خطايا برئيه ٦
خطايا برئيه ٦
-يعني اللي بتعمله ده هيغير ايه؟
-معرفش اهي حاجة بتوقف عقلي عن التفكير والسلام بدل ما أروح اق*تلها واق*تل الغبي اللي فضلته عليا
تشجع “فايز” ونصحه بتعقل:
-بس انا خايف عليك يا صاحبي وشايف أن الموضوع مش مستاهل تضيع نفسك…سيبها في حالها تعيش زي ما هي عايزة وأنت ألف بنت غيرها تتمناك
زمجر هو غاضبًا ورفض بكل عنجهية والحقد والوعيد يقطر من عيناه:
-بس أنا بقى مش عايز غيرها ومش هرتاح غير لما اكسر عينها و ارجعها ليا غصب عنها…
زفر “فايز” بضيق من إصرار صديقه والتزم الصمت ولكن بينه وبين ذاته شيء يحثه على عدم التكتم على الأمر.
بينما هو كان حديثها ودفاعها المستميت عن ذلك الغبي يتردد بعقله ويقدح نيران الحقد بصدره، ليترك العنان لشياطينه اللعينة تعث الفساد برأسه وتسيطر عليه وتحيك له مكيدة جديدة محكمة للغاية كي ينال غرضه منها ولكن تلك المرة يقسم أنها ستكون دون تهاون.
غافل ان بتهوره ذلك سينشق قلب عاشق أخر لا ذنب له سوى حبه لها.
🦋السابع والعشرون🦋
الخطايا كلها تكاد تكون مغفورة في مدينتي،،إلا خطيئة السعادة والفرح..ولكن الحب رغيف لا يمكن اقتسامه بين أكثر من اثنين!
– غادة السمان
——————-
كانت ليلة حالمة تفوق كل التوقعات بالنسبة له، فكان يشعر انه يهيم في السماء ولم تعد قدميه تلامس الأرض من شدة سعادته بعد أن صك ملكيتها له وجعلها تنتمي له قولًا وفعلًا.
لا ينكر كونها فاجأته للغاية بمبادرتها ، وكان في حيرة من أمره وظل يتسأل لمَ بذلك التوقيت اصرت على الأمر…حقًا لا يعلم ولا يريد أن يعطي للأمر اهمية ويبحث عن تبرير سوى ذلك التي أخبرته به حين عبرت عن حاجتها.
حانت منه بسمة تعدت العشق بمراحل عدة وهو يتأملها غافية كالملاك في برائتها فمن يراها الآن يستغرب كيف كانت بلأمس، دفعته دون مجهود يذكر منها أن ينخرط معها في بحور عشق مجنونة لم يتصور من قبل روعة تفاصيلها وحتى بأبعد أحلامه.
تنهد تنهيدة مُسهدة وهي ترفرف بأهدابها و تتململ بنومها وحين افرجت عن ليل عيناها هَام بها وهمس ببحة صوته المميزة التي دوماً تبعثرها:
-قلبي هيقف…يخربيت جمالك على الصبح هو في كده…
ابتسمت و قطمت شفاهها وهي تشعر بالعار من ذاتها لما بدر منها ، بينما هو رفعها قليلًا لمستوى جسده قائلًا بعبث تام وعينه يتراقص بها المكر: