خطايا برئيه ٦

خطايا برئيه ٦

-عايزاني أسيبك علشان تروحيله ده على ج-ثتي…

نفت برأسها بِهستيرية ودمعاتها الحارقة تأبى الصمود أكثر ك حال جسدها، مما جعل ملامحه تتوحش أكثر و يزمجر صارخًا بِشر قاتل:

– كدااااااابة…وعلشان كده هخليكِ متنفعيش ليه ولا أي راجل غيره…

صرخت صرخة مدوية شقت هدوء الليل وقالت بصوت مبحوح وبنبرة حارقة تعدت الألم بمراحل عارمة:

-لأ يا طااااااااااااارق ابوس ايدك بلاش…بلااااااش…..ياااااااااااااامن …….ياااااااااااااااااااامن

لا تعلم لمَ صرخت بأسمه كل ما تعلمه انها كانت بحاجته، بحاجة لحمايته و لذلك الأمان التي كانت تنعم به في كنفه، وبحاجة لمأوى ذلك الحصن الذي شيده من اجلها.

بينما الأخر استفزه الأمر وصفعها بقوة حين استغاثت بأسم الأخر وصرخ بها بهياج:

-الغبي بتاعك مش هيسمعك ومفيش حد هيعرف يخلصك مني…

ذلك ما كان يظنه هو ولكن كان يغفل كون صرختها الحارقة تلك تردد صداها بالأجواء حتى تناهت لمسامعه وأججت غضبه وخوفه عليها وهو يندفع بقوة ويحطم تلك البوابة الحديدية بمقدمة سيارته كي يخترقها وكأن الهواء تضامن معها وحمل صراخها بإسمه كي يؤكد لها أنه لن يخيب رجائها.

حانت من الأخر بسمة متغطرسة بشر قاتل وهو يطالع نحيبها اليأس بين يديه لينوي أن ينفذ تلك الخطيئة التي بررها شيطانه واعمى بصيرته بها،

كاد يباشر فعلته الدنيئة لولآ أنه استمع لصوت ضجة عارمة تأتي من الخارج، وما إن كاد يرفع جسده عنها كان يفتح باب الغرفة ويندفع نحوه كالصاروخ دافعه بقوة عاتية عنها، وهو يسبه ويلعنه بأفظع السباب فقد قام بينهم قتال عنيف كان لصالح “يامن” بلأخير فقد اعتلى جسده بغضب قاتل وأنهال على وجهه بعدة لكمات عاتية افقدته سيطرته حتى أنه لم يستطيع أن يتصدى لضرباته من شدة اندفاعه وسرعة بديهته لكل حركة منه فكان “يامن” يتفادى كل محاولاته البائسة في مجابهته ويؤد كل محاولاته بقوة عاتية.

خفتت انفاس “طارق” حتى أن فمه أخذ يقطر بالدماء جراء تحطم اسنانه الذي مال برأسه وبصقها وهو بالكاد يلتقط أنفاسه بينما هو نهض عنه بأنفاس متعالية ثائرة من شدة الغضب وتوجه لها ليحتل الألم عينه وهو يطالع حالة الهلع التي حلت بها فكانت عيونها دامية من شدة نحيبها، منكمشة، ترتجف بقوة وأسنانها تصطك ببعضها ملابسها ممزقة والعديد من البقع عليها من ضربه وعنفه لها فكانت صدمته لا تقل شيء عنها وكأن اصابه حالة من الشلل المؤقت بوقتها، لتهمس هي بأسمه بنبرة واهنة منهكة من بين شقهاتها الممزقة وهي تستر جسدها بيدها وتلمم بقايا ملابسها… لتغيم عينه حزنًا و قهرًا عليها و ينزع عنه سترته الجلدية ويلبسها اياها ويضمها بقوة داخل حصن احضانه الأمينة قائلًا بنبرة رغم انه حاول أن تكون مطمئنة و هادئة إلا أنها صدرت منه مرتعشة، متألمة تضاهي ألم قلبه الذي انشق بين جناباته من أجلها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *