رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
لتقول( ثريا) بصوت متقطع وأحد الممرضين يسلم (فدوى) وثيقة للتوقيع عليها :
_ ايه ؟ ..الورجة دي تبع ايه ؟ ماتخبيش عليا ..هو حصله حاجة ؟ الحاج خدوه على فين ؟
أخذت (فدوى )الوثيقة من الممرض وسلمتها ل(زهرة ) قائلة:
_ وقعي يازهرة دي إجراءات المستشفى ؟
خطفتها (فضيلة )من بين يديها وطالعتها لكنها لم تفهم شيء لأنها مدونة باللغة الإنجليزية فقالت :
_ مش عنوجع على حاجة جبل مانعرف فيها ايه !
وقفت (فدوى) تطالعها بذهول قائلة :
_ هيعملوله قسطرة ! اخلصي هاتي الزفتة من ايدك عشان نلحقه !
وقعتها (زهرة )بيدين مرتجفتين بينما تقدمت (فدوى) من( ثريا) وقالت بحنو :
_ هيبقى كويس بإذن الله ادعيله انتى بس !
فقال الممرض :
_ حضراتكم ممكن تستنوا في الويتينغ روم ولا في الكافي ماينفعش تقفوا هنا !
فأومأت له( فدوى) بتفهم بينما تمتمت (فضيلة) :
_ وده ماله هو راخر كنها مشتشفى أبوه !
رمقتها (فدوى) بنظرات غاضبة وهم يتوجهون نحو غرفة الانتظار .
*****
_ خسرت التانين ، جالتلي روحيله مش عشان رضيت بيه عشان تحرج جلبي عليه ،
أكيد هي اللي جتلته ! ماعرفاش إنها دبحتني بعملتها .
ظلت كلمات( نوار )تنخر في رأس (مهران) الغاضب وهو لايصدق أن كل ذلك حدث دون أن ينتبه ، لقد غرق في مشاكله لدرجة أنه لم يسأل عن حال( نوار) وعمته بعد أن غادرا منزله ، كان يلوم نفسه بشدة، بداخله حسرة وكسرة ، كيف لأخ أن يتحمل هذا العار الذي انغمست فيه أخته بسبب إهماله لأمرها ؟ يتخبط دول أن يثبت على حال هل يشفق عليها أم يغضب منها ؟
تلك لم تكن (نوار )أبدا ، تلك الجالسة هناك كانت شبح إمرأة ذابلة ، الوجوه تشحب من الحزن لكن وجهها أخذ شكلا آخر، ذاك السواد والانطفاءة رسما بؤس مخيفا على ملامحها ..
قطع حبل أفكاره سؤال( ناجي) :
_ مهران ؟ إنت سامعني ؟!
استدار( مهران) إليه زائغ البال وقال :
_ هاه ! جلت حاجة ياناجي !
قال(ناجى):
_ جلت كتير ياخوي بس شكلك ماسمعتنيش ! المهم في اللي جولته إن دي جناية والشهود كلهم ضد عمتك ، يعني القضية لابساها !
قال(مهران)بحسرة:
_ لا حول ولا جوة الا بالله ، اللهم لا اعتراض !
قال(ناجى):
_ للأسف جثتين متنكل بيه ، لو ماتحاكمش عليها بالاعدام هيتحكم عليها من عشرين سنة لخمسة وعشرين !
قال(مهران)بفزع:
_ وه ! هو العمر فيه حاجة ، عتموت اهناك مش هتتحامل ، لازمن نلاجي حل !