رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
غمغم بشيء ما وحاول عدم السماح لدموعه أن تنزل فأردفت :
_ عليك أن تنسى أصبحت لديك أولويات جديدة الآن !
تشبث بها وهمس :
_ لاتتركيني أنت أيضا أرجوك ناتالي ، أنا بحاجة إليك !
ربتت على كتفه بابتسامة طيبة ، فقالت( ثريا) وقد شعرت بالغيرة من( ناتالي):
_ شوف الواد كيف متبت فيها وعيخنجها ، هو أنى مش أمك بردك ولا لجيتك على باب ولي صالح !
زفر بعمق ثم استدار نحو والدته واقترب منها يعانقها ويقبل رأسها ويشاكسها قائلا :
_ ماانتي نسياني وجاعدة متبته فى بدارة كني مش ولدك جلت أخليكي تغاري زي مأنا غيران ..
_ وه ..وه !
جعلها تضحك متناسية غضبها منها ليقول (عويس) :
_ الفرح بجى اتنين ياخوي ، الخميس الجاي كتب كتاب العيال وعناخد عروستنا ونرجع دارنا بجى …
فقال (عسران ):
_ لو على العرس فأنى موافج بس الرجعة ليه ياخوي اجعدوا حدانا احنا متوناسين بيكم ولما يتصلح الحال ويرجع البيت كيف ما كان هنرجعوا الدوار كلياتنا ..!
قال(عويس):
_ ربنا يفرجها علينا ، حسبي الله في اللي كان السبب !
فقال( مهران) وهو يمد يده إلى( بدارة ):
_ تعالي اطلعي فوج ريحي شوية انت لساكي تعبانة ..
أمسكت يده وسارا معا بينما تطالعه والدته بحب وهي تردد :
– الله يبعد عنيكم شر العين والحسد ويرزجكم من فضله وتملولنا البيت عيال يارب ، بدارة ومهران وكل ولادي اللي حدي يارب .
تقاطعت طريق( مهران) و(بدارة) مع( فدوى) التي تسحب حقيبتها وراءها في الممر فطالعتها( بدارة) بحزن وقد انخلع قلب (مهران )فارتعشت يداه التي تمسك ب(بدارة) فشعرت بذعره قالت (فدوى) بابتسامة حزينة :
_ مبروك يابدارة ، الله يقومك بالسلامة !
مبروك يا أستاذ مهران !
وأومأت برأسها وواصلت طريقها فقالت( بدارة ):
_ فدوى ، استني يابت عمتي ! رايحة على فين اكده!
كانت (فدوى) تختنق حرفيا حتى الكلام يرهقها حاولت تنظيم أنفاسها المتلاحقة وقالت بصوت خفيض :
_ هاا ..أنا .. عندي بيت بالقاهرة هقعد فيه الأسبوع ده قبل ماأسافر ..
وبدون وعي منه سألها( مهران) :
_ هتسافري ؟ هترجعي إيطاليا ؟
تشبثت بيد حقيبتها كأنها تستند عليها وهي تقول :
_ لأ، ماليش مكان فيها !
فقالت (بدارة) بنفاذ صبر :
_ تعالي ورايا ..وأنت كمان ؟
تبعاها إلى الغرفة فجعلتهما يدخلان وأغلقت الباب وراءهما اردفت :
_ احنا مش ولاد زغار ولا مراهجين ، أنى عارفة كل حاجة عنيكم ، ماتستحيش مني يابت عمتي ،جدري أجابله بعدك بجلبه المكسور اللي يادوب يخليه عايش وسطينا ، لو بسببي عايزة تروحي فماتروحيش بجولك ! هو عاشجك انتي دنيته، أرضه وسماه أنى مش حاجة بحياته غير واجب يمكن ، اسمعوني زين انتو التانين هتجولو كل حاجة لبعض ، حياتنا احنا التلاتة مش عتمشي وكل حدا نفسه فى التاني ومش طايله ..