خطايا برئيه ٦
خطايا برئيه ٦
-ردي علياااااااااااااا كلامه صح
عجز لسانها عن الرد من شدة خزيها وظل نحيبها الحارق يتزايد ويتزايد بأنهيار تام، ليحتل الألم تقاسيم وجهه وتفر دمعة هاربة من عينه وهو يستشف ما المغزى من صمتها، وحينها شعر بخنجر انغرس بقلبه شطره لنصفين واغشى شيطانه على بصيرته اعماها ودفعه دون هوادة أن ينطق أخر كلمة توقع أن تصدر من فمه و يطاوعه قلبه بها :
-أنتِ طالق…
نزلت تلك الكلمة عليها كالصاعقة نفضت كافة دواخلها واحرقت قلبها فحتى صوتها المحصور بحلقها أنطلق وصرخت ترجوه وهي ترتمي بجسدها تتمسك بساقه حين هب واقفًا:
-لأااااااااااا…لأ… لأ “يامن” اسمعني “يامن” متسبنيش…”يامن” انا مليش غيرك ….مليش غيرك يا يامن…انا غلطت بس ندمت والله ندمت هو كدااااااب خليني افهمك…
نفضها عنه باشمئزاز وقال بعيون متألمة يفر منها الدمع دون وعي وهو يخطوا بعيد عنها:
-أنا اكتفيت اعذار ومن اللحظة دي أنتِ بره حياتي وللأبد يا نادين يا راوي…
ذلك أخر ما تفوه به تاركها تصرخ بأسمه بحرقة وقهر لا مثيل له قبل أن يستنكر ويرفض عقلها ويتوقف عن العمل و تسقط مغشي عليها مستسلمة لذلك الظلام الذي جذبها كي ينتشلها من استيعاب تلك الصدمة العارمة التي يبدو أن تباعتها ستكون وخيمة عليها…
ترى للحديث بقية!
أَم تلك نهاية قصتهم…دعونا نتمهل ربما مازال القدر يخبأ بين طياته الكثير
🦋التاسع والعشرون🦋
حين يشتد التعب بالعين، تغلق على نفسها من تلقاء نفسها كذلك نحن، وكذلك القلب.
———————–
ضمت جسد صديقتها المتراخي المستقر بجانبها على مقعد السيارة الخلفي وهي تشهق شهقات متقطعة حزنًا على ما أصابها فهي إلى الآن لم تستعيد وعيها.
طالعها هو من مرآته الأمامية وقال وهو يتولى قيادة سيارة “يامن” الذي غادر دونها وكأنه تقصد ذلك كي يتم ايقالتها بها:
-“ميرال”…بطلي عياط… هتبقى كويسة
نفت برأسها وقالت بنهنهة:
-انا خايفة عليها يا “حمود” دي مبتنطقش لازم نروح المستشفى
تنهد “محمد” واخبرها بعقلانية شديدة لطالما كانت من شيمه:
-“ميرال” أنتِ شايفة حالتها عاملة أزاي واكيد في المستشفى هيبقى سين وجيم ومن مصلحتها ميحصلش شوشرة… هي مغمي عليها وهتفوق بإذن الله ومتقلقيش هبعت لدكتور معرفة يطمنا عليها…بس المهم دلوقتي هنروح على فين؟