ورقه الطلاق محمد نور

ورقه الطلاق محمد نور

خبيت ورقة طلاقي وسط ٣١ ملف لجوزي المليونير.. مضى عليها وهو مش باصص في وشي حتى!
جوزي مضى على طلاقنا من غير ما ياخد باله.. عملها بنفس البرود واللامبالاة اللي بيمضي بيها عقود الشركة المليونية! حركة واحدة بالقلم.. دوبك ثانيتين.. وتلات سنين جواز اتقفل عليهم في لحظة.
الۏجع الحقيقي ماكانش إنه مضى.. الۏجع إني اتأكدت إنه بعد كل اللي عشناه سوا، حتى خط إيدي ماعرفهوش!
أنا زينب المنشاوي.. وفي الليلة دي قررت أختفي تماماً من حياة جوزي مراد الشهاوي، واحد من أكبر وأقوى رجال الأعمال.
اتفاق الانفصال كان مستخبى وسط كمية ورق مستني إمضائه.. كانت الورقة رقم ٣١! قدامها كان فيه تقرير أرباح الشركة، ووراها عرض شراء شركة منافسة.. وسط مئات الصفحات والأرقام، ورقتي كانت مالهاش قيمة بالنسبة له.
كان مكتوب فيها ببساطة الطرفان يقران أن زواجهما وصل طريق مسدود، ويعلنان رغبتهما في الانفصال بالتراضي.. وكل واحد يتمنى للتاني السعادة والراحة.
مطلبتش منه مليم. ولا طلبت أملاك أو تعويض. كل اللي كنت عايزاه.. إني أشتري حريتي وأمشي!
قبلها بتلات أيام بس، حاولت

أتكلم معاه.. كان راجع البيت مولع ڼار وعصبي بسبب مشاكل مع المساهمين في الشركة. وقفت في النص وقلت له مراد.. أنا عايزه أتطلق. وقف ثانية واحدة.. افتكرته أخيراً هيسمعني، لكنه حتى مابصليش وقال ببرود زينب.. بلاش دراما، أنا مش فاضي للكلام ده دلوقتي.
الكلمتين دول كانوا القاضية اللي هدمت آخر أمل كان فاضل جوايا.. عشان كده، لما شفته بيراجع الورق بالليل، فضلت واقفة مستخبية جنب باب المكتب.. وقعدت أراقبه وهو بيقلب الصفحات ٢٨.. ٢٩.. ٣٠.. ٣١! إيده وقفت ثواني.. حبست أنفاسي.. وفي لحظة، مسك القلم ومضى! من غير ما يسأل، من غير ما يرفع عينه، ومن غير ما يفهم إنه بيمضى على ضياع مراته وعيلته!
أول ما ساب الورق، مشيت في سكات.. في الأوضة، كانت كريمة الست اللي ربتني خلصت لم الشنط، وسارة السكرتيرة شايلة بنتي النايمة، وابني الصغير ياسين نايم في السرير المتنقل.. التوأم بتوعنا كان لسة عمرهم كام شهر بس.
سارة سألتني بصوت واطي وخاېف متأكدة يا هانم؟ طب لو جه يدور عليكم؟ بصيت لعيالي وقلت لها هو بقاله شهور ماعندوش وقت حتى يتعرف عليهم.. أشك إنه هيتعب نفسه ويدور!

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *