رانيا ج ٣
رانيا ج ٣
وليلى التى تركته من أجل رجل آخر لم تكتفى بذلك بل بعد موته أسرعت بالاحتماء بغيره
وما أصعب على الأب أن يرى أولاده يحتمون بغيره منه
وسالم الذى تحداه ووقف أمامه
وترك كل شئ خلفه وهاجر من البلاد لأجل تلك الفتاه التي منعه عنها ، ليس عيباً بها إنما عيباً فى والدتها التي هربت مع صديق زوجها
لم يبقى معه الآن سوى سمر ومراد الذى لم يفارقه لحظه واحده
إلا وقت الصباح أثناء نومه ، يباشر العمل فى المزرعه والأرض ثم يعود إليه مسرعاً
فقال له مراد بعد إن وضعه على الكرسى : أيه رأيك بقى ياعمى لو نقعد شويه فى الجنينه ؟
رفض عامر قائلاً : لا خالينى أنه أحسن
ولجت سمر الغرفه وهى تحمل له إفطاره
فشعرت بسعاده غامره عند رآيته على الكرسى الذى رفض دائماً الجلوس عليه وحاولت كثيراً معه حتى تخرجه من الغرفه ، لكنه يصر على البقاء بها
فقالت بسعاده : أخيراً باحاج وفجت تقعد عليه
إبتسم عامر لها بإمتنان لها ولزوجها الذين ظل معه لم يفارقه لحظه واحده
فقال مراد بمرح : بس لسه دماغه ناشفه ، ومش راضى يجعد فى الجنينه بره
ردت سمر برجاء : ليه بس ياحاج دى الجعده فى الجنينه ترد الروح ، هتفضل حابس نفسك إكده لحد ميتى ؟
أكد له عامر قائلاً : صدقنى إنا مرتاح أهنه
المهم مفيش اخبار عن سالم
نظرت سمر لمراد الذى جلس بجواره قائلاً ؛ على فكره ياعمى سالم بدأ يجلج من عدم ردك عليه وكل ما يسألنى عليك أجوله إنك فى المزرعه أو سايب تليفونك فى البيت ، وانت مصر أنه ميعرفش حاجه من اللي حصل ، وأنا خلاص حججى خلصت
قال عامر بحزن شديد : عشان عايزه باجى برضاه مش غصب عنيه ، وهياجى متستعجلش ، اليوم ده چاى
وقريب جوى كمان
قال مراد بمزاح أراد به إخراجه من أحزانه : شكلك مخاوى ياعمى مبتجولش حاجه إلا وبتحصلانا بدأت أخاف منيك
ضحك عامر قائلاً : أنا لا مخاوى ولا حاچه
ثم أشار على قلبه قائلاً : ده يامراد ، ده اللي بيخبرنى اللى بيجرى مع عيالى
إنت فكرك إن سالم مبسوط هناك بعيد عن بلده وعن أرضه ؟ بس بيدارى عشان يأكد لنفسه ويأكد أنه يقدر يبعد عنى وعن بلده ، أنا خابر ولادى زين
ودى الطريقه اللى عقبت بيها ليلى ، لأن ليلى روحها هنا فى بلدها وفى دارها وده كان أكبر عذاب ليها
أنا يامراد عشت عمرة كله ليكم ، حتى بعد ما أم سالم الله يرحمها ما ماتت وسبتلى أربع عيال ، وسابتلى ليلى عمرها ساعات معدوده