خطايا برئيه ٦

خطايا برئيه ٦

اجابتها بذعر حقيقي وهي تزيد من سرعتها و تحاول أن تضلله :
-“ميرال”…عربية “طارق” ماشية ورايا…انا مرعوبة…

شهقت “ميرال” بقوة من الجانب الأخر وقالت بقلق عارم:
-حاولي تهربي منه يا “نادين” …واوعي توقفي العربية ولا تنزلي منها قوليلي أنت فين….

-أنا في طريق(…)

أما في الجانب الأخر كان ذلك المقيت يراقب تحركاتها بشكل مستتر حتى تحين له فرصة مناسبة وتكون بمفردها كي ينفذ مخططه وبالفعل وجد اللحظة المناسبة عندما انحرفت بسيارتها بأحد الطرق المختصرة التي نادرًا ما يمر سيارات بها وكان هو بالمرصاد لها…
فقد صرخت برعب حقيقي وهو يميل بسيارته يضيق حصاره عليها مستغل خواء الطريق كي يجعلها تتوقف ولكنها كانت تنفذ نصيحة “ميرال” وتحاول أن تتهرب منه ولكن في لمح البصر كان يسبق سيارتها و يتوقف بسيارته بتهور تام بعرض الطريق كي يعيق مسارها، ليسقط الهاتف من موضعه وهي تتفادى الارتطام به و تضغط مكابح السيارة ببديهية وهي تشعر أن قلبها هو من توقف عن العمل وليس سيارتها، ارتدت هي على آثار فعلتها حتى ان جبهتها اصطدمت بعجلة القيادة ونتج عنها جرح بسيط بجبتها لتتأوه وترفع وجهها و تتحسس رأسها ثم بنظرات مشوشة مرتعبة جالت الطريق لعلها تجد أحد تستنجد به ولكن بلا جدوى فكان الطريق خاوي ومعتم بشكل مقبض لتحاوط ذاتها تحاول جاهدة أن تتحكم برجفة جسدها وقبل أن تتناول الهاتف من جديد من تحت قدميها وتجيب تلك الصارخة بأسمها من الخط الآخر التي مازالت المكالمة جارية معها، لمحته يقترب منها وعينه ينطلق منها شرار لا مثيل له…
(ميراكريم)
لتصل ل “ميرال” بعدها صدى صرخاتها التي شقت هدوء الليل عبر الهاتف وانبأتها بحدوث أمر جلّل يعقب تبعاتها.

🦋الثامن والعشرون🦋

“ما كُلُّ ما يَتَمَنّى المَرءُ يُدرِكُهُ .. تَجري الرِياحُ بِما لا تَشتَهي السُفُنُ.”

– المتنبي

——————-

-عايز ايه مني يا “طارق”

قالتها بصراخ بعدما اجبرها أن تفتح باب سيارتها وجذبها منها بعنف تحت مضضها وصرخاتها التي شقت سكون الليل.

اجابها في حقد وبنبرة تقطر بالوعيد وهو يقبض على ذراعها بقبضة من حديد:

-أنتِ فكرك هتعرفي تخلصي مني بالسهولة دي يا”نادو”… أنا بحبك ومستحيل هسمح للغبي ده ياخدك مني…

زمجرت بين قبضته وصرخت به:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *