رانيا ج ٣
رانيا ج ٣
لكن ما لفت إنتباهها أكثر تلك الرائحه العطره التى تعرفها جيداً فخرج أسمه من بين شفتيها بدون وعى منها قائله : سليم
فتوقف قلبه عن ضخ دماؤه داخل أوردته عند خروج أسمه من بين شفتيها
وأراد بشده الذهاب إليها ويأكد لها وجوده هنا بجوارها
لكنه تراجع فحتى الآن مازالت كلماتها لعماد تتردد فى عقله وقلبه
فظل يختلس النظر إليها حتى عاد سالم وعماد إليها
وبعد مرور وقت طويل وقد أخذ القلق مبلغه معهم خرجت الممرضه من الغرفه فأسرع سالم إليها قائلاً بقلق بالغ: كيف حال زوجتى ؟
ردت الممرضه قائله بهدوء : للأسف الولاده متعسره لكن لا تقلق فهذا يحدث دائماً فى المره الاولى
ثم ذهبت تاركه سالم يقاوم عبراته من النزول
عادت ليلى للجلوس على مقعدها وهى تدعوا لورد
تحت انظار عماد الذى يلتهمها بعينيه فجلس بجوارها
لا يعلم شئ عن ذلك الذى يضغط على قبضته حتى ابيضت مفاصله عندما وجد عماد يجلس بجوارها
ونظراته التى تكاد تلتهمها ، فلم يستطيع السيطره على أعصابه أكثر من ذلك وهم بالذهاب إليهم وأخذها من بينهم
لولا خروج الطبيب من الغرفه ليخبرهم بولادة ورد
فعاد ثانية إلى مخبئه يستمع لهم
فأسرع سالم إليه قائلاً : طمنى أيها الطبيب كيف حالها؟
أجابها الطبيب بأبتسامه : أطمئن زوجتك بأفضل حال رغم صعوبة ولادتها ، لكن الطفله تم وضعها فى الحضانه لأيام قليلة للتأكد من عدم حدوث أى مضاعفات
حمد الله سالم على نجاتها وقام عماد وليلى بتهنئته
وبعد وقت قصير خرجت ورد من الغرفه العمليات ومازال جسدها ينتفض من المعاناه التى شعرت بها أثناء الولاده فأسرع إليها سالم وليلى ، وعند رؤيتها تنتفض بذلك الشكل سأل سالم الممرضه عن سبب ذلك ، فأخبرته أن ولادتها كانت متعسره وقد أعطوها منوم حتى ترتاح قليلاً بعد تلك المعاناه
وبعد دخولهم للغرفه
حملها سالم بين يديه ووضعها على الفراش
وقامت الممرضات بوضع المحاليل لها ثم خرجوا من الغرفه
جلس سالم على المقعد المجاور لها بارهاق شديد ممسكاً يدها يقبلها بحب جارف فاقتربت منه ليلى تربت على كتفه قائله بحزن شديد: متخفش ياسالم أن شاءالله هتكون كويسه بس ادعلها
أمسك سالم يدها التى تربت بها على كتفه وقال: إن شاء الله المهم أنتى لازم ترجعى الفندق دلوقت الوقت أخر
رفضت ليلى قائله: لأ طبعاً أنا هفضل معاها مقدرش أسيبها