خطايا برئيه ٦

خطايا برئيه ٦

حاول استعطافها والتحايل عليها من جديد:

-“رهف” هخسر شغلي واكيد ده ميرضكيش أنتِ اكتر واحدة عارفة أنا تعبت أد ايه علشان اكبره واحافظ عليه

نعم اعلم ! ولكن ليتك تعلم أنت دوافعي حينها والغرض من فعلتي…نفضت افكارها اللينة سريعًا و أجابته:

-مش مشكلتي وزي ما قولتلك قبل كده اللي بيني وبينك المحاكم والولاد في أي وقت هتحب تشوفهم انا مش هعارض وده علشان خاطر نفسية ولادي مش علشان جنابك واللي بيني وبينك انتهى بالنسبالي

تأفف بسخط وصرخ بها:

-أنتِ بتعملي فيا ليه كده…جبتي قسوة القلب والجبروت ده منين

ايه المشكلة يعني خلافتنا ملهاش علاقة بالفلوس

وهنا طفح الكيل بها ولم تستطيع الصمود أكثر:

-عارف ايه مشكلتك أنك ناقم وطماع واناني عمرك ما حمدت ربنا عايز كل حاجة تبقى معاك ومتخسرش حاجة ومش مهم أن كل اللي حوليك يتنزلوا علشانك طز في مشاعرهم وحياتهم اللي أنت دمرتها الأهم انك ترضي غرورك وكبريائك وتنفذ رغباتك على حساب كل اللي حوليك…

زمجر غاضبًا من حديثها وجز على نواجذه بقوة يكاد يهشم أسنانه من شدة جزه عليها ثم هدر بعصبية متهورة وهو يجذبها من ذراعها:

-متنسيش إني لسة جوزك وغصب عنك لازم تحترميني وتقدري أني مش هتنازل عن كرامتي واقبل اهانتك ليا اكتر من كده

صدر صوت ساخر من فمها ذكره بمواقف مشابهة وقالت وهي تنفض يده مشمئزة و تصنع مسافة أمنة بينها وبينه جعلته يستشيط غيظًا:

-كرامتك… واللهي

-“رهف” بلاش تستخفي بكلامي اه أنا كرامتي فوق أي شيء وبفكرك أنتِ لسة مراتي وانا جوزك ولو عايز اقرب منك مش هتعرفي تمنعيني بس انا مش هعمل كده وعندي أمل تعقلي.

نعم مازال زوجها ولكن عن أي تعقل يتحدث هو وهي كلما تنظر لوجهه تتذكر خسارتها و كل ما مرت به معه يأن قلبها وكأن طعنته التي تسببت بذلك الجرح الغائر بصميمها مازالت تقطر دمٍ ولن تندمل… فحقًا تشفق على ذاتها فيعلم الله أنها لم تتصيد له وقاومت وتهاونت حتى انهكت فما مرت به ليس بهين وكان فوق احتمالها.

-متقدرش تعمل كده؟

نبرتها كانت متحدية لكبرياء رجولته مما جعله يندفع بأنفاس غاضبة وبملامح لاتبشر بالخير وهو يقلص المسافة بينهم ويجذبها من خصرها بغل لصدره و يميل يحاول تقبيلها كي يثبت لها عكس حديثها، مما جعلها تصاب بحالة من الهلع بين يده تنفي برأسها كارهة انفاسه الثائرة التي تلفحها ومتألمة من تطويقه لخصرها تشعر يده طوق من حديد منصهر يضيق عليها، لتدفعه بصدره بقوة كي تزيحه عنها ولكنه كسد منيع لا يحيد عن غايته حتى يذكرها بهيمنته عليها فقد جذبها من مؤخرة رأسها وانقض بغل على شفاهها بقبلة قاسية ، خالية من أي رحمة أو عاطفة و لا تَمُت للندم والأشتياق الذي كان يتشدق به بأي صلة، مما جعلها تنفر بقوة و تود لو ان تتقيأ روحها، أما هو كان في قمة سعادته من شراستها التي لم يتعود عليها وكأن دفاعاتها تلك جعلته يتلذذ بضعفها وقلة حيلتها وهو يسيطر عليها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *