رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
ضربة موجعة أخرى وخنجر بالظهر ولكن لن يكون الوجع أبدا كوجع الفقدان ولن يكون الألم كألم رحيل ولد أشعره بالذنب والصغر وكأنه لا شيء مطلقا أمام قضاء الله وقدره ،لذا طالعها بهدوء وهو يقول:
-تعرفى ياعوالي ،اللي خفف من وجعي إن ولدي إرتاح منيكي،إرتاح من شرك اللي بيفط من عيونك وجلبك عيعشش ويلبد ،عترمي ذنب ولدك علي وعلى خيتي مش إكده؟ بصي جواة جلبك عتشوفي إن ولدك كان ضحيتك إنتي،ضحية حجدك وزرعك جواه الغلط وأهو إنتي حصدتيه ويل وموت وخراب الجلب،من جواتك عارفة إنك لو كنتي جلتيلي ع اللي في بطنك مكنتش ههملك واصل وكنت هتجوزك حتى لو في السر عشان خاطر طفل ملوش ذنب في غلطنا،بس غرورك وطمعك غلبوكي وفضلتي إنك ترمي اللوم علية وتربي جواتكوا الكره على إنك تيجي على نفسك وتكوني زوجة تانية مش إكده؟فضلتي إنك تشعللي جمر الحجد في جلبك وتزيدي نار الكره والإنتجام جواتك وجواة ولدك،تحرميه مني وتحرمينى منيه على إنك تجاسميني مع حدا غيرك،عوزتي الكل يا إما تغفلجيها على الكل مش إكده؟بس ربك كبير وإنتجامه كان أكبر،بديتي بالشر ياعوالي والشر في الآخر طالك ومبجاش جدامك غير الحسرة والندم .
كانت تدرك أن الحق معه في كل كلمة فلم تستطع مجادلته ،لتقول بوجه شاحب وعينان طفرت الدموع منهما فلم تستطع كبح زمامهما لتظهر ضعيفة كما لم تكن يوما وهي تقول:
-عتشمت فية ياعسران؟هو مش ولدك اللي مات مجتول ده ؟معتحزنش عليه ولو هبابة؟
قال(عسران)بمرارة:
-ربك اللي عالم أد إيه جلبى جايد نار وكنى ربيته العمر في حضني واتاخد مني غدر، عينزف جرح فراجه كنه بحر من دم معيبطلش نزيف واصل،ألف حاجة دارت بعجلي وألف لو..عجلي كان عيشط بس إيماني رجعني لحالي، ورضيت بالجدر ، رضيت بجضا ربنا وبدعيه يخفف الوجع ويرحم الولد في جبره،ويغفرله،وبدعي يسامحني ولدي اني كمان على غلطي ، وبوعده أعوضه في ولده وعسميه على إسمه،هربيه في حضني زي ماكان نفسي اربيه وعخليه يكون له ولد صالح يدعيله، يمكن أكفر عن ذنبي اللي تبت عنه من كل جلبي،لكن انتي ياعوالى مظنش إنك ناوية تتوبي عن ذنبك ولا تفوجي من اللي انتي فيه،لكن بحذرك يابت الناس،بعدي عني وعن أهلي ،لإني مش عرحمك لو جيتي يمتهم،هجتلك بيدي وأشرب من دمك كماني.
كادت أن تقول شيئا ولكن قاطعها دلوف سيدة تحمل حقيبة بيدها قائلة:
-جيبتلك طلباتك ياستنا.