خطايا برئيه ٦
خطايا برئيه ٦
تنهدت هي ونظرت للقابعة بسيارتها بسخرية وردت:
-جيباها تحميكِ…
تناوبت “نادين” نظراتها بينهم وأدعت الثبات:
-لأ…أنا كنت انا وهي بنجيب حاجات و…
فر الحديث من على لسانها لتنفخ بقوة وتهدر بنفاذ صبر:
-بصراحة الوضع مريب وانا شيفاها غريبة انك تكلميني وتطلبي تقابليني بعد كل الوقت ده
أجابتها ببسمة باهتة:
-هو فعلًا مريب… وليكِ حق تستغربي…انا نفسي شايفة اللي بعمله معاكِ دلوقتي مش منطقي بعد اللي عملتيه فيا
نكست “نادين” رأسها بخزي عندما تذكرت فعلتها بها التي ظلت تؤرق ضميرها وإلى الآن لم تكفر عنها:
-“ميرال” أنا ضميري بيموتني من وقتها ومكنش عندي الشجاعة اني اجيلك واعتذرلك
حانت من “ميرال” بسمة ساخرة وهدرت ببؤس:
-تعتذري…فات الآوان يا “نادين” أنتِ دمرتيني وبفضل اللي عملتيه خسرتيني اكتر حد حبيته في حياتي
-قصدك “طارق”؟
استنكرت هي:
-“طارق” ده كلب ولا يسوى أنا بكلمك عن راجل بمعني الكلمة مش حيوان زي “طارق” زفت ده
نكست رأسها بخزي واخذت تفرك بأصابع يدها، لتستانف “ميرال” بنفاذ صبر:
-خلينا في المهم انا جبتك علشان عايزة اوريكِ حاجة
تأهبت “نادين” بنظراتها
لتفتح “ميرال” هاتفها وتضغط على شاشته ثم وضعته أمام نظراتها، لتشهق “نادين” بصدمة عارمة، فهناك صورة تجمعها بذلك المقيت بداخل مرحاض ذلك الملهى، حين باغتها بقبلته في ذلك اليوم المشؤم التي تتذكر تفاصيله للآن وكيف لا تفعل ومنذ ذلك اليوم وانقلبت حياتها رأس على عقب ،لتتمتم بذهول:
-مش معقول ….
أنتِ جبتي الصورة دي منين ومين صورها!
تنهدت “ميرال” واجابتها:
-الصورة دي جاتلي واللي بعتها كان عايز يستغل العداوة اللي ما بينا ويخليني افضحك زي ما فضحتيني
لتشهق بخوف وتكرر كلمتها بذعر:
-تفضحيني…ومين ليه مصلحة في كده؟
ردت بِفطنة وهي تقف في مواجهتها:
-توقيت المشكلة اللي عملها مع “محمد” وبعد اللي حصل في الجراچ اتأكدت انه هو…
كانت في حالة من حالات الذهول حتى أنها كانت تكرر الحديث ببلاهة:
-يوم الجراچ…
لملمت “ميرال” خصلاتها خلف اذنها كحركة ملازمة لها حين تتوتر او تخجل و اوضحت:
-ايوة انا كنت هناك بالصدفة باخد عربيتي وشوفت وسمعت كل اللي دار بينكم
-أنتِ اللي خليتي الانذار يضرب وقتها
قالتها بترقب، لتؤيد الأخرى:
-ايوة انا اللي زقيت العربية علشان جرس الأنذار يضرب وهو بيخنقك