لما كسرت القفل انجي الخطيب
لما كسرت القفل انجي الخطيب
لما كسرت القفل اللي كان على القفص في جنينة بيت مراتي السابقة، وسحبت بنتي منه، وقفت فجأة وبصت ناحية حمام السباحة، وبعدها مسكت إيدي وهي بتترعش وقالتلي:
— بابا… أوعى تبص على اللي طافي في المية.
جنينة البيت كانت ريحتها خليط غريب من الصدى والكلور التقيل وورق الشجر المبلول اللي الشمس الحارقة كانت بتنشّفه على الأرض.
ومن ورا السور، كنت سامع صوت جزازة نجيلة بيشتغل شوية ويقف، وبعدين يرجع يشتغل تاني.
السلسلة اللي كانت متعلقة على بوابة بيت سارة كانت سخنة لدرجة إني حسيت بحرارتها في كف إيدي.
ولما السلسلة خبطت في الحديد، صوتها خلاني أجز على سناني من شدة التوتر.
في اللحظة دي، كل الأعذار اللي فضلت أقنع نفسي بيها شهور، وقعت مرة واحدة.
أنا اسمي أحمد عبد الرحمن.
بعد ما أنا ومراتي سارة اتطلقنا، بنتنا ملك، اللي عندها عشر سنين، بقت بتتنقل بين بيتي وبيت أمها في المنطقة اللي كنا عايشين فيها زمان.
كل يوم جمعة كان المفروض ينتهي إن ملك تركب معايا العربية، شنطتها على ضهرها، وكتاب المدرسة في إيدها، وتحكيلي بحماس عن اللي حصل معاها في المدرسة.
لكن في الفترة الأخيرة، بدأت تطلب مني نستنى في العربية قدام بيتي كام دقيقة زيادة قبل ما أرجعها لأمها.
#انجي_الخطيب
كانت بتفضل تلف صباعها حوالين حزام الأمان لحد ما الجلد جنب ضوافرها يحمر.
وكل ما اسم جوز أمها الجديد، شريف، يتجاب، كانت ملك تسكت بطريقة مكنتش طبيعية خالص على طفلة عندها عشر سنين.
سألت سارة مرتين إيه اللي بيحصل.
في المرتين اتهمتني إني بحاول أكره ملك فيها.
قالتلي:
— شريف شديد شوية، بس مش وحش.
وبعدين قالت إن المشكلة في غيرتي، وإن أنا لسه زعلان عشان البيت راح مني بعد الطلاق.
وأنا كنت عايز أصدق الكلام ده.
لأن البديل كان معناه إني أعترف لنفسي إني ممكن أكون كل أسبوع بودّي بنتي بإيدي لمكان هي بتتعلم فيه إزاي تعيش وهي خايفة.
الجمعة الساعة 8:12 الصبح، المدرسة اتصلت بيا وقالولي إن ملك غايبة.
بعت لسارة رسالة، لكن مفيش رد.
الساعة 6:47 المغرب، تليفون ملك كان بيديني رسالة إن الموبايل مقفول ومفيش رد.
طلبت من الشرطة تعمل بلاغ اطمئنان عليها، وكتبت رقم البلاغ على ظهر إيصال بنزين، لأني كنت بترعش لدرجة إني مش قادر أثق في إيدي وأنا بكتبه على الموبايل.
السبت عدى من غير مكالمة، من غير صورة، ومن غير حتى حجة سخيفة تطمني عليها.
لحد يوم الأحد بعد الضهر، كان عدى تلات أيام كاملة من غير ما أسمع صوت بنتي.
ركبت عربيتي وروحت على بيت سارة.
لقيت درجة السلم الأمامية مكسورة، والزرع كله ناشف، والشبابيك مقفولة والستاير مسدلة.
وفوق كل ده، لقيت سلسلة تقيلة متعلقة على البوابة.
خبطت على الجرس مرة واتنين وعشرة، لحد ما صباعي وجعني.
محدش رد.
