عديت ج الاخير
عديت ج الاخير
إزاي إخوات؟! إزاي؟!!
— افهمي يا هنا واحكمي بعقلك، مش بعواطفك.
— أحكم فين ولمين؟!
فين اللي أشتكي له؟!
— مقدّر موقفك يا هنا بس لو ثُرتِ، وزعلتِ هترجعي لنقطة الصفر.
لمين؟!
مين هيقدر يرجّعلك اللي راح؟
آه فيه اللي يداوي ويشفي جروحك،
بس مفيش حد يقدر يجيب لك حقّه منك.
_أنا أصلاً لسه بلملم نفسي.
لسه بحاول أصدق إن في حد ممكن يحبني أو يقرب مني من غير ما يوجعني.
تيجي تقولي إن الماضي اللي هربت منه رجعلي تاني؟
بصيت له بعين مليانة قهر:
_أمي سابتني, سابتني وأنا طفلة.
كبرت وأنا بسأل نفسي كل يوم هو أنا كان فيّ إيه غلط؟
شهقت وأنا بحاول أتكلم:
_تيجي تقولي دلوقتي إن عندي أخت؟!
أخت كانت عايشة حياتها وأنا كنت لوحدي؟!
هي بالسهولة دي يا جاسر؟!
أدوس فين؟ قولي!
أمحي وجع قلبي إزاي؟
ومين هيداوي ويشفي؟
هو فيه حد أصلًا في حياتي؟!
— فيه أختك نهلة.
مش دايمًا كنتم بتقولوا لبعض إنكم أخوات؟
أهو طلع كلامكم صدق بقيتوا أخوات وحـبايب وأصحاب.
علاقتكم ما بدأتش زي أي إخوات بدأت بمعرفة، وبصُحبة
وبعدها بقت أُخوّة حقيقية.
هي تستاهل يكون لها أخت شبهك…
وأنتِ تستاهلي يكون لكِ أخت شبهها.
وربنا حقق لكم الحلم اللي كنتم بتتمنوه.
تعرفي إزاي؟ وفين؟ وإمتى لاء
لكن ربنا ساق لكم القدر ده
إنك تنزلي هِنا وتستقري وتيجي لنفس المسجد اللي نهلة فيه.
قُربكم من بعض للمرحلة دي مش صدفة أبدًا
ده تدبير من ربنا، وترتيب أقداره.
_أيوه موقفي إيه؟ المفروض إيه اللي هيحصل؟
مكنتش عاملة حسابي للموقف ده كنت فاكرة إن عمري ما هيبقوا طيفهم حواليّا.
أنا مريت بحاجات وحشة أوي من أب، وأم، وأهل، وزوج وحاولت، حاولت أقف وأكمل وأنا بداوّي جروحي بنفسي.
إزاي قولي وأنا لسه بلم وجعي، أشوفها بتتجرح تاني وأكمل؟!!!
يعني إيه أقابل أختي اللي أمي سبتني من غير ما تشوفني، وراحت اتجوزت واحد تاني؟
أكمل إزاي؟!!_
Flash back
_ده الدكتور عمار، خال نهلة أنتِ تعرفيه؟
_إيــــــــــــــه!!!!
خالها إزاي؟! من بعيد يعني، قرايب؟
“قلتها بهمس وأنا مش عايزة أصدق اللي قلبي لمسه.
مش عايزة أعيش بجروح جديدة أنا لسه بضمد وجعي وبرفق عليه”
ليه؟! ليه أحس بالوجع ده؟!
وليه حاجة جوايا بتموت من القهرة والحزن؟!
_خالها شقيق أخو أمها الله يرحمها.