رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
أجابه ناجي بتوجس :
_ فيه حل ! لو أثبتنا إنها قضية شرف هتاخد حكم مخفف شوية !
قذف (مهران )بسيجارته غاضبا :
_ جنيت اياك ؟عايز نفضح البت جدام الخلج !
قال (ناجى):
_ زي ماجلتلك دي جناية ، أنت لازمن تضحي بحدا فيهم ، ياعمتك يانوار ! هيطلبوا شهادة نوار وأكيد الموضوع هيتفتح من أوله وطبعا عوالي مش عتسكت ، كده كده جصتها مع راجي هتتعرف !
غرق (مهران )مرة أخرى في بحر أفكاره العنيفة وهو يحدق في (نوار )الجالسة على أحد المقاعد بلا روح تضم بطنها بكلتا يديها .
منظرها يمزق قلبه ، كان يشعر بمؤاساتها ،الفتاة التي جعلها الجميع تشعر أنها لاتستحق الحب لا من أجل طيبتها أو جمالها ،جعلوها تشعر أنها عبء بسبب أخطاء غيرها حتى هو في وقت ما كانت ثقيلة على قلبه بسبب تصرفات عمته ،ربما لذلك وجد رحيلها من المنزل شيء مريح فلم يكلف نفسه السؤال عنها ..
مرة أخرى يقاطعه (راجي )قائلا :
_ أنا هطلب مجابلة العمة زبيدة واسمع منيها حصل إيه ، مافيش داعي تبجى، خد نوار وروح، البنت تعبانة جوي خليهم ياخدو بالهم منها بالبيت !
مسح (مهران )على وجهه بقلة حيلة فربت( راجي) على كتفه مواسيّا ، توجه (مهران )نحو( نوار )وقال بهدوء :
_ جومي يانوار نروح لازمن ترتاحي !
طالعته (نوار )بعينيها المحتقنتين لثوان دون أن تتحرك ثم قالت :
_ نروح فين ؟
قال:
_ نروح البيت ياخيّتي !
قالت:
_ البيت ؟!
منظرها الذي يجعل الكلمات تغص في حلقه لم يسعفه بالإجابة فأومأ برأسه ودموعه تقاوم النزول ،لتردف هي قائلة:
_ البيت ؟ أنهي واحد منيهم ..
بيت أبوي تجصد ؟ البيت اللي شلت ذنب صحابه بين الناس ! مش البيت ده بردك بيسموه بيت العز ؟ البيت اللي تلاجي فيه البت الدلال والرعاية من أهلها ، البيت الدافي بالحب اللي لو كرهك العالم كله عتحس وانت جواه انك بأمان ، طب ماحسيتش فيه بالأمان ليه ؟ كان غربتي ليه ؟ كنت مشوهة جواته ليه ؟
ماعيزاهوش ،البيت ده مش بيتي !
انهمرت دموع (مهران) فأشاح بوجهه يمسحها وهو يعض على شفتيه بقهر لكنها أردفت :
_ ولا جصدك بيت العيلة ؟ بيتكم اللي ماكنش ليا فيه موطرح بردك ، لجيت فيه الشفجة بس مالاجيتش الحب ، البيت اللي عرفت فيه إني مش زي البنات ولا عتوازى بكفة معاهم عمري ، البيت اللي كانت أمي رايده يبجى ملكي وأمك كانت بتحاول يبجالي مأوى بس ..
ماعيزاهوش، البيت ده مش بيتي !