وفجأة لقيت طنط زينب، جارتهم، جاية بسرعة من البيت اللي جنبهم وهي لابسة شبشب البيت، وماسكة سبحة في إيدها لدرجة إن مفاصل صوابعها كانت بيضا من شدة الضغط.
قالتلي بصوت واطي:
— أحمد… الحمد لله إنك جيت.
وبعدين قالتلي إنها بقالها أسابيع بتسمع خناقات وصريخ من بيت سارة.
كانت بتسمع عياط، وزعيق، وحاجات تقيلة بتخبط في الحيطان.
قالت إنها اتصلت مرتين قبل كده عشان تطمن، لكن سارة كانت كل مرة تفتح لها من ورا الباب، تبتسم كأن مفيش حاجة، وترفض تدخلها البيت.
وبعدين طنط زينب قالتلي حاجة خلت الدم يتجمد في عروقي.
قالت إنها شافت شريف بالليل وهو شايل كذا كيس زبالة أسود تقيل وداخل بيهم على الجنينة اللي ورا البيت.
بصيتلها ومقدرتش أتكلم.
قالت:
— رماهم في حمام السباحة.
في اللحظة دي، مابقاش ليّا ودان أسمع بيها صوت جزازة النجيلة ولا أي حاجة حواليّا.
كل اللي كنت سامعه هو صوت المية الخفيف جاي من ورا البيت.
وفضلت أفتكر ملك…
أفتكر سكوتها كل مرة اسم شريف كان بيتقال قدامها.
من غير ما أفكر، مسكت السلسلة اللي على البوابة.
شدّيت بكل قوتي.
لكن القفل ما اتحركش.
بصيت حواليّا، لقيت طوبة كبيرة مرمية جنب السور.
رفعتها وضربت بيها القفل مرة…
واتنين…
لحد ما القفل اتكسر.
فتحت البوابة وجريت ناحية الجنينة.
وفي آخر الجنينة، كان فيه قفص حديد كبير مستخبي ورا مخزن قديم.
ولما قربت منه، سمعت صوت خافت جدًا جاي من جواه.
صوت بكاء.
— ملك؟
الصوت وقف فجأة.
وبعدين سمعتها تقول:
— بابا؟
جريت ناحية القفص، ولقيتها جوه، هدومها متبهدلة وشعرها منكوش ووشها شاحب.
حضنتها وأنا مش قادر أصدق إني لقيتها.
لكن أول ما خرجتها من القفص، ملك تجمدت مكانها.
بصت ناحية حمام السباحة.
وشها اتغير تمامًا.
وبعدين مسكت إيدي بكل قوتها وقالتلي:
— بابا… أوعى تبص على اللي طافي في المية.
لايك وارفعو البوست بخمس كومنتات فضلا
#انجي_الخطيب
اتجمّدت في مكاني لثواني، وكأن المية نفسها سحبت الهواء من صدري. صوابع ملك كانت بتغرس في كفي برعشة مرعبة، وعينيها متثبتة على سطح حمام السباحة المكتوم. المية الخضرا كانت بتتحرك بحركات خفيفة ببطء، وفي وسطها طافي كيس زبالة أسود كبير، مقطوع من الجنب… وطالع منه شعر أسود طويل مبلول، وجزء من قماش فستان أحمر. الفستان اللي سارة كانت لابساه في آخر مرة شفتها.
ضميت ملك لصدري بكل قوتي وغطيت عينيها بكفي وأنا بجيبها ورا ضهري. «ما تبصيش يا قلب بابا.. ما تبصيش.»
صوتها خرج مكسور وهي بتعيط بانهيار وترعش: «بابا.. هو حط ماما هناك لما صرخت.. وقاللي لو فتحت بوقي هيحطني جنبها.. يلا نمشي وحياة ربنا يلا نمشي!»
الدم هرب من وشي، وريحة الكلور والدم المكتوم بقت بتخنق الرئة. وقبل ما ألحق آخد خطوة واحدة ناحية البوابة المكسورة، سمعت صوت قفل الباب الخلفي للبيت بيترزع بقوة.
