رانيا ج ٣
رانيا ج ٣
وقف سليم بجانبها لينظر لما تشير فوجدها تشير إلى ثلاث نجمات بجانب بعضهم متخذين صفاً واحداً ثم سمعها تقول : بيظهروا شهر واحد بس فى السنه بحب آوى اشفهم واتفرج عليهم
نظر سليم متعجباً للسعاده الباديه عليها لرؤيتها لتلك النجوم
وقال : أيه اللى لفت نظرك ليهم ؟
تلاشت ابتسامتها تدريجياً وقالت بحزن : مش عارفه بس أنا بحب اشوفهم
قال سليم وهو يعيد النظر إلى السماء مره آخرى : هما فعلا شكلهم ملفت آوى رغم البساطه اللى فيهم
ثم عاد ينظر إليها بهيام والى تلك العيون التى تجعله يشعر بأنه لن يستطيع البقاء ساكناً دون أن يعترف بعشقه لها لكنه تماسك وقال لها:
زيك ياليلى
اندهشت ليلى من كلماته ونظرت إليه استفهام منه عن معناها فقال سليم وهو يلتهم وجهها بعينيه : رغم بساطتك دى فيكى حاجه بتجذب اللى يشوفك بتخليه يحس إن البراءه كلها اجتمعت فيكى
شعرت ليلى بالحرج من كلماته وقالت فعادت للوراء قليلاً وقالت وهى تغير مجرى الحديث : انت كنت جاى تسأل عن حاجه
حمحم سليم عندما شعر بأحراجها منه وأنه قد تمادى فى إظهار مشاعره
باك
أفاقت ليلى على صوت الباب ودخول سالم الغرفه فوجدها تنظر من النافذه فتقدم منها ووقف بجوارها قائلاً : مالك ياليلى حاسس إنك متاخده من موضوع السفر ده
ابتسمت ليلى له بحزن وقالت : لأ بالعكس أنا خلاص أخدت على الغربه وأتأقلمت عليها فقصة السفر دى مبقيتش تفرق معايا
ربت سالم على يدها فهو يعلم جيداً مدى بغضها للغربه فقال لها بحنان جارف : ليلى لو حابه ترجعى مصر …
قاطعته ليلى قائله : صدقنى ياسالم أنا مبقاش ليا حد فى مصر ممكن أرجع عشانه
: وسليم
أغمضت ليلى عينيها عند ذكر أسمه وازدادت خفقات قلبها عندما لامست يدها السلسله وفتحت عينيها
فوجدت سالم يرمقها بنظرات مشفقه وقالت وهى تعاود النظر إلى السماء : معدش ينفع سليم دلوقت زمانه متجوز وعايش حياته اللى أنا حرمته منها وأكيد مبسوط معاها ، وأنا دايما بدعيله أنا ربنا يوفقه فى حياته مع الانسانيه اللى بيحبها
أخرج سالم تنهيده عميقه من صدره وقال : مش عارفه ليه مش قادر أصدق كلام الدكتوره اللى بتقولى عليها دى ، سليم رغم معرفتي السطحية ليه إلا إنه مش من النوع اللى ممكن يخدع حد ، يعنى لو فعلاً فى وحده فى حياته زى ما بتقولى كان هيصارحك مش هيخبى عليكى