خطايا برئيه ٦
خطايا برئيه ٦
كانت تتحدث بعدم اتزان ودفعة واحدة وهي تبتسم بسمة مريبة وتدور حول نفسها بطريقة غير متزنة بالمرة جعلت “ميرال” تكتم شهقاتها بكف يدها متحسرة على حالها ولكن الآخرى كانت بالفعل على حافة الجنون حين صاحت:
-“ميرال” فين هدومي انا عايزة ارجع بيتنا “يامن” وحشني أوي وماما “ثريا ”
حاوطت “ميرال “ذراعيها وقالت تحاول أن تعيدها لرشدها:
-“نادين” كفاية وفوقي …أنتِ ازاي مش فاكرة اللي حصل…
جمدت نظراتها لوهلة ودار بؤبؤ عيناها ثم أنكرت وهي تنزل يدها:
-مفيش حاجة حصلت…مفيش … مفيش…
ألقت حديثها بملل بوجهها وتركتها واتجهت لتلك الخزانة تفتحها على مصراعيها تبحث بها عن ملابسها ولكن لم تتعرف على شيء يخصها لذلك كانت ترتدي أول شيء طالته يدها لتلمح سترة جلدية قاتمة تعلم صاحبها معلقة داخلها لتتناولها بأيدي مرتعشة وتتمعن بها و ومضات خاطفة ظلت تترأى أمام عيناها وحين توقف عقلها عند تلك الصرخة الحارقة بأسمه شهقت شهقة ممزقة لأبعد حد وخارت كافة قواها ساقطة على ركبتيها وتلك الكلمات القاتلة تتردد بداخل عقلها تهلكه اكثر وترغمه أن يتخلى عن إنكاره المؤقت ( أنتِ طالق) (من اليوم أنتِ بره حياتي يا نادين يا راوي)
وهنا صرخت صرخة مدوية واخذت تهز رأسها بقوة لعلها تسقط كل ما فيها ولكن هيهات
كان يتردد صدى الكلمات و يتردد ويتردد وكأنها تأمرت مع الجميع كي تقضي عليها
جثت “ميرال” تؤازرها بدمعاتها قائلة :
-“نادين” اهدي…علشان خاطري اهدي
صرخت هي بقهر من بين شهقاتها التي تقطع نياط القلب:
-“يامن”…طلقني وصدق “طارق”
أنا لازم أروحله وافهمه انا لازم اقوله وهو اكيد هيصدقني
اجابتها “ميرال” بقلة حيلة:
-دورنا عليه في كل حتة وملقنهوش
قبضت هي على منكبين “ميرال” وصرخت بها بجنون وبنبرة هستيرية وهي تهزها تستنكر ما تفوهت به:
-كدب كدب هو مستحيل يسبني هو عارف أني مقدرش اعيش من غيره هو عارف إني مليش غيره ومستحيل يعمل فيا كده أنا لازم اروحله… لتتركها وتضم ركبتيها لصدرها وتتأرجح للأمام والخلف بعدم اتزان متمتمة:
-ايوة أنا لازم اقابله واقوله الحقيقة وهو اكيد هيصدقني هو بيحبني يا “ميرال “وهيسامحني هو علطول بيسامحني…
ضمتها “ميرال” لها تحاول أن توقف اهتزازها وقالت بحزن من بين شهقاتها :
-هنلاقيه وهنقوله على كل حاجة وإن شاء الله هيصدق…بس اهدي علشان خاطري وكل حاجة هتبقى كويسة