خطايا برئيه ٦
خطايا برئيه ٦
———————
-لمي هدومك علشان انا بعت الڤلا
جملة قالها “حسن” وكان وقوعها على مسامعها بمثابة صاعقة كهربائية نفضتها صارخة بوجهه:
-نعممممممممم أنت ازاي تتصرف من دماغك و متخدش رأي في حاجة زي دي
اجابها بقلة حيلة:
-كان لازم اتصرف…ومكنش في قدامي طريقة تانية انا كمان بعت العربية…علشان اسدد جزء من المرتبات المتأخرة
استشاطت غضبًا وقالت بسخط:
-كمان…وصلت بيك لكده وياترى بقى هنقعد فين في الشارع
نفى برأسه واخبرها مضطر:
-هنقعد في شقتي مؤقتًا
نفت بسبابتها وقالت بسخط:
-عايز تعيشني في الشقة العرة اللي كانت عايشة فيها المسهوكة بتاعتك…ده مش هيحصل ابدًا
اقترب منها يحاوط كتفيها يحاول إقناعها:
-“منار” معلش إحنا مضطرين لكده وإن شاء الله الاوضاع هتتحسن من تاني…بس انتِ أهم حاجة تخليكِ معايا انا مبقاليش غيرك
دفعت يديه التي تطوقها وقالت بحقد:
-ذنبي ايه؟ اتحمل وهي السبب في كل ده…
خدت فلوسك وبتتنعم في خيرك وسابتك على الحديدة وانت بدل ما تاخد موقف وترجع حقك
روحت طلقتها وريحتها منك
-هي رفضت العرض واهانتني ومقدرتش اتحمل
لتقول بتحريض نابع من شدة حقدها:
-كان في ألف طريقة علشان تضغط عليها واولهم ولادك … بس أنت اللي مرضتش تسمع كلامي وبدل ما تبلفها بكلمتين وتوصل لاتفاق معاها
روحت بوظت الدنيا وضيعت اخر أمل ليك علشان ترجعلك فلوسك
-خلاص اللي حصل حصل ياريت بقى تبطلي زن في الموضوع ده وتفكري معايا في حل علشان نخرج من الأزمة دي
هزت ساقيها بإنفعال ولوحت بيدها بعدم اكتراث قائلة:
-دي مشكلتك لوحدك يا “سونة” ومش مضطرة اشاركك فيها طالما أنت ماشي بدماغك
لتتركه وتتوجه لغرفة النوم بقوة تدل على شدة حنقها وسخطها للوضع الراهن، بينما هو ارتمي على أحد المقاعد بتهالك يفكر جديًا في اللجوء ل “يامن” كي يعيره المال كي يتخطى أزمته قبل أن يخسر شركته التي تكبد العناء في إنشاءها.
——————-
تهادت بسرعة سيارتها عندما وصلت للمكان لتجد سيارة الأخرى مصطفة وتجد صاحبتها تنتظرها مستندة بظهرها على مقدمتها وشاردة بتلك الطلة المبهرة التي تخطف الأنفاس وتكشف البلد من عليائها
أوقفت محرك سيارتها وتدلت منها بعدما اكدت على “نغم” أن تظل بالسيارة وتنتظرها…أقتربت من موقعها واستندت بِجوارها قائلة:
– اتأخرت عليكِ