وبعدها… صوت خطوات تقيلة بتدوس على الزرع الناشف ورايا مباشرة.
اتحجرت في أرضي لما سمعت صوته جاي من ورايا، هادي وبطيء بطريقة تخض:
— كنت عارف إنك هتيجي يا أحمد.. بس متوقعتش إنك تتأخر كل ده.
درت ببطء وأنا زاقق ملك ورا ضهري تمامًا وبحميها بجسمي. شريف كان واقف على بعد خطوات بسيطة.. لابس قميص أبيض ماليانه بقع طين ودم ناشف، ومحاط بكف إيده عتلة حديد ثقيلة.
«عملت إيه في سارة يا مجنون؟!» صرخت فيه بصوت طالع بالعافية وجسمي كله بيتفض من قمة الغضب والرعب.
شريف بص للكيس الطافي في المية ببرود مرعب، وبعدين بصلي وابتسم ابتسامة باهتة خالية من أي إنسانية وقال:
— كانت فاكرة إنها تقدر تخرج من البيت ده وقت ما تحب.. وكانت فاكرة إنك هتقدر تحميها مني.
رفع العتلة في إيده وخطى خطوة ناحيتنا ببطء وهو بيضيف:
— والنهارده.. هتروحوا لها أنتم الاتنين عشان ما تسيبوش بعض تاني.
وطيت ببطء ومسكت طوبة مكسورة ثقيلة من الأرض بإيدي التانية، وشرارة الخوف اتحولت لغل صافي. وبصوت واطي جداً قلت لملك من غير ما ألف وشي: «أول ما أقولك إجري.. تجري على الشارع يا ملك.. ومتقفيش أبداً.»
ملك صرخت بأعلى صوتها، ومسكت في تيشيرتي من ورا وهي بتترعش بانهيار: «مش هسيبك يا بابا! مش همشي لوحدي!»
صرخت فيها بأقصى قوة عندي وأنا عيني متثبتة على عين شريف اللي جاية علينا: «إجري يا ملك دلوقتي.. لإما كدة بنموت إحنا الاتنين!»
في نفس اللحظة، شريف اندفع ناحيتنا وزق العتلة بكل قوته في الهواء وكانت نازلة على دماغي. رميت جسمي للجنب بكسر من الثانية، العتلة خبطت في كتفي الشمال بقوة خلّت عضمي يطرقع وألم رهيب شل حركة دراعي، بس الغريزة هي اللي حركتني؛ ضربت بالطوبة اللي في إيدي اليمين بكل غل الدنيا ونيشت على وشه. الطوبة خبطت في فكه، فاتنطر لورا خطوتين وهو بيلعن وشفت الدم بيسيل من بوقه.
«إجريييي!» صرخت لملك، والمرة دي شفتها بتجري ناحية البوابة المكسورة وهي بتصرخ بصوت يقطع القلب.
شريف بص لملك وهي بتبعد، وعينيه لمعت بجمود مرعب. طنش الأوجاع اللي في وشه وبدأ يركض وراها بغل عشان يلحقها قبل ما تطلع للشارع: «محدش فيكم هيخرج من هنا حي!»
جمعت كل القوة اللي فاضلة في جسمي، ورميت نفسي على رجليه من ورا بكل ثقلي. اتكعبل ووقعنا إحنا الاتنين على النجيلة المبلولة. العتلة طارت من إيده ووقعت بطرطشة عالية في حمام السباحة جنب الكيس الأسود. شريف اتعدل بسرعة وشقلبني تحته، ومسك زوري بإيديه الاتنين وبدأ يضغط بكل قوته. عيني بدأت تظلم، والنفس اتطرد من صدري تماماً وأنا حاسس إن رقبتي هتتكسر بين صوابعه.
