رانيا ج ٣

رانيا ج ٣

ظل سليم على بروده وقال وهو يقوم من مقعده : هو عرف مش لسه هيعرف

تركها سليم وذهب إلى الصاله وجلس على الأريكة مخرجاً باقى الأوراق المتعلقه بالشركه لمراجعتها

وذهبت ليلى خلفه وهى تقول بعدم أستيعاب : أنت عارف ده معناه أيه ؟

رد سليم دون أن يرفع بصره عن الاوراق

: عارف

صاحت به ليلى : سليم

رفع سليم بصره إليها وقال بأسلوب حذر : بقولك للمره التانيه وبحذرك صوتك ميعلاش

ثم عاد ينظر إلى أوراقه مره آخرى

لا محال أن يكون هو ، محال أن يكون سليم الذى عاشت معه أجمل أيامها ، سليم الذى أبهرها بأخلاقه ومبادءه ، لكن من يجلس أمامها الان لا ينتمى إليه بصله

فقالت : اللى أعرفه عن سليم أنه إنسان ملتزم ميعملش حاجه تغضب ربنا

ورد سليم بثبات : ودى حقيقه

ما هذه الثقه التى يتحدث بها عن أى حقيقه يتحدث بها وهو الآن قابعاً معها وحدهم فى ذلك المنزل فقالت : طيب وبياتى معاكى فى بيت واحد ؟ تسميه أيه ؟

اكتفى سليم بالصمت وتجاهل سؤالها

فعادت تصيح به حتى تستفزه قائله : رد عليا

قام سليم مندفعاً ناحيتها وجذبها من ذراعها مقربها منه وصاح بها قائلاً بغضب : لو صوتك على تانى هتصرف معاكى تصرف مش هيعجبك

أرادت ليلى أستفزازه أكثر وقالت بصوت عالى نسبياً : هتعمل أيه ؟

انتبه سليم لذلك التقارب بينهم ، ناظراً داخل عينيها التى كانت دائمة التواجد في مخيلته وخصلاتها المتمرده دائما على حجابها

وآه من تلك الشفاه التى تمناها كثيراً

واراد تذوقها حتى الارتقاء منها

كم بات ليالاً كثيره يحلم بها بين أحضانه متذوقا شهد قبلاتها

وبدون وعى منه قرب وجهه منها أكثر متناولاً ثغرها بين شفتيه يقبله بهدوء وكأنه يخشى عليها منه ، لترتجف هى بين يده من صدمتها

وخاصةً عندما احاطها بذراعيه ليقربها منه أكثر

وهى مستسلمه له تحت تأثير الصدمه التى الجمتها وجعلتها غير مستوعبه ما يحدث

قلبها يمنعها من مقاومته ومشاعرها تطلب منها أن تضيع يدها حول عنقه تجاوباً معه

أما عقلها فأخذ ينهيها عن فعل ذلك وأجبرها على المقاومه ، فأصبحت حائره لا تعرف ماذا تفعل ، هل تنجرف خلف عواطفها وتتجاوب معه ، ام تقاوم غزوه الذى أصبح عنيفاً متطلباً

اكتفت بذرف العبرات من عينيها عندما لاحظت تعمق بقبلته وهو لا يصدق أنها إخيراً أصبحت بين يداه

إزدادت قبلته جرئه وتطلباً وهو لا يستوعب ما يحدث له ، التملك هو سيد الموقف حتى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *