خطايا برئيه ٦

خطايا برئيه ٦

جعدت حاجبيها المنمقين وتسائلت :

– ده “يامن” خير يا ماما هاتي اكلمه

تنهدت “ثريا” واجابتها وهي تغلق الخط معه:

-معلش يا بنتي هو مشغول يا عين امه والشغل متلتل فوق دماغه هيكلمك لما يخلص وقالي ابلغك أنه هيرجع كمان يومين أو تلاتة

احتل الحزن معالم وجهها وتنهدت بضيق فلم تعد تطيق غيابه تريده هنا بجوارها تحتمي به ويطمئن قلبها لقربه، انتشلتها “ثريا” من حزنها مواسية:

-معلش ادعيله ربنا يقويه

أبتسمت لها بسمة عابرة وأمنت على دعواتها وهي تشعر بإنقباض قلبها، لتتسترسل “ثريا” بحنو شديد:

-أنا هدخل أحضر الغدا اللي بتحبيه…لونك مخطوف بقاله يومين ومش عجباني

أومأت لها وتهربت بعيناها منها، لتربت “ثريا” على ظهرها ولم تضيف شيء أخر وتتوجه للمطبخ كي تعد الطعام، بينما هي هرولت لغرفتها وهي تنوي أن تحاكيه فقد غلبها شوقها له ولن تستطيع الصبر أكثر لتفتح هاتفها وتضغط على شاشته ولكن لم يجيبها لتزفر بضيق عندما وجدت اشعارت عدة من مواقع التواصل الاجتماعي وعدة رسائل نصية في بريدها الوارد، لم تهتم بأي منهم بل كادت تغلقه مرة أخرى لولآ أن تعالى أزيزه وظهر رقم “ميرال” على شاشته، استغربت الأمر كثيرًا كون انقطع التواصل بينهم من شهور عدة وحقًا كم تمنت أن تفعل هي وتحكيها وتعتذر منها وتخبرها بنهش ضميرها ولكنها لم تكن بالشجاعة الكافية لفعل ذلك

ترددت قليلًا قبل أن ترد عليها ولكن دفعها الفضول لتعرف سبب اتصالها لترد بترقب:

-“ميرال”

-انتِ فين يا غبية بتصل بيكِ من يومين وتليفونك مقفول وكنت هجيلك البيت بس الكلام اللي هقولهولك مينفعش حد يسمعه عندك

لم يكن اتصالها فقط غير متوقع بل حتى توبيخها… لذلك ردت مستغربة:

-انا متفاجئة من اتصالك اصلًا و مش فاهمة حاجة

-هفهمك ولازم نتقابل ضروري هستناكِ في المكان القديم اللي كنا بنتقابل فيه بعد ساعة

-“ميرال” طب فهميني انا مش مستوعبة عايزاني ليه؟لو حاجة بخصوص مواضيعنا القديمة انا…

قاطعتها هي بإقتضاب:

-لما تيجي هتعرفي يا “نادين”

اغلقت معها الهاتف دون أن توضح لها مما جعلها تستغرب الأمر كثيرًا ولكن حفزت ذاتها أنها لن تخسر شيء بل بالعكس ستستغل الفرصة وتعتذر منها، ولكن ماذا لو كانت تلك مكيدة حاكها اللعين لها معها!!
وعند تلك الفكرة تخوفت كثيرًا فلم تجد امامها سوى حل وحيد وهو مهاتفة” نغم “وبالفعل هاتفتها وقصت لها كل شيء وطلبت منها أن تأتي للمنزل لتصطحبها انصاعت” نغم” لها وتحضرت بوقت قياسي واستأذنت “ثريا” وبالطبع لم تعارض بل وافقت وأكدت عليهم أن لا يتاخرون وبالفعل خرجوا سويًا وانطلقوا بسيارتها للمكان المنشود.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *