رانيا ج ٣

رانيا ج ٣

أنا عارف إنك لسه خارجه من تجربه صعبه بس إدينى فرصه أعوضك عن اللى شوفتيه

لم تستطيع ليلى البقاء أكثر من ذلك

فتناولت حقيبتها لتحميلها وهمت بالذهاب

فتدارى سليم خلف أحد الاعمده حتى لا تراه

ووقف عماد أمامها يمنعها عن الذهاب قائلاً برجاء صادق: أرجوك ياليلى أقعدى واسمعينى

أدارت وجهها عنه بضيق شديد وعاد يقول : طيب إدى نفسك فرصه تعرفينى كويس ، ليلى أنا بحبك

لم تنتبه ليلى كلماته تلك ، إنما كل تفكيرها فى ذلك الشعور المصاحب لها منذ جائت إلى هنا وإزداد ذلك الشعور أكتر الان حتى إنها خيل إليها أنها تشم رائحته

وحضوره الطاغى الذى يفرضه على المكان المتواجد به ، ماذا يحدث لها ؟ هل أصابها الجنون ؟ حتى تتخيل وجوده ؟

أخرجها من شرودها صوت عماد الذى قال: قولت أيه ياليلى

هزت ليلى رأسها بالنفي وقالت وهى تنظر إليه بإشفاق : لا ياعماد مش هقدر

رد عليها عماد بعتاب : ليه ؟ لسه بتفكرى فيه ؟

أغمضت ليلى عينيها بألم شديد وقالت بتلعثم : أنا…. لأ ….

قاطعها عماد قائلاً : متنكريش لانه واضح آوى عليكى

حاولت ليلى إنكار مشاعرها تجاه سليم وقالت كأنها تقنعه قبل أن تقنع نفسها : لأ ياعماد سليم بالنسبالي إنسان عظيم وقف جانبى وساندنى ووقفنى على رجلى من تانى مش أكتر

إستمع سليم لكلامها القاتل فلم يستطع أن يبقى في المكان أكثر من ذلك منسحباً بهدوء فبعد إعترافها ذلك أصبح وجوده في حياتها غير مرغوب فيه

قال عماد بإقتناع : لا ياليلى انتى بتحبيه وبتحبيه آوى كمان ، زى ماهو كمان بيحبك

نفت ليلى برأسها قائله بأسف : صدقنى لأ ، سليم عمره ما حبنى ، أنا كنت بالنسباله مجرد بنت إحتاجت مساعدته وعمل اللى عليه وساعدها من غير أى مقابل

عشان كده لما طلبت من الطلاق وافق ومتمسكش بيا وافق إنى أبعد عنه وأخرج من حياته

تأكد عماد من حدسه الذى أخبره أنها مازالت عاشقه له وكم آلمه ذلك الشعور لكن ماذا سيفعل أكثر من ذلك

أراد أن يصيح بها ويخبرها بأن ليس لها عاشقاً سواه ويخبرها أنها الوحيده التي تلفت نظره إليها

لكنه رفض الإذلال أكثر من ذلك

وتركها تخرج وتتركه وحده حتى لا ترى ضعفه الشديد وكسرته لرفضها له

خرجت ليلى من المطعم تحاول كبت الشعور الذي يشعرها بتواجده وخاصة عندما رآت طيفه يخرج من الفندق

اتسعت عيناها ذهولاً من ذلك التشابه ، نعم تشابه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *