رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3

رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3

طالعه (عزام)صامتا خائر القوى ،فنفضه (مهران)بعيدا ثم غادر بدوره وهو يردد لنفسه ذات الكلام،يطالبها بالإنصياع لعقله وترك رغبات قلبه….جانبا.

_________________

كانت تمسك بوردة جميلة رفعتها إلى أنفها تشم عبيرها الفواح بعمق،ثم لثمتها برقة ،لتنتفض على صوت هامس جاء من خلفها يقول بحنان:
-لأول مرة حدا يحسد زهرة.

طالعته للحظة ثم اطرقت براسها فى خجل فوصلها صوته يقول بمشاكسة:
-طب مش عتسألينى،عحسدها على إيه عاد؟

وجدت صوتها لتقول بخجل:
-إتحشم ياسى ناجى.

تنهد قائلا:
-اول مرة عسمع إسمي منيكى ياراوية.

كما أسمعه الآن تماما منك ..
لأول مرة ينطقها ثغرك..
وكأننى لم أسمعه قبلا..
وكأن حروفه قد تجملت ..
وصار لها صوتا رائعا.. كمعزوفة قصيرة تطرب الآذان.

وجدته يرفع ذقنها بإصبعه فواجهتها عيناه ،تأمل خاصتها قائلا:
-أي شعر يفوق عيون المرأة سحرا ..
وأي جمال يضاهيه نظراتها..
تخترق القلب بسهامها..
فيصير مسلوب الإرادة لايرغب أبدا ان يصير حرا.

لم تستطع الإنتظار أكثر والإستماع لكلماته التى تذيب القلب وتسارع من خفقاته،لتهرب من أمامه بخجل، تتركه واقفا فى إثرها يتابعها بعينيه،يتنهد مرددا:
-قد صار الهوى حروف إسمها..
الراء رواء هي لقلبي الظمآن عطشا دونها..
والألف أنا و هي أمام الدنيا نتحدى همومها..
والواو ونيس للقلب أجده دوما فى روحها..
والياء يغمرني العشق فى غيابها وحضورها..
لتضم القلب بتاء تصر أن تكون النهاية لوحدة بعد ان ظللتها أبدية وجودها.

_____________

لغة العيون هي أعظم اللغات فهي نوافذ الارواح والقلوب..
ربما نظهر صامتون ولكن أعيننا تفيض بالحديث..
نعم سنصمت ونترك العيون تخبر الجميع عن مكنون شعورنا..
ثرثارة فى الحب تنقل انين المشاعر وحرقة الآهات وأعمق الأحاسيس..
تتمرد على نكراننا وتحمل إلى احبتنا أسانا ولوعتنا فى الفراق…
عيوننا تخبر أحبتنا أننا ماأردنا الفراق قط ولكننا فقط مجبرون على الرحيل.

ظلا صامتين طوال الطريق حتى وصولهما إلى المنزل،تتوق قلوبهم للحديث وتصمت شفاههم،حيث لا جدوى الآن منه،فكلاهما عاشق وكلاهما مجبر على الفراق.

كانت (فدوى)اول من هبط من السيارة حين توقفت،تسرع إلى الداخل،يتابعها(مهران)بعينيه فى ألم حزين،دلفت (فدوى)من باب المنزل،تنوى التسلل صعودا لغرفتها على الفور وتجنب الجميع،فلا طاقة لها الآن بأي احد ولن تستطيع تصنع البسمة وقلبها ينزف ألما،وماكادت تخطوا خطوتين حتى إنطلقت من بين شفاه أحدهم صرخة بصوت تعرفه جيدا تقول فى دهشة:
-شذا..هل أنتى هنا حقا؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *