رانيا ج ٣
رانيا ج ٣
محال أن يكون سليم
وتأكدت أكثر عند خروجه وسار بجوار الفندق ورأته من خلف الجدار الزجاجي للفندق ، فأصبحت الرؤيه أوضح
نعم ، نعم هو محال أن تخطئ
وإن أخطأت عيناها فلن يخطئ قلبها
فخرج أسمه من بين شفتيها بعدم تصديق
أسرعت بالخروج تبحث عنه بعينيها حتى تتأكد من وجوده
وبعدما خرجت من الفندق ظلت تتلفت حولها تبحث عنه بعينيها وبقلبها ، الذى تأكد الان من وجوده
لكن لم تجد له أثر
عقدت حاجبيها مستغرباً
هل تهيأ لها رؤيته
أم ذلك بسبب شعورها بتواجده
لكن رائحته تملئ المكان
ظلت تستنشق تلك الرائحه العطره التى كانت دائمة التواجد معها
ربما تشابه ، ربما رغبه منها فى رأيته فخيل لها عقلها الباطن برؤيته
فعادت إدراجها إلى الفندق بقلب منكسر وصعدت إلى غرفتها
أما سليم فأوقف سيارة أجرة وأمره بالتوجه الى منزله فهو لن يعود الان إلى الشركه
بل يريد أن ينفرد بنفسه قليلا
فعاد سليم إلى المنزل تكاد لا تحمله قدماه فألقى المفاتيح على الطاوله وأرتمى بتعب شديد على الأريكة وأغمض عيناه عندما خرجت منه آه عميقه تمنى أن تخرج معها روحه المغذبه
وسأل نفسه
ماذا سيفعل الان ؟
كيف سيستمر بالعمل مع عماد الذى يريد إمتلاك
ما هو فى الاصل ملكاً له
وهى كيف تسمح لنفسها بالجلوس معه وحدهم بل وسمحت له بالتمادى معها بأن حاول لمس يدها
كان يريد أن يقترب من عماد ويلقنه درساً لن ينساه ويخبره بأنها ملكاً خاصاً به لا يمكن الاقتراب منه
إخذت الغيره تنهش قلبه الذى مازال ينبض بذلك العنف
فأمسك بكوب الماء ضاغطاً عليه بقوه حتى إبيضة مفاصله ، وأطاح به إلى الحائط فتناثرة شظياها أرضية المكان
ثم أمسك هاتفه النقال وأتصل بإيمى وقال بعد إن سمع إجابتها من الجانب الآخر : أسف إيمى لكنى لم آتى اليوم إلى الشركه وإريد الأوراق المتعلقه بالشركه الأخرى حتى أدرسها جيداً فى المنزل
ثم أغلق معها ، وألقى الهاتف على الأريكة بجواره وقال : ماشى ياعماد إن ماوريتك ، وأشوف إزاى تمد إيدك على حاجه تخصنى
*************
فى الصعيد وتحديدا فى منزل عامر الهوارى
جلس عامر على الكرسى المتحرك بمساعدة مراد
فلم يتحمل موت أخيه حافظ الذى حزن على إبنه الذى تم إعدامه
وحمل نفسه ذنب ما حدث
فلولا رفضه القاطع لآدم لكان الان ينعم بدفئ أولاده الذين تسربوا من بين يديه واحداً وراء الآخر ، وأصبحت الحياه مستحيله بدونهم