خطايا برئيه ٦

خطايا برئيه ٦

ولكن حسنًا لا أحد معصوم جميعًا يخطئ ولكن دائمًا مغفرة ورحمة الله اكبر بكثير من فداحة خطيئتنا…

ذلك ما كان يستنتجه عقله ويزحزح به تلك القناعات المسيطرة عليه حين

تعالى رنين هاتفه ليتناوله ويدرك أنها هي فكم كان يود أن يبادر هو بطريقته ولكن هي دائمًا ما تكون المبادرة من نصيبها ودون تردد وعلى غير عادته بالآونة الأخيرة وجد ذاته يجيبها:

-الو “ميرال”…

ليأتيه صوتها المرتعش الذي ذكره باحتياجها له في موقف مشابه:

-“حمود” انا محتجالك يا “حمود” علشان خاطري تعالى…

هب من فراشه بخضة عارمة وتسأل بلهفة:

-مالك يا “ميرال” ايه اللي حصل انتِ كويسة؟…طب انتِ فين!

-تعالى علشان خاطري هبعتلك Location

لم تضيف اكثر، في حين هو ركض مسرعًا كي يذهب لها بعدما أتته رسالة بموقعها على ذلك الطريق التي أخبرتها به “نادين” قبل صراخها…وها هو وصل لها في وقت قياسي وقد قصت له القليل وقد حاول طمئنتها تزامنًا مع وصول “يامن” الذي هرع لسيارة “نادين” الخاوية منها و تتوسط ذلك الطريق الموحش صارخًا بقلق عارم:

-“نادين”…فين…ايه اللي حصل ردي عليا…هي فيــــــــــــــن؟

أجابته وهي تتشبث بمقدمة السيارة كي تدعم وقفتها:

-هي كانت بتكلمني وبعدين قالتلي عربية “طارق” ماشية ورايا وأخر حاجة سمعتها كان صريخها…

صرخ “يامن” بوجهها بهجوم وهو على حافة الجنون وبأعصاب تالفة:

-“طارق” مين؟ وبتكلمك بناء على ايه انتوا مقاطعين بعض من شهور…

هنا تدخل “محمد” وأحال بينه وبينها بحماية هادرًا:

-انا مقدر قلقك وخوفك بس ممكن تهدى هي هنا علشان تساعدك تلاقي مراتك…

جز “يامن” على نواجذه يحاول كبح عصبيته والتروي قليلًا حين

تلعثمت هي وتشبثت بظهر “محمد” وقالت أول شيء اتى بخاطرها كي تدافع به عن صديقتها:

-“طارق” يبقى زميلنا في الكلية وكان بيحب “نادين” وبيطاردها بس هي كانت بتصده …

حديثها نزل عليه كالصاعقة التي لم ترأف بعقله فقد جمدت معالم وجهه وتعالت وتيرة أنفاسه وهو لا يصدق حرف واحد مما تفوهت به حتى انه صرخ مستنكرًا وهو يلوح بيده:

-بتقولي ايه…انتِ بتخرفي صح…”نادين” عمرها ما جابتلي سيرته… ليستأنف بثقة اختزلت بالفعل:

-“نادين” مش بتخبي عليا حاجة لو زي ما بتقولي كانت قالتلي وحاميتها منه وعرفته قيمته انتِ اكيد كدابة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *