رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
لو قالت أنها تحبه ..
لو قالت أنها آسفة من أجله ..
لو قالت أنها ستظل بين ذراعيه إلى الأبد ..
لو قالت أنها تموت من تجاهله ..
لكان طوى صفحة الغياب والأوجاع وصفح عنها ، لكنها أبعدته عنها بقوة دون أن تقول شيء وسارت بعيدا عنه مغادرة وبقي متجمدا مكانه يحاول لملمة كبريائه المبعثر بسبب عنادها مرة آخرى ..
استقلت (فدوى) المصعد وضغطت على أي زر لاح أمامها وجلست القرفصاء تحاول عدم البكاء والثبات لكنها انفجرت صارخة تضرب على جدار المصعد بقوة وهي تردد:
– مابقاش ينفع ياميران … مابقاش ينفع ! .
توقف المصعد فخرجت منه لتجد نفسها تقف على سطح الفندق ، تناست ألمها وهي تتطلع في المنظر الساحر للمدينة الذى امتزج بطوابع عمرانية مختلفة ، جمال النيل ونقائه والشمس المنعكسة على صفحته ، أشجار النخيل المتناثرة على الطرقات ، العصرنة والأصالة في قالب واحد هكذا كانت تفكر، عليها توليد تصميم ساحر يعبر عن هذه المدينة ..قلب (ميران) !
عادت إلى المصعد وتوجهت إلى الجناح الملكي حيث ينتظرها العمال رفقة (عزام) ، تأسفت من أجل تأخرها وهي تطالع بذهول السواد الذي يجثم داخل هذه الغرفة بالرغم من تنظيفها الجيّد فقالت بحماس تخاطب مسؤول العمال :
_ أستاذ مرتضى هنبتدي الشغل حالا ، عايزاكم تشيلو سيراميك الجناح كله ..
واقتربت من أحد الجدران الفاصلة وأردفت :
-الحيطة دي عايزة تهدوها كمان..
وأشارت إلى أخرى مردفة:
-ودي كمان ..
ابتسم( عزام )قائلا :
_ احنا إكده بنهدو البيت لمهران مش عنبنيه !
فردت عليه بحزم :
_ هو اللي يهمه يستلم الجناح جاهز ، نبني نهد دا شغلنا بقى !
وعادت تخاطب العم (مرتضى) :
_ ولما تخلصوا ادهنوه كله بالأبيض طبقة سميكة نداري بيها السواد دا كله ، أكون أخترت السيراميك اللي هتركبوه وألوان الحيطان !
أومأ العم (مرتضى) برأسه وقال :
_ كنت فاكر الشغل هين بس إكده احنا تلاتة بس ومش عنلحج، لازمن أطلب عمال كمان عشان نتساعد ونخلصوا بسرعة ..
فقالت :
_ لازم ياعم مرتضى .
نظرت إلى ساعتها وأردفت :
-معاكم للمغرب تعملوا اللى طلبتوا و أكون عملت التصميم الأولي …الله يقويكم أنا هنا بالردهة، أي حاجة تعوزوها ابعتلي فورا ..
شخصيتها القيادية ألهبت قلب (عزام) فأصبح يلعن (فضيلة )في سره ويتحسر على عمره الذي ضاع مع جاهلة مثلها ..