رانيا ج ٣

رانيا ج ٣

أومأت برأسها ودخلت الغرفه

فتحت ليلى نافذة غرفتها ووقفت تستمتع بذلك المنظر

ولتلك الحقول التى اشتاقتها كثيراً

أنتبهت ليلى على صوت الباب ودخول ورد التى ما أن رأتها حتى تذكرت آدم فالشبه بينهم كبير لدرجة أن ترى آدم بها ابتسمت له ابتسامه صافيه لكنها تلاشت عندما رأت عبوثها وهى تقول : الأكل چاهز وسالم مستانيكى عشان تتغدى معاه

: وانتى ياورد مش هتاكلى معايا ؟

هكذا قالتها ليلى بعتاب عندما شعرت بنفورها منها

فأدارت ورد وجهها بعيداً عنها وقالت : لا مش جعانه

وهمت بالخروج لكن ليلى أسرعت إليها تمنعها من الخروج قائله : ليه ياورد

ضيقت ورد عينيها وسألتها قائله : قصدك أيه ؟

وقفت ليلى قبالتها وقالت بجديه

: ورد أنا حبيت آدم حبيته بجد ، ولو مش بحبه مكنتش هربت معاه ، وضحيت بسمعتى وسمعة أهلى ، صحيح أن أساس هروبى هو جوازى من حسين ابن عمى ، بس برده عشان مكنش لحد غيره

ومش معنى إنى أجوزت حد تانى يبقى أنا كده نسيته ، لا، دكتور سليم عمل معايا كده بس عشان يحمينى ، وعشان آدم الله يرحمه وصاه عليا لو جراله حاجه ، ولولا هو كان زمانه مقتوله أو فى أيد حسين يعذب فيه زى ما هو عايز

أبتعدت ليلى عنها وعادت للنافذه تنظر لتلك الحقول الممتده حتى مد البصر وقالت بشرود : أنا عشت مع إنسان كل همه فى الدنيا أنه يسعد اللى حواليه حتى لو على حساب نفسه

حتى لو اطر أنه يتخلى عن سعادته المهم أنه يشوفهم مبسوطين

ثم التفتت إليها وقالت : صدقينى ياورد أنا عشت معاه ست شهور كنت بالنسباله مش اكتر من أخت ، أتحمل منى كتير أقسام ومستشفيات ومصحات ، وفضل جانبى لحد موقفنى على رجلى من تانى

والاخر سيبته ، سيبته عشان يرجع لحبيبته اللى سابها عشان وعده لآدم الله يرحمه ، فياريت متجسيش عليا انتى كمان ، كفايه بقى قلبى معدش متحمل

قالت ورد والعبرات تتسابق من عينيها : أنا أسفه ياليلى أنا افتكرتك ، نسيتيه واتجوزتى وعايشه حياتك ، مكنتش عارفه اللى بيحصلك سامحينى ياليلى

أومأت ليلى برأسها دون قول شئ كى لا تزيد من جراح ذلك الماضى الأليم الذي لا يمكن لأحد أن ينساه

دخل سليم منزله تكاد لا تحمله قدماه حتى إنه لم ينتبه لغلق الباب إرتمى على مقعده ووضع رأسه بين يديه

لا يريد النظر داخل المنزل حتى لا يشعر بغيابها

فكل ركن فى هذا المنزل له ذكرى معها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *