خطايا برئيه ٦

خطايا برئيه ٦

-كداااااب…يا “يامن “متصدقهوش هو بيستفزك…هو خطفها انت مش شايف شكلها مستحيل تبقى جاية معاه برضاها

لم يدع ل “ميرال” أن تكفي دفاعها وكأن عقله رفض أن يصغى إليها فقد زمجر بقوة كالوحش الحبيس ودهس شاشة الهاتف القابع تحت قدمه بكعب حذائه بقوة حتى هشمه وجعله غير صالح:

-اخرســــــــــــــــــــــــــــــوا مش عايز اسمع صوتكم كفايــــــــــــــــــــــــــــة

وهنا انقض “أحمد المسيري” على ولده وقبض على منكبيه رافعه من موقعه هادرًا بتهديد مخيف جعل “طارق” يتلجم ويكاد يتوقف قلبه من شدة خوفه:
*
-قسما بالله لو فتحت بؤك يا ملعون لكون انا اللي قت*لك بإيدي ودفنك مكانك

ليدفع به نحو اثنين من رجاله ويأمرهم بصرامة متناهية:

-خدو الكلب ده واستنوني في العربية

وبالفعل إنصاعوا له بينما هو كان يتناوب بينهم النظرات و يشعر أنه بكابوس مزعج يصعب عليه الاستيقاظ منه، كاد يود أن يظل ثابت ولا يشكك بها ولكن كيف وذلك المقيت ذكر له عدة شواهد ثابتة وحديثه يبدو منطقي تمامًا ومطابق للأحداث السابقة، تثاقلت انفاسه وتهدلت معالمه بتشوش بين الجميع بضياع وبعيون يحتلها الألم وهو يشعر أن قُسِم ظهره لتوه ومرغ وجهه بالوحل من هول افعالها، ليربت “احمد “بيده على كتفه ويأمر رجاله أن يتركوهم لتتهدل ذراعيه ويركز نظراته على إنهيارها تزامنًا مع قول “أحمد” المهادن الذي يحثه على التعقل:

-خدها وامشي من سكات يا ابني واللي حصل النهاردة تمحيه من ذاكرتك للأبد…ربنا أمر بالستر

والحيوان ده اوعدك هربيه من أول وجديد وهخليه يسيب البلد كلها…

من وطأة حديثه كان يشعر أن الأرض تميد به فلا هو قادر على الرفض ولا هو قادر على الخنوع، شيء بداخله يدفعه للجنون وافتعال ألف ثورة عارمة ولكن شيء في اعماقه الممزقة التي تعودت منها على الخذلان كان يخبره أنها بالفعل آثمة.

أغمض عينيه لبرهة قبل أن يجر جسده ويقترب يجثو أمامها قابض على ذراعيها متسائلًا بترقب وبقلب تتخاذل دقاته متألمة من شدة ترقبه لأجابتها:

-اللي قاله ده صح … لم تجيبه بل كانت تنظر له نظرة لم يراها طوال حياته بعينيها وتنبأه بشيء يستحيل عليه تقبله لذلك صرخ من جديد وهو يرج بها:

– ردي عليااااااااااااااااااااااااااا

نفت برأسها بهستيرية ليكرر بإصرار من جديد ولكن بنبرة مرعبة رجت لها الجدران:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *