خطايا برئيه ٦

خطايا برئيه ٦

قاطعها هو بتفهم وبكل بساطة:
-عارف…مش لازم تبرري يا مدام “سعاد”…حصل خير

أومأت” سعاد” بحرج ولحقت بها بينما هو نظر لآثارهم بملامح لاتفسر جعلت والدته تبرر قائلة:
-معلش اعذرها يا بني اللي مرت بيه صعب على أي ست وغصب عنها عايزة تحاوط على ولادها

تنهد هو واخبرها بصدق وبطيب نية:
-ماما انا مدوستلهاش على طرف أنا بس حبيت الولد و صعب عليا وحبيت افرحه مش اكتر…

ربتت “كريمة” على كتفه بملامح يكسوها الحزن فهي تتفهم ذلك الشعور الذي يداهم ابنها عندما يتعلق الأمر بلأطفال لذلك لم تجد ما تواسيه به غير:
-ربنا يفرح قلبك يا “نضال” ويديك على أد ضميرك ونيتك…أنا هروح احضرلك الغدا

تنهد وقال وهو يتناول يدها ويقبلها:
-تسلميلي يا “كرملة”…وانا هغير هدومي واجي اساعدك

ليتوجه “نضال” لغرفته تارك والدته ترفع نظراتها للأعلى وتدعوا له بصدق وبقلب أم انفطر على حظ ولدها…
—————
-كنتِ قليلة الذوق اوي

هدرت بها “سعاد” بتوبيخ كي تؤنبها، لتزوغ نظراتها وتتأفف:
-يووووه بقى يا “سعاد” انا مش غلطانة دول ولادي ومن حقي أخاف عليهم واقرر بالنيابة عنهم

-بس الراجل مغلطش يا “رهف” ولا اتعدى حدود الأدب أنتِ احرجتيه جامد

-“سعاد” افهمي “شريف” بيمر بمرحلة صعبة بعد انفصالي عن ابوه ومينفعش…ابتلعت غصة مريرة بحلقها واستأنفت:
-تخيلي أن في الوقت اللي ابوه مبيسألش حتى عليه… الدكتور ده قدر يحببه فيه من مرة واحدة و اقنعه انه موهوب ولازم يدرب ويسعى علشان يبقى بطل وخلى الولد يصمم ويعاندني ويلح عليا…

تنهدت “سعاد”و واجهتها بشجاعة كعادتها:
-الولد موهوب فعلا يا”رهف” وانتِ عارفة كده وكتير اتحايلتي على “حسن” أنه يسمحله يروح التدريبات وأنتِ بنفسك اللي قايلالي كده…ليه دلوقتي بترمي على الدكتور أنه بيحرض ابنك ما يمكن بيشجعه من غير أي دوافع تانية…

-“سعاد” افهميني أنا…

حاولت التبرير ولكن “سعاد” قاطعتها بتفهم:
-عارفة أنك خايفة على ولادك…بس متخليش خوفك عليهم يحبط احلامهم ويلغي شخصيتهم…حاولي زي ما صلحتي اللي ابوهم زرعه فيكِ…تصلحيه برضوا في ولادك…شجعيهم وخليكِ حافز ليهم وبلاش تضيقي حسارك على أحلامهم بحجة خوفك عليهم…
وبعدين الدكتور مغلطتش وبدل ما تشكريه احرجتيه جدًا

بشكل ما وجدت حديثها منطقي لذلك تهدلت معالم وجهها وارتمت على اقرب مقعد وهي تشعر بالندم…فيبدو أنها بالفعل مدينة لذلك الطبيب بالاعتذار ويبدو ايضًا أن ما عانته مع ذلك الساخط غيرها لدرجة أنها تخلت عن مسالمتها واصبحت عدائية لا تراعي مشاعر أحد كما كان يفعل معها وحقًا ذلك الشعور كان كفيل أن يجعلها تشعر بالخزي الشديد من نفسها.
————–
عادت إلى قصر أبيها بعدما اطمأنت على صديقتها واوصلتها بنفسها لمنزل تلك السيدة الحنون وها هي تصعد درجات الدرج الداخلي وهي تجر حقيبتها معها في طريقها لغرفتها حين باغتتها “دعاء”قائلة بخبث لا مثيل له:
-اهلًا اخيرًا شرفتي يا “ميرال” هانم
زفرت هي بقوة وتجاهلتها، لتستأنف “دعاء”:
-السفرية حلوة يا “ميرال” يارب تكوني اتبسطتي مع اصحابك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *