدى للكمات (مهران)التى إنهالت عليه يقول من بين أنفاسه اللاهثة:
-عحبها ورايدها فى الحلال….
قاطعه بلكمة على فمه قائلا:
-إجطع النفس لأجتلك بيدي،رايدها كيف وحداك حرمة فى رجابتك عتحبك وتتمنالك الرضا ترضى….
لم يستطع أن يكمل حديثه وكلماته تصدمه فى وجهه،تذكره بحاله ،ترك (عزام)يسقط فى إعياء وهو يطالع تلك التى بادلته نظراته،تتحدث العيون بما عجز عن البوح به اللسان..
أحبك كما لم أحب مخلوق قط..
ولو كنت أملك أن أهديك قلبي لنزعته من صدري وقدمته لك عن طيب خاطر..
لصرخت قائلا..انت لى رغم كل شيى..
لو كنت أملك أن اكون لك وحدك ما ترددت..
ولكنى أقف عاجزا..تقيدني الحواجز ويجبرنى قدري على الفراق مجددا ولكن تلك المرة قد أكون مجبرا على البعاد ولكنى ادرك حتميته.
أشاح بنظره عن دموع مقلتيها التى تمزق روحه،قائلا بألم:
-هاتى شنطتك وإسبجيني ع العربية هوصلك بنفسي.
أخذت حقيبتها باصابع مرتجفة وتقدمت بإتجاهه ثم تجاوزته بخطى متعثرة،نظر فى إثرها بألم ،ثم نفض ألمه وهو يميل يمسك بياقة (عزام)يجذبه منها قائلا بوعيد:
-اللى حوصل النهاردة ده ميتكررش،وجسما عظما إن هوبت يمتها تانى،لأخلى أبوك عويس بذات نفسيه اللى يطوخك عيارين براسك ونخلصوا منيك،الجواز مش بالعافية يإبن الجبالي،وهي مش رايداك زي ماإنت شايف،يبجى تتلم وتحاوط على بيتك وإبنك اللى جاي فى الطريج ده،وتسيبك من كلام ملوش عازة عندينا ونهايته هتبجى دم.