ورقه الطلاق محمد نور
ورقه الطلاق محمد نور
صور لشوارع فاضية وملهاش أي أثر. فيه حاجة غريبة يا سي مراد مدير الأمن رد عليه بقلق التسجيلات شكلها متكررة لنفس اللقطة القديمة.
مراد جز على سنانه بغيظ. ولأول مرة فهم إن زينب ما مشيتش بطريقة عشوائية بعد خناقة.. دي كانت مرتبة كل حاجة.. وعملت كده من غير ما يحس بأي حاجة خالص!
الست اللي بطلت تطلب الحب
على ارتفاع آلاف الأمتار في السما، كنت ضامة صبا لحضني والطائرة شققة الغيوم. ياسين كان نايم جنب كريمة. وسارة كانت بتفرز الورق اللي هنحتاجه عشان نستقر في بلد تانية. تليفوني بدأ يهتز.. مراد. بصيت لاسمه وهو بينور على الشاشة. مكالمة.. اتنين.. خمسة.. عشرة! طوال تلات سنين، كنت بستنى اللحظة دي إن الاسم ده يظهر في ليلة وأنا قاعدة بتعشى لوحدي. كنت بتخيل إنه هيرن عشان يقولي إنه وحشته، وإنه راجع بدري، وإنه عايز يطمن على العيال. ودلوقتي، لما بقى يدور عليا فعلاً.. ما حسيتش بأي فرحة. كل اللي حسيت بيه كان إرهاق وتعب. قفلت التليفون خالص. مش هتردي عليه يا مدام؟ سألتني سارة بقلق. مفيش عندي كلام تاني أقوله له. ده بيرن بإصرار رهيب! بصيت لبنتي حاجة غريبة.. زمان كان بيقعد أسابيع ميكلمنيش، والنهاردة مش صابر نص ساعة سكوت!
سارة مردتش. وأنا كمان ماكنتش عايزة أتكلم عنه تاني. بس أفكاري رجعت ڠصب عني لليلة من تمان شهور.. كنت حامل في الشهر السادس. كنت محضرة عشا عشان الدكتور لسة مأكدلي إني هجيب ولد وبنت. كنت عايزة أشاركه الخبر ده مع جوزي. حطيت قطعتين هدوم صغارين قوي على الترابيزة طقم أزرق وطقم أصفر. مراد جه بعد منتصف الليل.. رمى المفاتيح على الباب وطلع على السلم علطول. عندي خبر مهم عايزة أقوله لك قولته له. بكره يا زينب، أنا مهدود من الشغل. دول عيالنا.. وقف مكانه.. لحظة حسيت إنه هيقرب مني.. بس اكتفى إنه يبص على بطني كويسين؟ أيوة.. توم، ولد وبنت. ملامحه لانت شوية صغيرة كويس.. كلمي سكرتيرتي تشتريلهم اللي يلزمهم. وطلع أوضته. فضلت واقفة جنب الترابيزة دقايق طويلة. وطقمين العيال فضلوا مكانهم طول الليل. وتاني يوم الصبح.. واحدة من الشغالات شالتهم وهي فاكراني نسيتهم ع الترابيزة. عمر ما حكيت لمراد عن الليلة دي. ولا حكيت له إني من الليلة دي بالذات قررت أبطل أترجاه عشان يحبني!
الجواب المستخبى
في نيويورك، مراد كان بقاله اكتر من ساعة بيدور على أي خيط. بص في الحسابات البنكية المشتركة واكتشف إن زينب ما سحبتش مليم واحد! ولا استخدمت الكروت الإضافية اللي هو إداها لها. ولما طلب تقرير بمصروفاتها الشخصية.. ظهرت حاجة صډمته طوال التلات شهور اللي فاتوا، زينب باعت تقريباً كل دهبها! عقد الألماس اللي جابهولها في عيد جوازهم الأول. حلق الياقوت اللي اخدته بعد ولادة التوأم. حتى الاسورة اللي أمها مديتهالها يوم الفرح!
ليه تبيع كل ده؟! وسوس لنفسه پصدمة. رشاد المحامي، اللي لسة واصل القصر، بص على الحركات دي جايز كانت محتاجة فلوس محدش من عيلتك يقدر يجمدها عليها أو يراقبها.
مراد رفع راسه تقصد إني كنت هحاول أمنعها تسافر يعني؟! المحامي سكت.. والسكوت ده كان كفيل يرد عليه.
فيه حاجة تاني كمل رشاد الإقرار اللي مضى عليه لوحده مش طلاق رسمي، ولازم ننهي الإجراءات حسب القانون.. بس بيثبت بالدليل القاطع هي كانت عايزة إيه، وحضرتك سبت إثبات كتابي إنك موافق!
مراد بص للورقة تاني. ولأول مرة ركز في الجملة الأخيرة وربنا يكتب