قنبله في بيتي ٢
قنبله في بيتي ٢
الجزء الثاني
أنا مسحت بكرامة طارق الأرض… وقولتله عيلتك متلزمنيش، وهما طالعين عندك دلوقتي علشان يشوفوا أخت العروسة هتقول إيه على قلة أصل أختها!
قرأت السطر ده، وحسيت برعشة مسكت في أطرافي من فوق لتحت.
شاشة الموبايل كانت بتنور وتطفي في إيدي، وصوت ضحكات جوزي وترحيبه بأهله طالع من الصالة، بيرن في وداني كأنه طبلة حرب.
الورد والشوكولاتة اللي كانوا في إيديهم؟
مكنوش جايين عشان يحددوا معاد قراية الفاتحة زي ما افتكرت…
دول كانوا الورد والشوكولاتة اللي طارق اشتراهم وهو رايح يتقدملها، ونزل
بيهم من عندها مكسور ومطرد، وجاب أمه وأخوه وجايين يدخلوا بيهم بيتي، كأنهم بيحطوا دليل الچريمة على ترابيزتي!
بلعت ريقي بصعوبة، وحطيت الموبايل في جيبي بإيدين بتترعش.
خدت نفس طويل وحاولت أرسم ابتسامة باهتة على وشي، وخرجت من الممر للصالة.
أول ما عيني جت على طارق، اټخضيت.
الشاب الهادي اللي عمر صوته ما طلع، وشه كان محتقن وعينيه حمرة من كتر كتمة الغيظ، باصص في الأرض وبيفرك في إيديه بعصبية.
وحماتي…
قاعدة على الكنبة زي الصقر، لافة الطرحة بإحكام، وحاطة إيد على إيد، وعينيها بتطق شرار.
أول ما شافتني،
بصتلي من فوق لتحت وقالت بنبرة تقطر سم
أهلاً يا ست العرايس… تعالي، تعالي شوفي أختك المحترمة عملت إيه في ابننا.
جوزي بص لأمه باستغراب وقال
في إيه يا ماما؟ مالكم؟ هو مش أنتوا كنتوا رايحين تقروا الفاتحة؟ إيه اللي حصل؟
طارق رفع عينه، وبصلي بنظرة كلها كسر وخيبة أمل، وقال بصوت مخڼوق
أنا مكنتش متخيل إن دي أختك يا منى… مكنتش متخيل إن دي البنت اللي إنتِ متربية معاها في بيت واحد.
رجلي مكنتش شيلاني، قعدت على طرف الكرسي وقلت بصوت واطي
خير يا طارق؟ إيه اللي حصل بينكم؟
حماتي زعقت فجأة، وصوتها ملأ
الشقة
خير؟! ييجي منين
الخير من ورا عيلة معندهاش ذوق؟!
الواد شاريها، ودخل البيت من بابه ومعاه شوكولاتة وورد، وأول ما قعدنا وفتحنا الكلام في الشبكة والشقة، أختك قامت وقفت في وسط الصالون، وزعقت في وشي أنا وطارق، وقالت إنتوا جايين تستخسروا فيا؟! إنتوا عيلة بخيلة، ولو فاكرين إنكم هتعاملوني زي ما بتعاملوا أختي وتبقوا متحكمين فيها تبقوا غلطانين! أنا أكسر رقبة أي حد يفكر يدوسلي على طرف!
حكايات منال علي
الكلام نزل عليا زي مية بتغلي.
حسيت پالدم بيهرب من وشي.
أختي… لسانها، عيبها اللي كنت ھموت وأخبيه، فجرته في وشهم من أول نص ساعة!
ومش بس كده، دي دخلتني أنا في المقارنة، وخلت بيتي وحياتي مستباحين في قلب الخناقة.
جوزي وشه اتقلب، وبصلي پصدمة وعينيه بتسألني ده بجد؟!
وقال لأمه بنرفزة
أختها قالت الكلام ده؟! وأبوها وأمها كانوا فين؟!
متوفره على روايات واقتباسات
طارق رد پقهر
أبوها قعد يزعقلها ويقولها عيب، بس هي لسانها فلت، مسكتش… قالتله سيبني أربيهم قبل ما ييجوا يتشرطوا عليا، ومسكت علبة الشوكولاتة والورد رمتهم في صدري وقالت اطلعوا برة، مش عايزاكوا ولا عايزة ابنكم!
حماتي وقفت، وشاورت بصباعها في وشي
ابني مهندس ومېت ألف واحدة تتمناه، يدخل بيت يتهان ويتطرد وتترمي هديته في وشه؟!
عشان إيه؟ عشان واحدة متسواش تلاتة مليم وقليلة رباية؟!
أنا جاية هنا عشان أسمع منك إنتِ يا منى… إنتِ عارفة أختك شكلها إيه؟ ولا إنتِ موافقة على اللي حصل ده ومبسوطة بإهانة أهل جوزك في بيتك؟!
الصالون بقى محكمة.
جوزي باصصلي ومستني ردي…
لو دافعت عن أختي، هبقى ببيع جوزي وأهله وبهين كرامتهم، وجوازي هيتهز وممكن يضيع في ثانية.
ولو وافقتهم وشتمت أختي معاهم، هبقى بقطع في لحمي وبدوس على أختي اللي بحبها.
وفوق كل ده، جهنم الحقيقية كانت لسه بتبدأ…
لأن في اللحظة
اللي كنت بفتح فيها بؤي عشان أرد… حكايات منال علي
رن جرس الباب رنات سريعة وورا بعض، بهيستيريا.
جوزي قام بضيق وفتح الباب…
ولقيت أختي واقفة على العتبة، وشها مڼهار من العياط، وأول ما شافت حماتي وطارق، صړخت بصوت عالي
إنتوا فاكرين نفسكم هتيجوا تبخوا سمكم عند أختي من ورايا؟! أنا جيت أقولكم الحقيقة كلها قدامها!
يتبع…