وفجأة، صوت صريخ طنط زينب هز المكان من الشارع بره: «الحقوووونا! يا ناس الحقوا!» ومع الصريخ، ضرب صوت سرينة شرطة المتاهة اللي كنا فيها، السرينة كانت بتبعد وتقرب في الشارع الرئيسي.. البلاغ اللي عملته الصبح كان السبب في وصولهم.
شريف ارتبك وبص ناحية السور لثانية واحدة. كانت دي فرصتي الأخيرة؛ رفعت ركبتي اليمين بكل قوتي وضربته في بطنه. اتأوه وساب زوري لثواني، فزقيته بكل طاقتي ورزعت رأسي في مناخيره بضربة خلت عينيه تلف.
زحفت لورا وأنا بتنفس بالعافية، حاسس برئتي بتحترق. قومت أتسحب ببطء ناحية البوابة، وطلعت بره السور لقيت ملك مرمية في حضن طنط زينب وبتشهق من العياط. أول ما شافتني، جرت ورمت نفسها في حضني. ضميتها بكتفي السليم بكل قوتي، وعربيات الشرطة صرخت فراملها قدام البيت، وعساكر داخلين يجرو بالأسلحة. شفتهم بيمسكوه، بس النظرة اللي كانت في عين بنتي وهي بتبص لجوة البيت كانت بتأكد إن السر اللي كان في حمام السباحة هيفضل معلم جرح مش هيتدفن بسهولة.
العساكر اندفعوا جوة الجنينة وسلا..حهم متوجه على شريف اللي كان بيحاول يقوم من الأرض وهو بيلعن وبيصرخ زي الثور الهيجان. في لحظات، كانوا كتفوه ورزعوه في الأرض، وصوت الكلابشات وهي بتقفل على إيده كان أحلى صوت سمعته في حياتي.
قرب مني ضابط مباحث، وشه مشدود وعينيه بتتأمل الدم اللي على كتفي وانهيار ملك في حضني. طالع في اللاسلكي وطلب الإسعاف فوراً وهو بيقولي بصوت هادي بحسم: «اهدات يا أستاذ أحمد.. أنت وبنتك في أمان دلوقتي، الضباط بيتعاملوا جوة.»
ملك كانت مخبية وشها في صدري بكل قوتها، صوابعها الصغيرة بتعصر التيشيرت بتاعي، وكل ما صوت حركة العساكر تعلى عند حمام السباحة، جسمها كله يتفض. رفعت كفي وغطيت بيه ودانها تماماً عشان ماسمحش لأي صوت من بره يوصلها، وعشان أمنعها تشوف المشهد اللعين اللي كان بيكتمل ورا السور.. رجال الإسعاف وهم بيطلعوا الكيس الأسود من المية.
المسعف جيه بسرعة وثبت دراعي المصاب، وعالج الجروح اللي في وش ملك وهي مش راضية تسيب إيدي ولا ثانية، حتى لما كانت الممرضة بتمسح الطين من على وشها الصغير، كانت عينيها متعلقة بوشي وكأنها بتتأكد إنها مش بتحلم وإن كابوس القفص ده انتهى بجد.
بصيت من شباك عربية الإسعاف، شفت شريف وهو مسحوب ومربوط بالكلابشات في ظهر عربية الشرطة، وشه مليان دم وغضب بس عينه انكسرت تماماً قدام حقيقة إن حبل العشماوي بقا ملتف حوالين رقبته. طنط زينب كانت واقفة على الرصيف بتعيط وبتدعي لملك، ماسكة سبحتها وبتبصلي بنظرة ارتياح مسحت كل الرعب اللي عاشته المنطقة.
لما العربية اتحركت وسبنا البيت والشارع ورانا، السكوت حل في المكان. الشمس كانت بدأت تغرب وتبعت ألوان دافية على الإزفلت المبلول، بتمسح القتامة اللي عاشتها بنتي. بست راسها الدافي، والدموع نزلوا من عيني غصب عني.. بس المرة دي كانت دموع نفس طالع بعد غرق.
