انتي خطفتي ابني مني ج الاخير
انتي خطفتي ابني مني ج الاخير
الجزء الثالث والاخير 👇🏼
فضل كريم واقف مكانه، وعينه بين ريم وأمه، كأنه لأول مرة يشوف الحقيقة من غير ما حد يجمّلها.
بلع ريقه وقال بصوت مهزوز:
حكايات منــال عـلـي
ـ “ريم… أرجوكي… متعمليش كده. أنا بحبك.”
ابتسمت ابتسامة هادية.
ـ “يمكن… بس عمرك ما احترمتني.”
مد إيده يمسكها.
لكنها رجعت خطوة لورا.
ـ “الحب من غير احترام بيتحول لعبء… وأنا شلت الحمل ده أربع سنين.”
حماته قربت منها وهي بتزعق:
ـ “يعني هتطردي جوزك من بيته؟!”
ردت ريم بمنتهى الهدوء:
ـ “لا يا طنط… ده مش بيته.”
طلعت ملف من درج الكونسول اللي جنب الباب، وحطته قدامها.
ـ “عقد الشقة باسمي… واتشرت قبل الجواز بسنتين. وكل قسط فيها أنا اللي دفعته.”
بص كريم للأرض.
كان عارف إنها بتقول الحقيقة.
ـ “لكن… أنا عشت هنا أربع سنين.”
ـ “وعشتهم مرتاح… لأن في حد كان شايل كل حاجة عنك.”
سكتت لحظة، وبعدين زودت:
ـ “وأنا خلاص تعبت.”
متوفره على روايات واقتباسات
سحب نفس طويل وقال:
ـ “طيب… هتسامحيني لو اتغيرت؟”
هزت ريم راسها بالنفي.
ـ “التغيير الحقيقي بييجي قبل ما تخسر اللي قدامك… مش بعده.”
أمه مسكت دراعه.
ـ “يلا يا كريم… سيبها. هترجع تزحفلك بعد كام يوم.”
ريم ضحكت لأول مرة من قلبها.
ـ “يمكن… بس مش في الحياة دي.”
سكتت العمارة كلها.
وكأن حتى الجيران مستنيين النهاية.
ريم فتحت الباب…
وشاورت على شنطة السفر.
ـ “اتفضل يا كريم.”
بص للشقة…
للركنة اللي كان بينام عليها بالساعات…
للتليفزيون…
للمطبخ…
وبعدين بص لريم.
كان مستني منها دمعة…
نظرة ضعف…
أي إشارة تخليه يتمسك بأمل.
لكن كل اللي شافه…
ست أخيرًا قررت تختار نفسها.
حنى راسه، وشال الشنطة.
وأول ما خرج هو وأمه…
قالت ريم بهدوء:
ـ “المفتاح لو سمحت.”
طلع سلسلة المفاتيح من جيبه، وحطها على الرف.
صوتها وهي خبطت في الخشب كان كأنه آخر سطر في جوازهم.
خرج…
وقفلت الباب وراه.
لفت المفتاح مرتين.
وسندت ضهرها على الباب.
لأول مرة من سنين…
البيت كان هادي.
مفيش صوت ماتش كورة شغال في الخلفية…
ولا حد بينادي:
“ريم… فين الشراب الأسود؟”
ولا تليفون أمه اللي ما كانش بيسكت.
مشت ناحية المطبخ.
بصت على الشوربة اللي كانت على النار.
ابتسمت.
قفلت البوتاجاز…
وسكبتها في الحوض.
مش لأنها زعلانة…
لكن لأنها أدركت إن مفيش حد بقت مضطرة تطبخله.