رانيا ج ٣

رانيا ج ٣

نفت ليلى برأسها وقالت من بين بكاؤها : انا بس زعلانه إنى فرقت بينه وبين خاطيبته

قال سالم : أسمعينى ياليلى كويس أنا صحيح معرفش سليم كويس ، بس اللى عرفته وحسيته ، أنه مش من النوع الخادع ، يعنى لو هو فعلاً خاطب زى مابتقولى هيصارحك مش هيخبى عليكى

: بس هى اللى قالتلى كده

: وهى عشان قالتلك كده تصدقيها ؟

جففت ليلى دموعها وقالت : أصدق أو لأ ، خلاص معدش ينفع نكمل مع بعض

أنا هسافر معاك وهو يعيش حياته بعيد عنى وعن مشاكلى

********

دخلت سمر على والدها الذى وجدته جالساً على المقعد والعبرات تنزل ببطئ على وجهه ، فشعرت بالحزن عليه وقالت وهى تجلس بجواره وتحمل آدم الصغير بين يديها : أنا رايحه لليلى يابوى ، مش حابب تاچى معايا ؟

لم يلتفتت إليها وظل شارداً فى أحزانه لا يريد التحدث بل يكتفى بالصمت ، فعادت سمر تقول : رد عليا يابوى

التفت إليها عامرا قائلاً بحزن : عايزانى أجول أيه ؟

قالت برجاء : مش عايزاك تجول أنا عايزاك تاچى معايا نشوف ليلى ونطمن عليها

ابتسم عامر بتهكم وقال لها : وانتى فكرك إنى مطمنتش عليها ، سواء دلوقت ولا جبل سابج ، أنا بتاجينى أخبارها أول بأول ، بس كل اللى خايف منه حاچه واحده بس ، هى أنها تفارج الحاضر ، وتندم بعديها

ثم نظر الى آدم وقال : روحيلها ياسمر ، هى محتچالك دلوجت

دلفت سمر غرفة ليلى وهى تحمل آدم بين يديها ، فوجدتها راقده على الفراش شارده فى افكارها فنادتها قائله : ليلى

التفت ليلى ناحية الصوت ولم تندهش برؤيتها فهى تعلم بمجيئها من قبل

فظهرت ابتسامه صافيه على محياها عندما وقع نظرها على آدم فقالت : تعالى ياسمر

اقتربت منها سمر واضعه آدم بين يديها ، فتألمت ليلى من تحملها على يدها وهى تحمله ، فلاحظت سمر ذلك فهمت بأخذها لكنها منعتها قائله : سيبيه ، أنا أصلاً كان نفسى أشوفه

استكان آدم بين ذراعيها فقالت سمر بأسف : أنا عارفه إنك بتجولى عليه نادله وأتخليت عنك بس والله غصب عنى ، إنتى عارفه أبوكى

لم تلتف لها ليلى بل ظلت تنظر لآدم الصغير ، وهى تمسد على وجنتيه حتى نام بين ذراعيها فعادت سمر تقول : ليلى صدقينى أنا …….

قاطعتها ليلى قائله بحزم : خلاص ياسمر ، أنا مش عايزه حاجه تفكرنى باللى حصل ، أرجوكى

ألتزمت سمر الصمت فى وجوم ، أما ليلى فكان كل تفكيرها فى سليم وفيما سيحدث لها بعد طلاقها منه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *