خطايا برئيه ٦
خطايا برئيه ٦
-طب انا هصلي في أوضتي ولم تعوزي تفطري قوليلي يا بنتي
-حاضر…
تنهدت بارتياح عندما شعرت بخطواتها تبتعد لتلتفت له تجده يشرع بإرتداء ملابسه ببسمة هادئة مفعمة بالفخر وعينه تتركز على نقطة معينة في الفراش… مما جعلها تتوهج بشدة وتهمس بخجل وهي تفرك بيدها:
-هتسافر دلوقتي؟
أومأ لها وهو يرتدي سترته ويمرر يده بخصلاته:
-هاخد شاور واغير هدومي الأول وبعدين همشي…تعلقت عيناها به ليسترسل بتفهم:
-متقلقيش هفهم ماما إني بت في المطعم علشان هي اكيد راحت أوضتي وملقتنيش
هزت رأسها ليقترب منها ويضع قبلة عميقة على وجنتها مضيف بأهتمام:
-مقولتليش كنت هتقولي ايه؟
تلجم لسانها وصعب عليها ان تخرب سعادتهم الآن لذلك تهربت:
-لأ خلاص الموضوع تافه مش مهم
تنهد بقوة وحاول إقناع ذاته بتبريرها، بينما هي ابتسمت تلك البسمة التي لطالما أوقعته بها وهمست بحاجة صادقة ومشاعر فائضة:
-خلي بالك من نفسك ومتتأخرش علشان خاطري
اومأ لها وتنهد مُسهدًا فكم يود أن يبقى بجانبها للأبد ولا يخطوا خطوة واحدة بعيد عنها بعد ما حدث؛ ولكن هو مضطر، لذلك واسى ذاته أنه بعد أيام سوف لا يشغله عنها أي شيء وسوف ينهل منها كيفما يشاء لذلك حفز ذاته و وضع قبلة حانية على جبينها ثم غادر غرفتها بخطوات حثيثة للغاية كل لا يلفت انتباه والدته له ثم دلف لغرفته، بينما هي تنهدت تنهيدة مثقلة بالكثير ثم ارتمت على الفراش ببسمة حالمة تترأى أمام عيناها ومضات لتلك الليلة التي ستظل مطبوعة بذاكرتها للأبد.
——————
-صباح الخير يا ست هانم
ابتسمت “رهف” بهدوء وردت عليه وهي توارب باب شقتها الذي طرقه للتو:
-صباح الخير
مد الحارس يده بمفتاح لامع وقال موضحًا:
-ده مفتاح الباب الحديد الجديد بتاع الجنينة …استاذ “نضال” جاب واحد حداد وغيره وفضل واقف على ايده لغاية ما خلص واتحمل كل التكاليف وبلغني أدي لحضرتك نسخة
أومأت له “رهف” وتناولت المفتاح من يده وهي حقًا تشعر بلأمتنان لذلك النضال فلطالما تخوفت من كون باب الحديقة التي تحاوط البناية به عطب ولا يغلق ولذلك كانت تعارض بشدة نزول صغارها إليها للعب، لذلك أخبرت الحارس بإمتنان:
-اشكر الدكتور بالنيابة عني
هز الحارس رأسه بتفهم وانصرف، لتغلق الباب وهي تنظر للمفتاح المستقر براحة يدها نظرات مطولة جعلت “سعاد” تتساءل بريبة: