عديت ج الاخير

عديت ج الاخير

بس الحقيقة رغم كل الشعور الحِلو ده اللي جوايا في حاجة بتقهرني جدًا من نفسي لأني عارفة ومتيقنة إن في تصرفات بعملها المفروض ماعملهاش
آسـر في النهاية مجرد شخص غريب عني.
آه هو مديري في الشغل، وجاري في نفس العمارة وكمان باباه صاحب خالي وأنا أصلًا اتعرفت عليه عن طريق خالي.
لكن كل ده ما يغيّرش الحقيقة إنه في حكم الشرع أجنبي عني.
يعني المفروض أفهم كويس جدًا إمتى أتعامل وإزاي أتعامل وبأي حدود أتعامل.
ماينفعش أفتح معاه مواضيع خاصة ولا هزار بلا حدود،
ولا أركب معاه لوحدي، ولا يعرف تفاصيل حياتي أصلًا
لأن الحكاية مش مجرد نية طيبة ولا مجرد إحساس بالأمان ببساطة ربناوضع حدود واضحة
عشان يحفظ القلوب قبل الأجساد.
المشكلة الحقيقية مش هنا وبس، المشكلة إننا بقينا بعيدين جدًا عن فهم الحلال والحرام في العلاقات.
بقينا نشوف حاجات كتير كأنها عادية وهي في الأصل مش عادية خالص.
كتير من البنات والولاد فاكرين إن
ابن العم عــادي الهزار معاه.
ابن الخال عــادي الخروج معاه.
ابن الخالة أو بنت العمة عــادي الكلام في أي وقت.
لكن الحقيقة اللي ناس كتير غافلة عنها إن كل دول أجانب شرعًا.
يعني
ابن العم،
وابن الخال،
وابن الخالة،
وابن العمة كلهم يجوز الزواج منهم أصلًا وبالتالي فهم ليسوا من المحارم.
والمحارم في الشرع معروفين وواضحين، مثل
الأب،
الأخ،
العم،
الخال،
الجد،
وابن الأخ أو ابن الأخت دول بس اللي يجوز قدامهم قدر من الراحة في التعامل.
أما غير كده فالشرع ما حرمش الاختلاط عبثًا ولا وضع الحدود تضييقًا على الناس بل لأنه يعلم طبيعة القلب البشري.
العلاقة تبدأ غالبًا بكلمة عادية، هزار بسيط، تعوّد على الوجود، تعلق وبعدها يبدأ القلب يدخل في منطقة
ماكانش يقصدها أصلًا.
عشان كده ربنا ما قالش بس لا تقعوا في الخطأ
بل قال في القرآن: ﴿ولا تقربوا الزنا﴾.
يعني حتى الطرق المؤدية إليه ربنا حذرنا منها.
وفي الحديث قال محمد ﷺ:
“ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما”.
وده مش معناه إن كل الناس نيتها سيئة لكن معناه إن القلب ضعيف، والشيطان يعرف يدخل من أهدأ الأبواب.
عشان كده الإنسان لما يحس بالراحة مع حد لازم يسأل نفسه سؤال صريح هل الراحة دي
في طريق يرضي ربنا؟
ولا مجرد إحساس جميل ممكن يجرّنا لحدود ماينفعش نتعداها؟
وأصعب حاجة في الموضوع كله إن الواحد بيكون عارف الصح لكن بيضعف قدام شعوره أحيانًا.
وده بالضبط اللي بيعمل الصراع جوا القلب بين
إحساس جميل وممتع وضمير صاحي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *