خطايا برئيه ٦
خطايا برئيه ٦
-يجي فين ومين اللي هيستقبله إن شاء الله أنتِ …
-ايوة وفيها ايه؟
-ويا ترى بقى بالروب!
قالها بغيظ وهو يكور يده بقوة ويشعر بنيران الغيرة تأكل قلبه
ولكنها لم تتفهم ذلك واجابته بتلقائية:
-الدكتور ده بتاع العيلة ومن سن بابي وبعدين كنت هقول ل “شهد” تطلع وقت ما يجي…
هز رأسه ولم يعجبه الأمر بالمرة فهو كان يرافق الطبيب الذي يجمعه معرفة مسبقة به بنفسه ويتحجج كي يظل ولكن أن تأتي هي بطبيب وتستقبله بذاتها لا هذا غير محتمل بالنسبة له لذلك هدر بكامل صوته الأجش دون حتى أن يجليه قليلًا فصدر قويًا افزعها:
-تبلغيني أنا قبل ما يجي لازم يكون في راجل معاكم
تعلقت فيروزتاها به لثوانِ تشعر بالحيرة من حديثه وقبل حتى أن تجد جواب مناسب له
كان يفوت للداخل ويديرها بتلقائية ويغلق باب الشقة بسرعة متناهية… شهقت هي وسندت ظهرها على الباب المغلق وهي تدعم ذاتها بحركة عفوية تتمسك بأحد ذراعيه وهو يقف بمواجهتها، ليبرر هو بصوت خفيض للغاية وهو ينظر من العين السحرية للباب:
-ششششش في حد نازل من على السلم وعيب يشوفوني واقف على الباب مش عايز حد يتكلم كلام ملوش لازمة
تنهدت بيأس وحاولت أن لا تتأثر بقربه منها ولكن قلبها دفعها دفع حتى تميل على ذراعه وتسند وجنتها عليه دون حديث ولكن بداخلها كان يصرخ اشتقت لك معذبي ارحم قلب اضناه الوحدة وسئم الفراق ..اتوسلك بكل عزيز أن ترأف بي وتزحزح قناعاتك الراسخة التي تعيق قربنا فلا طاقة لي على جفاك.
بينما هو كان مرتبك بشده يعتصر عينه ويتحاشى ملامستها بأي شكل من الأشكال، مشتت لايعلم ماذا يفعل كل ما كان متأكد منه حينها أنه ايضًا اشتاقها ولكن يصعب عليه التعبير، فقد تعالت وتيرة أنفاسه وزلزل قاع قلبه ككل مرة تكون بذلك القرب منه، ليمنح عقله الذي يؤرقه هُدنة رادعة، ومع سكونها تهدلت ملامحه براحة واقترب برأسه يتناول نفس عميق من رائحتها المسكرة التي تنفذ لحواسه تخدرها تاجج
بداخله تلك المشاعر المستترة التي لطالما كبحها ولم يصرح بها
وعند تلك النقطة دق ناقوس الخطر واستفاق عقله من غفوته لينتفض كالملسوع ويبتعد عن حيزها وهو يستغفر الله بسره لعدة مرات ويلعن ذلك الشيطان اللعين الذي جعله يقدم على ذلك، لتطالع هي بتوجس مستغربة ردة فعله في حين هو صمت لبرهة ثم قال بعدما أجلى صوته الأجش بحمحمة قوية: