رانيا ج ٣
رانيا ج ٣
التفت ليلى إلي سالم ونفت كلامه قائله : سليم اللى أنا أعرفه صحيح مش هيخبى بس هيدارى ، هيدارى عشان ميجرحنيش ويأكدلى أحساسى بإنى عبئ بصحيح
هيسكت ويدارى لحد ما أنا اللى أنسحب من حياته عشان ميجرحنيش
عادت تنظر الى النجوم وقالت بشرود : أنا عشت معاه ست شهور منهم شهرين فى المستشفى
محستش لحظه واحده إنى لوحدى
حتى والدته كانت دائما معايا
واقفه جانبى
ثم حاولت تغيير مجرى الحديث قائله :
مقولتليش هنسافر أمتى ؟
لم يرد سالم الضغط عليها أكثر من ذلك فأجابها قائلاً :إن شاء الله كلها يومين ونسافر
أومأت برأسها وعادت تنظر إلى السماء وهى تتلمس بيدها القلاده
****************
رست الطائره القادمه من مصر على الأراضى الامريكيه لينزل منها سليم وهو يشعر بأنه لن يستطيع البقاء فى هذه البلد
لكن هناك شيئاً ما يحدثه بأنه سيجد ضالته هنا على تلك الأراضى الامريكيه لا يعلم سبب هذا الشعور
الذى يجبره على البقاء فى هذا المكان لربما يجد ضالته
وعند خروجه من المطار سمع صوت من خلفه يقول بالانجليزيه : سيد سليم المنياوى ؟
التفت سليم تجاه هذا الصوت فوجد فتاه شقراء أقل ما يقال عنها انها فاتنه فغض سليم بصره عنها وأجابها قائلاً : نعم
ردت الفتاه بأسلوب علمي وهى تمد يدها لتصافحه : أنا السكرتيره الخاصه بالمدير العام وأدعى إيمى ستيوارت وقد بعثني لأستقبالك
نظر سليم إلى يدها الممدوده إليه بحرج شديد ومد يده لها قائلاً : أهلا
شعرت إيمى بعدم رغبته فى مصافحتها وقالت بحرج : تفضل معى للذهاب إلى مسكنك التى أعدته لك الشركه
أومأ لها سليم وذهب معها مستلقياً سيارتها وأخذت تحدثه عن دوره فى الشركه وأيضاً عن الشركه الإماراتية التى تم التعاقد معها حتى وصلت به إلى المسكن الذى يتكون من منزل صغير مكون من طابقين
أخرجت المفتاح من حقيبتها وناولته إياه قائله : تفضل سيد سليم هذا منزلك منذ الآن
وسوف أمر عليك غداً فى الصباح كى تذهب معى إلى الشركه
ومدت يدها لتصافحه مره أخرى لكنها تراجعت عندما شعرت بعدم رغبته بذلك
وعادت لسيارتها وانطلقت بها
نظر سليم إلى المنزل وهو لا يزال ذلك الشعور يراوضه
ولا يعرف لما يراوضه منذ أن خطت قدماه هذه البلد
ولج سليم منزله الجديد وظل يلتفت حوله كى يعاينه فوجد الدور الارضى مكون من ثلاث غرف وصاله كبيره بها أريكه كبيره