ملك بصتلي بعيون شاحبة بس بدأ يرجع فيها بريق الحياة، وقالت بصوت واطي وهي بتمسح دموعها بكفها الصغير: «بابا.. هو إحنا رايحين بيتنا؟»
ابتسمت لها بوجع وأنا بضمها أكتر لصدري بالدراع السليم وقلت: «أيوه يا قلب بابا.. رايحين بيتنا، ومحدش في الدنيا كلها هيقدر يبعدك عني تاني.»
العربية وقفت قدام المستشفى الحكومي، والأضواء الزرقا بتاعت الإسعاف كانت بتضرب على الحيطان البيضا المغسولة بالمطهر. الممرضين اتلموا حوالينا بسرعة، وسحبوا ملك على الكرسي المتحرك رغم إنها كانت ماسكة في إيدي وبتبصلي برجاء إننا مانتفارقش. مسكت إيدها ومشيت جنبها خطوة بخطوة لحد ما دخلنا أوضة الطوارئ.
الأطباء كشفوا عليها، جسمها الصغير كان مليان كدمات زرقا وعلامات قشعريرة من القعدة في القفص، بس أصعب حاجة كانت سكوتها المميت. عينيها كانت بتسرح في السقف وكل ما تسمع صوت حركة جزمة تقيلة في الممر، تحط إيدها على ودانها وتغمض عينيها بكل قوتها.
بعد ما عملوا لي إشاعة على الكتف وركبوا لي حمالة دراع وضمادة على رقبتي، دخل وكيل النيابة الأوضة ومعه ضابط المباحث. كان راجل ستيني وشه مليان طيبة وتفهم. قعد على الكرسي جنب السرير وبص لملك وبعدين بصلي وقال بصوت خفيض: «أستاذ أحمد.. إحنا أخدنا أقوالك الأولى في محل الواقعة، والتقرير المبدئي من الطب الشرعي وصل. شريف اعترف باللي عمله بعد ما أدلة الجري..مة كلها اتوثقت في حوزته.. القض..ية محسومة جنائياً ومافيش أي حاجة تقلقك.»
اتنفست الصعداء، وسألته بصوت حشرج من إرهاق الرقبة: «وبنتي؟ هتتحقق معاها؟»
الراجل ابتسم بهدوء وهز راسه بنفي: «مش هنعرضها لأي ضغط نفسي دلوقتي.. تقرير الأطباء النفسيين والتقرير الطبي كافي جداً مع الشهادات وأقوال الجارة. البنت في حضانتك القانونية التامة من اللحظة دي.»
عدت ساعات طويلة وكأنها سنين، لحد ما طلعت شمس اليوم الجديد. شلت ملك بين دراعاتي وأنا طالع بيها درجات السلم بتوع شقتي. فتحت الباب.. ريحة بيتنا القديم، ريحة بخور اللافندر وطبيخ زمان، دخلت في مناخيرنا وكأنها بتطرد ريحة الكلور والصدى اللي عاشت في رئة بنتي أيام.
نزلتها بالراحة على الكنبة في الصالة. ملك بصت حواليها في أركان البيت، شافت ألعابها القديمة وصورنا سوا على الحيطة. ولأول مرة من أيام، شفت شفايفها بترتعش بابتسامة خفيفة تاهت بين الدموع.
قعدت جنبها، حطيت دراعي السليم حواليها وشدتها لصدري. بصتلي وقالت بصوت هادي كأنه همس: «بابا.. هو شريف مش هيعرف ييجي هنا صح؟»
بوست راسها وشددت على حضنها وقلت بصدق: «شريف خلاص انتهى يا ملك.. ومش هيشوف الشمس تاني. إحنا هنا سوا.. وده بيتك وأمانك، وعمر ما حد في الدنيا هيمس شعرة منك وأنا حاي.»
غمضت عينيها واستسلمت للنوم في حضني لأول مرة وهي حاسة بالأمان، وأنا باصص من الشباك للشمس اللي طلبت، وبشكر ربنا إن الكابوس ده انتهى.. وإن روح بنتي رجعتلي بعد ما كانت على شفا الضياع.