خطايا برئيه ٦
خطايا برئيه ٦
نفت برأسها وأكدت قائلة:
-انا مش كدابة… ومتأكدة ان “طارق” ليه يد في اللي حصل لأن هي بنفسها قالتلي عربيته ورايا وبتطاردني وانا قولتها اهربي ومتقفيش بس يظهر أن اللي هي خافت منه حصل
كرر كلماتها بشدوه:
-حصل…وكانت خايفة منه… أنا مش مستوعب وحاسس إني في كابوس…لتغيم عينه ويستأنف بغضب حارق:
-انا لازم أبلغ البوليس وقسم بالله لو الكلب ده لمسها أو أذاها لكون ق*تله
هنا تدخل “محمد” بعدما توسلته “ميرال” بنظراتها كي يردعه:
-لو بلغت مش هيتم أي إجراء غير بعد مرور٢٤ ساعة من اختفائها واكيد مش هنستنى كل ده…
هز رأسه وكور قبضة يده بقوة وضرب مقدمة سيارته عدة ضربات عاتية كي ينفث عن تلك النيران المستعرة من القلق التي تتأكل قلبه المُولع
-انا هق*تله…هق*تله…
صرخ بها بحرقة شديدة نفضت “ميرال” وجعلت “محمد” يحاول تهدئته:
-اهدى علشان نعرف نفكر البني ادم ممكن يكون اخدها فين!
ليصيح هو بتوعد وبإصرار قوي:
-هقلب عليه الدنيا وقسم بالله لو لمس شعرة منها ما هرحمه
اقترحت هي بفِطنة:
-“فايز” هو اكيد يعرف مكان “طارق” هما الاتنين مش بيفرقوا بعض واكيد أسراره كلها معاه
صاح هو بترقب:
-تعرفي نلاقيه فين؟
اومأت له بنعم ليصعدوا ثلاثتهم بسيارته وينطلق بهم بسرعة جنونية جعلت إطارات السيارة تحتك بقوة في الأرض الترابية مخلف خلفه غمامة سوداوية تضاهي تلك التي اغشت على عقله وجعلته يقسم أنه لن يتهاون إن اصابها سوء…
———————
كال له العديد من اللكمات حين رفض الأفصاح عن موقع ذلك اللعين ولكن “يامن” لم تأخذه رأفة به وكاد ينهي حياته بيده العارية كي يضطره ليحصل منه على جواب وبالفعل نطق وأعطاه موقعه وها هم في طريقهم لهناك لتلك الڤلا النائية التي تقبع على أحد الطرق الصحراوية…
—————–
قصد أحد أملاك ابيه المغمورة التي قلما ما يذهب إليها
استغرق الأمر وقت ليس بقليل كان كفيل أن يجعلها تستعيد شيء من وعيها هامسة بعدم اتزان وبنبرة متقطعة وهي تمسد جبهتها وبالكاد تفتح عيناها:
-“طارق”…وقف…نزلني
رمقها بطرف عينه ولم يعير رجائها أي أهمية فلا وقت للجدال فها هو وصل لوجهته،
اطلق بوق سيارته كي يفتح له الحارس البوابة وبالفعل هرول إليه بطاعة قائلًا:
-يا اهلاً يا اهلًا يا “طارق” بيه
أمره “طارق” بغطرسة: