خطايا برئيه ٦

خطايا برئيه ٦

-مالك يا “منه” متسمرة ليه كده؟

انتبهت “منه” على ذاتها وتمتمت:

-هاااا… خبر الموسم يا “فايز” تخيل “نادين الراوي” هتتجوز بعد كام يوم ومش جايبة سيرة لحد

تجهمت معالم وجه “طارق” وتوحشت عيناه وهدر بعدم استيعاب:

-بتقولي ايه أنتِ متأكدة؟

هزت “منه” رأسها وأكدت بكل ثقة:

-الشيخة “نغم” هي اللي قالتلي و”نادين” وقتها ارتبكت وشكلها مكنتش عايزة تقول

احتل الحقد قاتمتيه وجز على نواجذه بقوة من تأكيدها ودون أن يتفوه بكلمة واحدة كان يغادر بخطوات واسعة تآكلها الغضب

لتتسأل “منه” مستغربة:

-هو ماله ده؟

أجابها “فايز” وهو ينظر لآثار صديقه:

– ربنا يستر…شكلنا داخلين على أيام ما يعلم بيها إلا ربنا

—————

أما عنها فكانت تسير شاردة الذهن برفقة صديقتها في طريقها لخارج الحرم الجامعي حين تساءلت “نغم” بريبة:

-مالك يا “نادين”؟

تنهدت واجابتها بتوتر:

-مكنتش حابة حد يعرف

-ليه انا مش شايفة سبب مقنع لده…

أغمضت عيناها وزفرت بضيق مبررة:

-قلبي مقبوض يا “نغم” وخايفة…خايفة اوي

-مقبوض من ايه يا بنتي ما اللي يعرف يعرف محدش عايز منك حاجة وبعدين أنتِ بس تلاقيكِ زعلانة علشان “يامن” مش هيجي ياخدك النهاردة زي عادته

ابتسمت ببهوت وردت:

-يمكن…بقاله كام يوم مشغول اوي بيخلص اجراءات نقل الملكية علشان نلحق نحضر للفرح

تخطوا بوابة الحرم الجامعي حين استرسلت “نغم”بمحبة خالصة لها:

-ربنا يهنيكم يا “نادين” أنا فرحنالك أوي…لتنظر لها تحاول أن تسبر أغوارها وتضيف بتوجس:

-بس مش عارفة ليه حاسة ان في حاجة شغلاكِ ومخلياكِ مش مبسوطة

اعتصرت “نادين” عيناها وفكرت بشكل جدي أن تخبرها لعلها ترحمها من ذلك التفكير المضني الذي سيقضي عليها ولكن حينها شهقت “نغم” وهي تجد أبيها ينتظرها بجانب سيارته التي ترتكن بجانب الطريق من الجهة المعاكسة لتلوح له وتقول ل “نادين”:

-يا خبر ده بابا هناك ومستنيني أكيد مقدرش يصبر لغاية ما أرجعله واطمنه

أومأت لها “نادين” ودعمتها:

-معلش روحي طمنيه

تنهدت “نغم” وأصرت:

-ماشي بس هنكمل كلامنا بعدين وهتحكيلي…

أومأت “نادين” لها بطاعة لتسترسل هي:

-طب تحبي اوصلك لعربيتك

-لأ متقلقيش دي كلها خطوتين للجراچ أنا قصدت اركن هناك علشان الزحمة… يلا روحي وسلميلي عليه كتير

قالتها ببسمة باهتة وبثبات يخالف ذلك الخوف المستوطن بقلبها، لتومئ”نغم” لها وتقبلها مودعة وتسير نحو أبيها بينما هي دارت بنظراتها بتوجس شديد ثم بخطوات واسعة متوترة بشدة توجهت للجراچ كي تأخذ سيارتها قبل أن تجد ذلك المقيت يلحق بها فيبدو أنها مازالت إلى الآن لم تملك الشجاعة اللازمة لتواجهه، ولا حتى استطاعت أن تجد حُجة مناسبة تقنعه بها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *