خطايا برئيه ٦

خطايا برئيه ٦

-أنت كويس يا شقيق وحياة ابوك ركز في الطريق

انتشله من شروده صوت غليظ ساخر يأتي من المقعد الخلفي ليزفر حانقًا ويجيبه بحده:
-مركز…وأوي كمان متقلقش …

وبنظرة عابرة نحو ذلك الراكب بالمقعد الخلفي كانت كفيلة أن تجعله يتوجس منه ويفطن بفطرته كون وجهه وتلك البسمة الساخرة التي تعتلي وجهه ليست مريحة بالمرة وحتى نظراته كانت تحمل شر غريب لم يريحه لأ والانكى انه طلب منه أن يوصله لأحد الطرق الصحراوية البعيدة وبالطبع لم يرفض طلبه فهو اولاً وأخرًا يسعى لنيل رزقه ولكن لا مانع من توخي الحذر…
فقد توقف بجانب الطريق وتحجج قائلًا وهو يتدلى من السيارة دون أن يعطيه وجه للأعتراض :
-العربية سخنت و عايزة تزود ميا ثوانِ وراجع

ضيق الراكب الذي لم يكن سوى “سنقر “عينه بشك بينما هو بالفعل فتح شنطة السيارة واخرج منها أحد العدد الحادة التي يحتفظ بها في شنطة السيارة ثم رفع كنزته و وضعه بحزام بنطاله من الخلف كي لا يلفت النظر ثم تناول زجاجة المياه وتوجه بها الى مقدمة السيارة بعدما فتح كبوتها وقام بأضافة القليل من المياه ثم و اغلقه وعاد يصعد للسيارة دون حديث وباشر في قيادته، تحت نظرات “سنقر” التي ينقط منها الغدر… طال الطريق وزاد قلق “محمد” مما دفعه للعديد من الأسئلة عن المكان المقصود راوغه الأخر إلى أن اعترض طريق السيارة اثنان ملثمين يحملون عصي غليظ مدبب من الأطراف بقطع حديدية حادة، وقبل أن يستوعب الأمر كان المدعو “سنقر” يحاوط عنقه بيد وباليد الأخرى يسلط مديته على عنقه راشق طرفها بلحمه قائلًا بفحيح إجرامي يحفه التحذير:
-وقف العربية احسنلك وانزل عندنا حساب ولازم نصفيه

تعالت وتيرة أنفاسه وهو يشعر بالخطر يداهمه ويأهب كافة حواسه بالتصدي له ولكن بحكمة فقد إنصاع إليه وتوقف بتروي دون أي مقاومة…
ابتسم الأخر بإجرام وقال ببسمة سمجة للغاية وهو يسبقه ويتدلى من السيارة:
-براوة عليك يا شقيق احب الناس اللي بتسمع الكلام

وفي حركة خاطفة من “محمد” سحب الآلة الحادة من حزام بنطاله ودون أن يمهله وقت للتفاجئ حتى كان يتدلى و يكيل له ضربه عَفية على يده التي تحمل المدية جعلته يصرخ متألمًا وتسقط مديته عنه…بينما الاثنان الاخرين واحد منهم هجم عليه وحاول ضربه بالعصا ولكنه تفاداها بخفة و بحركة محكمة تمسك بالعصا تحت إبطه ثم قرب المسافة بينهم وباغته بضربة أعلى رأسه جعلته يرتد وتنفر الدماء منه ليستحوذ “محمد” على العصا الغليظ تزامنًا مع ضرب الأخير لزجاج السيارة عدة ضربات أدت إلى هشيمه وتناثر بقاياه بكل مكان ليسبه بصوت جهوري منفعل وينقض عليه بضربة قوية في منتصف ظهره جعلته يتقوس ويتلوى من شدة الألم ليكيل له عدة ضربات دون تهاون إلى أن سقطت العصا من يده ايضًا ليرفسها “محمد” بقدمه بعيدًا ويبصق عليه ثم يتوجه للمدعو “سنقر” الذي كان مازال يتلوى بالأرض و يمسد معصمه متسائلًا بأنفاس ثائرة وبغضب قاتل:
-حساب إيه اللي هتصفيه معايا يا (***) مين اللي باعتك وعايز مني ايه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *