خطايا برئيه ٦
خطايا برئيه ٦
-مالك مبلمة ليه يا “رهف” ومفتاح ايه ده؟
تنهدت هي وأوضحت:
-مفتاح باب الجنينة الجديد
-بجد اخيرًا فكروا يعملوا باب جديد ده بقاله سنين على الحال ده
-الدكتور هو اللي غيره
تنهدت “سعاد” وقالت:
-والله الدكتور ده مفيش منه
صحيح يا “رهف” أنتِ لغاية دلوقتي مشكرتهوش هو الست كريمة على اللي عملوه معاكِ
زفرت هي وقالت:
-مجاش في بالي يا “سعاد” وبصراحة أنتِ عارفة انا مش اجتماعية اوي ومبعرفش اختلط بالناس بسهولة
-بس عيب كده قلة ذوق مننا احنا بكرة او بعده نجيب علبة شيكولاته محترمة ونطلع نشكر الست الكريمة
-بس…
حاولت أن تعترض ولكن “سعاد” قاطعتها:
-من غير بس وبعدين أنا خلاص هسافر وبعد كده متأكده انك مش هتعرفي تعملي ده لوحدك وبعدين متنسيش أنهم جيرانا و وارد تشوفيهم صدفة في أي وقت وساعتها هتتحرجي علشان كنتِ قليلة الذوق
-أنت عندك حق …لتتنهد بحزن وتضيف:
-هتوحشيني يا “سعاد” ومش عارفه هعيش إزاي من غيرك
اجابتها “سعاد “بمحبة خالصة لها:
-أنتِ كمان هتوحشيني والولاد والبلد وكل حاجة بس اعمل مضطرة …لتضيف بقلة حيلة:
-جوزي هيتجن عايزني ارجع والشغل هناك متعطل بسببي …ودراسة الولاد هتبدأ أنا حمدت ربنا أن في فرق بمواعيد الدراسة بين هناك وهنا علشان اقدر انزل اصلا …
أومأت” رهف” لها بتفهم وبعيون غائمة تساءلت :
-هتبقي تكلميني!
ضمتها “سعاد” و طمأنتها قائلة:
-طبعًا انتِ مش هتخلصي مني وهتلاقيني بكلمك كل يوم اعرف تفاصيل يومك وكمان كام شهر كده هتلاقيني ناطة تاني وقرفاكِ
هزت “رهف” رأسها بإقتناع وزادت من ضم “سعاد” لها كي تنعم بقربها وبمؤذرتها التي ستفتقدها كثيرًا بغيابها
——————–
ظلت ملازمة غرفتها بعد غيابه وها هو يوم أخر مر من دونه فكم كانت تتلهف لتسمع صوته ولكنها كانت تخشى أن تفتح هاتفها وتجد ذلك المقيت يحاول أن يهاتفها، حقًا كرهت الأمر وكانت تموت بجلدها كلما تذكرته، فهي حتى تخوفت أن تغير شريحة هاتفها حتى لا تثير ريبة الآخر ويدفعه فضوله لمعرفة السبب وحقاً أخر ما تتمناه هي وتسعى إليه أن يشكك بها ويبحث خلفها ويفضح امرها بنفسه عوضًا أن تخبره هي، تناولت نفس عميق تشجع به ذاتها كي تبدو طبيعية أمام “ثريا” ثم توجهت للخارج لتجدها تتحدث في الهاتف قائلة:
-خلاص يا حبيبي هبلغها معلش ربنا يقويك…