رانيا ج ٣
رانيا ج ٣
ردت ليلى بحب : وليه لأ ؟ إنتِ مش بنت عمى وبس ، لأ إنتِ أختى ياساره
شعرت ساره بالاطمئنان وأن ليلى لن تحملها ذنب ما فعله حسين إخيها فقالت لها وهى تقترب منها : أنا أسفه ياليلى حقك عليا أنا
وأجهشت بالبكاء ربتت ليلى على ظهرها بعد إن جذبتها إلى صدرها وقالت : صدقينى ياساره أنا عمرى ما شوفتك بنت عمى أنا كنت دائماً بشوفك أخت وصديقه وقريبه طول عمرك وإنتِ سرى واديماً جانبى
أبتعدت عنها قليلاً كى تنظر إليها وقالت بصدق : صدقينى ياساره أنا عمرى ماهنسى وقفتك جانبى ولا شهمتك
مسحت ساره عبراتها بظهر يدها وقالت : وانتى ياليلى بردوا طول عمرك وإنتِ جانبى وعمرى. مفرقتك عن عايده إختى ، بالعكس كنت دائما أغلى منها
أمسكت ليلى بيدها وأجلستها على الفراش وقالت : مرات عمي عارفه إنك عندي ؟
نفت ساره برأسها دون قول شئ كى لا تزيد من إحراجها ثم قالت : بس أنا عرفت أبوى وباعتلك السلام معايا
المهم إنتِ سيبتى بيتك وجيت هنا ليه ؟
ظهر الحزن واضحاً على وجهها وقالت : أنا وسليم خلاص كل واحد راح لحاله
ضيقت ساره عينيها وقالت بصوت خافت : يعنى أيه كل واحد راح لحاله ؟
: يعنى زى مقولتلك أطلقنا وكل واحد راح لحاله
قالت ساره بحيره : ليه ياليلى تسيبيه بعد وقفته معاكى
قامت ليلى من الفراش واتجهت للنافذه تنظر منها إلى الأفق البعيد : زى ماقولتى بعد وقفته معايا يعنى كفايه لحد كده وكفايه اللى حصاله بسببى
: بس ياليلى …
قاطعتها ليلى بأن شرحت لها علاقته بتلك الطبيبه وأن عليها تركه كى يعود إليها ، لكن ساره لم تقتنع بكلام تلك الطبيبه ، فإذا كان حقا؟ يحبها ما الذى سيمنعه من الاعتراف لها فهى بالنسبه له عمل إنسانى وقد أتمه على أكمل وجه ، لكن ستصمت قليلاً حتى تعود جامعتها والتأكد من ذلك الموضع
**********************
دخلت فاتن غرفة إبنها التى يعمها الظلام فلم تعد تتحمل حالته بهذا الشكل
فمنذ طلاقه لليلى وهو مغلقاً على نفسه داخل غرفته ، ولا يخرج منها
فأقتربت من النافذه وقامت بفتحها على مصراعيها
فنهض سليم من الفراش وهو يضع يده على عيناه من ذلك الضوء الذى أضاء الغرفه بأكملها فقال بأعتراض : أيه ياأمى ، بتفتحيها ليه ؟
أقتربت منه فاتن وجلست بجواره على الفراش فقد طفح بها الكيل ولن تصمت على أفعاله أكثر من ذلك فقالت بحنان جارف : وأخرت اللى بتعمله ده أيه ، أنا خلاص مبقتش متحمله أشوف بالشكل ده ، ليلى خلاص كلها يومين وتسافر ، وعمايلك دى مش هترجعها ، أنت طلقتها خلاص ، سيبها بقى وفكر فى نفسك