خطايا برئيه ٦

خطايا برئيه ٦

اجابته بكل برود وثقة وكأن ما تقوله هو المنطق بحد ذاته:

-وانا كمان اتخدعت فيك واظن كده نبقى خالصين و اللي بينا لازم ينتهي اكرم ليا وليك

جعد حاجبيه وتساءل بتوجس:

-يعني ايه؟

-يعني أنا مبقتش طيقاك وكرهت حياتي معاك ومش مجبرة اتحمل فقرك…طلقني وياريت بالذوق احسن ما اجرجرك في المحاكم وأخلعك…

ذلك آخر ما تفوهت به قبل أن تدخل لغرفتها وتغلق بابها في وجهه تاركته مصدوم…بل مشدوه يشعر أنه يكاد يصيبه ذبحة صدرية من حديثها… فنعم أيها الساخط كل شيء ذهب هباءً.

فقد أكرمك الله بالعَقـل ولكنك لم تستخدمه، وأهنت نفسك بأفعَالك…
—————
عند وصولهم هرولت من السيارة ما أن توقفت أمام بوابة المنزل الخارجية لتجدها مغلقة لتطرق على الباب الحديدي بكل عزمها وهي تزعق بأسمه بنبرة راجية ممزقة:
-يامن….ياااااااامن…ماما ثرياااااااااا….ياااااااااامن افتح الباب واسمعني …..يااااااااااامن

لم يأتيها رد سوى من الحارس الذي فتح البوابة وقال بتفاجئ:
-ست “نادين” …البيه والست “ثريا” مش موجودين …سافروا

قبضت على مقدمة جلبابه وصرخت بجنون:
-أنت بتقول ايه هما فين…مستحيل يسبوني ويسافروا أنت كداب هما جوه صح وهو اللي قالك تقولي كده …صح قول أنه صح….أنطـــــــــــــــــــق

كانت تتحدث بنبرة هستيرية ودمعاتها الحارقة تنهل من عيناها دون هوادة، ليؤكد الحارس بقلة حيلة وبتعاطف:
-والله يا ست هانم ده اللي صار وهما مشيوا وسابوا البيت وحتى سابوا شنط ليك فيها حاجتك والبيه بلغني أول ما تيجي اسلمهالك

نفت برأسها بحركة غير مستوعبة وكأنه لم تستمع لحديثه من الأساس واندفعت بقوة إلى الباب الداخلي للمنزل واخذت تطرق عليه تارة وتضغط على جرس الباب تارة أخرى وهي تصرخ بقهر راجية بنبرة ممزقة تعدت الألم بمراحل:
-ياااااااااامن …انا مليش غيرك…يااااامن افتح أنت مستحيل تسبني ….يااااااامن….ماما ثريا…انا مليش غيركم …مليش غيركم هروح لمين …هروح لمين…متسبونيش لوحدي ….ياااااااامن….افتح…
متسبنيش لوحدي…متسبنيش لوحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدي
قالت أخر جملة وجسدها يتهدل يفترش الأرض بأنهيار تام جعل “ميرال” تحتضنها قائلة بمؤازرة:
-كفاية مفيش حد جوة يا “نادين”…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *