رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
نظرت إليها (نوار) بدهشة فاومأت( زبيدة )برأسها :
-موافجة يابتي بس رايداكي تفتحي عنيكي كويس عشان تشوفي الحجيجة ، راجي كيفه كيف أبوكي عيفضل عاره ملازمك وملازم ولادك طول عمرهم ، الناس عتستعر من نسبهم وجربهم ، ماتكونيش أنانية كيفي ،ركبت راسي على عباس وعماني كلامه الحلو رميت كل حاجة ورايا وتبعته ،وبالاخير طلع واطي مايسواش شلن مصدي بسوج الرجال، زييه زي راجي عتتمرطي وياه انتي وعيالك ، الفرج اللي بيني وبينك إن أنا عندي خيّي وجف فى ضهري بس انتي مالكيش حدا غير نفسك ،وانتي بتوجعي ماعتلجيش حدا يسندك ويحوش عنك وبكره ولادك لمن يكبرو عيكرهوكم انتو التانين ولو اتحمالتي كل حاجة مش عتتحملي كره ولدك ..
فكرى زين يانوار لو لسه رايداه روحيله ورجعيه لجارك .. دام حياتك متعلجة فيه روحيله !
قبلت رأسها وانتشلت الحبل من يدها ثم تركتها وغادرت إلى غرفتها بحسرة قلبها بينما لم تبارح (نوار) مكانها كأنها تمثال ملح .
_________
حلّ المساء فشعر (مهران) بالجوع يقرص معدته ، لم يستطع مغادرة الفندق و(فدوى) به فعاد إلى مكتبه يحاول الإنشغال بأي شيء ، اتصل بزوجته وأخبرها بتأخر عودته قليلا فكانت متفهمة كفاية لكي لاتجادله بالأمر ، طلب وجبة خفيفة لكنه تذكر أن لربما (فدوى) هي أيضا جائعة تواصل العمل على بطن فارغة ، استقام وعاد إلى الطابق الثالث وهو يعزم أن يدعوها لتناول الغداء …
كان العمال قد أنهوا عملهم المبدئي وجلسوا جميعا على الأرض يتناولون طعام الغداء برفقتهم( فدوى) تجمع بينهم أحاديث وضحكات لطيفة ، وقف( مهران) يراقبهم من بعيد وقلبه يعتصر غيرة كانت تكفي لإضرام نار أخرى تحرق الفندق بأكمله نزل بغضب وما أن خرج من المصعد حتى ناداه موظف الاستقبال لكنه دون أن ينظر باتجاهه قال :
_ أجل أي حاجة أنا مضطر أطلع .
لكن صوتها أوقفه بعد بضعة خطوات …
شعر كأنه يحلم فالتفت ببطيء ليتفاجأ وهي تتجه نحوه تفتح ذراعيها بخطوات ثقيلة وهي تبتسم :
_ ناتالي ؟!
أسرع باتجاهها يعانقها ويقبل يدها وجبينها وهي تعانقه بشوق أم لإبنها فقال :
_ أنا بحاجتك كثيرا ،من الجيد أنك أتيّتِ عزيزتي !
قالت بحنان:
_ اشتقت إليك، لم أستطع التفريط بك أيها الوسيم !
قال يخاطب أحد العمال :
_ هات ياابني شنط الهانم للعربيّة !