بشتغل مدرسة حكايات رومانى مكرم القسم الاخير

بشتغل مدرسة حكايات رومانى مكرم القسم الاخير

الجزء الثالث وقف إبراهيم أمام القاضي ولسانه معقود، يحاول أن يفرك يديه المحمرتين متلعثماً: “يا سيادة القاضي.. دي مراتي، والفلوس دي كانت شراكة ومساعدة بين الزوجين، وأنا اللي أشرفت على المباني وتابعت المقاولين خطوة بخطوة!”.
قفز الأستاذ مصطفى المحامي من مقعده بثقة ووقف أمام المنصة: “بطلان وافتراء يا سيادة القاضي! أقدم لسيادتكم كشف حساب بنكي موثق بالختم الحي من بنك دبي الوطني وشركة الإمارات للصرافة، يثبت أن موكلتي المدام شيماء كانت تحول المبالغ شهرياً بحساب المدعى عليه، مرفقاً بها الغرض الصريح للتحويل: (شراء واستكمال عقار وتجهيز السكن). كما أقدم تسجيلاً بالصوت والصورة، ورسائل نصية يتعهد فيها المدعى عليه صراحةً بأن التسجيل باسمه في الشهر العقاري هو مجرد إجراء إداري مؤقت لعدم وجود الزوجة داخل البلاد، وأنه وكيل عنها فقط!”.

رفع القاضي نظارته، وطالع المستندات بدقة شديدة، ثم نظر إلى إبراهيم بنظرة صارمة جعلت فرائص الأخير ترتعد. ضرب القاضي بمطرقته على الطاولة وقال بصوت هز جنبات القاعة:

“قررت المحكمة: أولاً، استمرار حظر التصرف والتحفظ على العقار رقم 42 وكافة ملحقاته. ثانياً، التحفظ على المركبة ذات الرقم الموضح بالأوراق. ثالثاً، إحالة الدعوى للخبراء لتحديد قيمة المبالغ المحولة ومطابقتها بتاريخ شراء الأرض ومواد البناء، مع إلزام المدعى عليه بتقديم كشف حساب تفصيلي عن أوجه الصرف خلال أسبوعين!”.

خرجت من قاعة المحكمة وأنا أمشي بخطوات ثابتة، بينما كان إبراهيم يركض خلف الأستاذ مصطفى في الممر، يترجاه بصوت مخنوق ومكسور: “يا أستاذ مصطفى.. الله يخليك دخل خير بيني وبين مراتي، أنا مستعد أكتب لها نصف العمارة والشقة الكبيرة، بس ترفع التحفظ! المقاولين رفعوا عليا وصولات أمانة والشرطة بتدور عليا، وبوسي سابت البيت وراحت بيت أهلها ورفعت عليا قضية نفقة وقايمة!”.

لتفتّ إليه بثبات، وبصيت في عينيه بثقة وقلت له: “نصف العمارة؟ أنت لسة فاكر إنك في موضع تفاوض يا إبراهيم؟ العمارة دي كلها من طوبتها الأولى لأخر سيخ حديد فيها اتصبت بدم قلبي. وأنت مش هتاخد منها ولا مسمار. والقضايا اللي رفعاها بوسي دي أول الغيث.. وريني بقى هتصرف عليها وعلى ابنك منين وأنت حساباتك كلها متجمدة ومعدش حيلتك ملط!”.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *