يكفيك بعادا
يكفيك بعادا
ارتعد من تهديدها قائلا
=انتي بتهدديني…وبتهدديني بايه ان شاء الله…أنا معنديش حاجه أبقي عليها يا ست…وبعدين أنا عطيت كلمه لغباشي ولو محصلش نصيب برضه مش هتبقا لابنك.
نهضت والداه خالد من مقعدها قائله
=وأنا أسفه كتير يا خضر…الشقه لازم تخليها في خلال شهر..يا اما ه طردك انتي وهانم منها بموجب التوكيل اللي عمله ليا خال زوزو…أه وبرضه هناخد زوزو لخالد.
وانصرفت حتي استوقفها عند باب الشقه قائلا
=استني
لم تندهش والتفتت تنظر له بخبث قائله
=شوف هي فرقت معايا ثانيه…لو كنت خرجت من البيت ده كنت هخليك تيجي زاحف علي رجلك..وهانم اللي كانت هتخليك تعمل كده…
نظر اليها بشك قائلا
=وهانم ايه اللي يخليها تجبرني أعمل كده…علشان أخوها مثلا…ساعتها هخيرها زى ما خيرت أم زوزو بيني وبينك زمان…ولا نسيتي؟
مطت شفتيها بلا مبالاة قائله
=انت لسه فاكر يا خضر…وأهي اختارتك وفضلتك عليا…بس هانم مش أم زوزو…ومسيرى أخلي زوزو ما بيني وما بينك وأرد ليك القلم.
هز رأسه باستسلام قائلا
=لا وعلي ايه…طلبك مقبول يا أم خالد…بس أنا معييش فلوس أجهزها..وكنت هجوزها غباشي وكان هيشيل الليله…وكمان كنت شارط عليه يكملها تعليمها
زمت شفتيها بسخريه قائله
=لا والله..وماله طالما غباشي كان هيكملها أنا بقا هخليها توصل لمجاستير في القانون…وبالنسبه للجهاز احنا مش محتاجين حاجه منك…
زفر خالد قائلا
=أنا كنت عارف انك…هتعمل كده…وواحد غيرك كان وافق أول ما طلبناها…ما احنا مش هنجي نطلبها الا لما نكون عارفين طلباتك ايه.
قاطعته والداته قائلا
=خالد…احنا جايين هنا عايزين زوزو وبس…وأنا قلتلك أنها معركه واحنا الكسبانين فيها…لأننا اصحاب حق…وخضر فاهم كويس أنا ممكن أعمل ايه.
هز خالد رأسه قائلا
=ماشي يا أمي اللي تشوفيه…وانت يا حاج خضر اعذرني ان كنت اطاولت عليك بأسلوبي…أصل أنا راجل عملي…الساعه اللي قاعدها معاكي دي جزء من أجازتي اللي بحب أرتاح فيها.
قدرنا بيد الله وحده…يقلبنا كيفما شاء…هنا ينطبق الحال علي خالد وزوزو…فبعد أن كانت ستعيش حياة تعيسه هنا…انقلب كل شئ بلحظه وفقا لتدبير الله حتي ترسل وتعيش هناك حيث السعاده والحب…وتعتبر تلك المرة الأولي اللذي ابتسم لها القدر…بعد كتله من الأحزان استمرت لمده عشرون عاما