بشتغل مدرسة حكايات رومانى مكرم القسم الاخير
بشتغل مدرسة حكايات رومانى مكرم القسم الاخير
في يوم، وأنا طالعة مدرستي الصبح، اتفاجأت بـ “بوسي” واقفة قدام باب المدرسة، ومعاها اثنين من بلطجية المنطقة وأم إبراهيم! أول ما شافوني، بوسي بدأت تصرخ بصوت عالي وتلم الناس وأولياء الأمور:
* “اهي يا ناس! المدرسّة الشريفة العفيفة اللي حبست جوزها واستولت على شقته وعمارته بتزوير الورق! اهي اللي رميت حماتها في الشارع وخدت شقى الراجل!”
الناس بدأت تتجمع، وبعض مدرسين المدرسة خرجوا على الصوت. أم إبراهيم قعدت على الأرض وتمثل البكاء والندب: “حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا شيماء! كلتي مال ابني وحبستيه وخربتي بيته!”
في اللحظة دي، أي واحدة ثانية كانت ممكن تتلخبط أو تجري تستخبى من الفضيحة، بس شيماء بتاعة زمان خلاص ماتت. وقفت بكل ثبات، طلعت تلفوني الهوائي، وفتحت المايك على السبيكر، وبصيت لبوسي ولأم إبراهيم بنظرة ثلجية.
قلت بصوت جهوري يسمعه الشارع كله:
* “خلصتم تمثيلية الشحاتة والرخص دي ولا لسة؟! عاوزين تفضحوني قدام مدرستي والناس؟ الناس دول كلهم عارفين القضاء المصري قال إيه! الحكم الصادر من محكمة الجنايات برقم 4580 موجود، وتقارير خبراء وزارة العدل موجودة، وكل الناس هنا عارفة مين اللي اتغرب أربع سنين في دبي ومين اللي كان بياكل شقايا ودم قلبي وعامله لي فتوة!”
التفتّ للناس ولأولياء الأمور وقدمت لهم صور التحويلات البنكية وحكم المحكمة النهائيات اللي كنت شايلاهم في شنطتي تحسباً لنذالتهم:
* “الست دي (شأرت على بوسي) اتجوزت إبراهيم بشقايا وفلوسي وشاركت في طردي على السلم! ولما اتسجن وأتفلس، جرت رفعت عليه قضية طلاق ونفقة! والست دي (شأرت على أمه) كانت بتقبض التحويلات معايا شهرياً وتدعمني بالكدب لحد ما أبعت دفعة الأسمنت! ودلوقتي جايين يتبكوا قدام المدرسة عشان يبتزوني بأي قرش!”
الناس في الشارع بدأوا يتهامسوا، وبعض أولياء الأمور والشباب في المنطقة اللي عارفين القصة من أولها اتدخلوا، وواحد من كبار المنطقة زعق فيهم: “جرى إيه يا ولية أنتِ وهي؟! المحكمة حسمت الموضوع والبلد فيها قانون! اركبوا على أهاليكم بدل ما نطلب لكم النجدة بتهمة التجمهر والتشهير بمدرسّة محترمة!”
في ثواني، المحامي الأستاذ مصطفى كان وصل رفقة قوة من قسم الشرطة بناءً على البلاغ الفوري اللي طلبته وأنا طالعة من البوابة. المحضر اتعمل في ساعتها: (محاولة ابتزاز، وتجمهر، وتشهير في حرم مؤسسة تعليمية).