خطايا برئيه ٦
خطايا برئيه ٦
نفت برأسها وصاحت بإلحاح غريب:
-عايزة ارجع بيتنا…عايزة ارجع بيتنا وديني ل ماما “ثريا” هي هتصدقني وهتقنعه
– مش هناك والله بس هوديكِ وهريحك بس اهدي علشان خاطري
اومأت لها بهوان وترجتها وهي تتحامل على ذاتها و تنهض ترتدي سترته وتضم بها ذاتها وكأنها تستجدي قربه:
-دلوقتي يا “ميرال”…
انصاعت “ميرال” لها دون معارضة ولبت رغبتها في سبيل أن تجعلها تستوعب الأمر بذاتها.
—————–
-كنتِ فين يا هانم
قالها بغضب شديد وهو ينقض يقبض على ذراعيها مما جعلها تتلعثم قائلة:
-كنت…كنت في النادي قاعدة مع صحابي في ايه مالك متعصب ليه كده…
-في ده يا هانم …
قالها وهو يرفع الحبوب أمام نظراتها التي زاغت لتوها حين تخلصت من قبضته و جذبته من يده متبجحة:
-انت بتفتش في حاجتي ليه!
-نعم انت هتستهبلي…أنا عايز أعرف بتاخديه ليه من ورايا
أجابته وهي تلوح بيدها ساخطة:
-يوووه بقى أنت بقيت لا تطاق بجد انا زهقت
-تعالي هنا وجاوبيني…
قالها بسخط عظيم لطالما تشاركاه وهو يقبض على ذراعيها بقوة جعلتها تهدر بوجهه دون أي خضوع وبثقة عارمة:
-عايز تعرف ليه علشان مش عايزة اجيب ولاد من واحد زيك…عايزهم يجوا ليه علشان يشوفوا فقر ابوهم وقلة حيلته عايزني اجيب ولاد علشان تعيشهم كده…
قالت جملتها وهي تنفضه عنها وتؤشر على محيط المكان بإزدراء:
-هو ده اللي وعدتني بيه يا “سُونة” هي دي العيشة اللي قعدت توصفهالي وتمدحلي فيها…انت ضيعت كل احلامي بغبائك وسبت واحدة غبية زيك تاخد فلوسك و وقفت تتفرج…
استفزه حديثها بشده لذلك كعادته جَبن عن تحمل الأخطاء وألقاها على عاتق غيره متقمص دور الضحية:
-أنتِ السبب…أنتِ اللي خسرتيني كل حاجة
حانت منها بسمة هازئة وقالت بإحتقار:
-غبائك هو السبب مترميش عليا
ليؤكد هو بإنفعال والندم يتأكل قلبه:
-أنتِ اللي خلتيني خسرتها وخسرت معاها كل حاجة أنتِ اللي اقنعتيني أنها مش ضحية وانها لئيمة وقليلة الأصل وخلتيني بكل غباء أروح اساومها على حريتها…
أجابته بنبرة مستفزة للغاية وهي تلوح بيدها:
-وحتى دي معرفتش تعملها وروحت طلقتها بكل سهولة وخلصتها منك…ودلوقتي قاعد تندب حظك زي الولايه وبصراحة بقيت مثير للشفقة
ثارت ثائرته وصرخ بها:
-أنتِ ايه شيطان…أنا أزاي كنت مخدوع فيكِ كده